لقاء بباريس يسلط الضوء على انعكاس العولمة والثورة التكنولوجية على الطبقات المتوسطة

الرباط:استثمار

 

نظمت سفارة المغرب بفرنسا مؤخرا، لقاء مناقشة في موضوع ” العولمة والطبقات المتوسطة”، تدارس خلاله المشاركون عددا من التوجهات والافكار حول إشكالية الطبقات المتوسطة بفرنسا والمغرب كما في بلدان اخرى بالعالم.

وناقش المشاركون في اللقاء الذي أداره الاقتصادي العربي الجعيدي، والاستاذ كريستيان بواسيو ، عضو أكاديمية التكنولوجيات، امكانية تحديد الطبقات المتوسطة، وحوافزها، وجوانب التشابه او الاختلاف لهذه الاشكالية بالمغرب وفرنسا، فضلا عن انعكاسات العولمة، والثورة التقنية على هذه الطبقات.

وأكد سفير المغرب بباريس ،شكيب بنموسى، في كلمة افتتح بها اللقاء ، ان الطبقات المتوسطة ظلت لوقت طويل رمزا للاستقرار، كما شكل النهوض بها وتوسيعها أولوية في نماذج التنمية،واعتبرت ايضا مقياسا لصحة المجتمع، مشيرا الى ان هذه الطبقات تعيش اليوم صعوبات في مختلف مناطق العالم.

واضاف انه ضمن سياق العولمة الاقتصادية ، المولدة للنمو، ، فضلا عن طرح قضايا الهوية والانطواء على الذات، والثورة التكنولوجية ، تبدي الطبقات المتوسطة توجسها من التراجع جراء انخفاض قدرتها الشرائية .

وذكر بأن صاحب الجلالة الملك محمد السادس شدد في خطاب العرش لسنة 2008 ، على استعجالية اعطاء الطبقة المتوسطة مكانتها في المشهد الاجتماعي المغربي، ودعا الحكومة الى الحرص على ان تكرس كل السياسات العمومية لتوسيع هذه الطبقة.

واضاف السفير ان جلالة الملك دعا في اكتوبر 2017 في خطابه بمناسبة افتتاح الدورة البرلمانية الخريفية، الى اعتماد نموذج جديد للتنمية ” متوازن ومنصف” يضمن كرامة الجميع، ومدر للدخل ومولد لمناصب الشغل ، مبرزا ان جلالة الملك شدد ايضا على ضرورة ضمان تعليم جيد وولوج كريم للخدمات الصحية وقضاء منصف وادارة في خدمة المواطن.

من جهته تساءل الاستاذ الجعيدي عما اذا كانت الطبقات المتوسطة التي غالبا ما تحدد وفق مقاربة احصائية (مؤشر الدخل) والتي كانت تعتبر بالامس القريب محركا للنمو والاستقرار الاجتماعي، لازالت تضطلع بدورها.

وقال الطبقة المتوسطة في المغرب تتجاوز حسب المندوبية السامية للتخطيط نسبة 50 في المائة من المجتمع، لكن هناك تساؤلات تطرح بشأن مآلها ومستقبلها، خاصة وانها تعاني من الهشاشة جراء الاستدانة الكبيرة .

من جانبه تساءل الاقتصادي الفرنسي ، كريستيان دو بواسو، عما اذا كنا بصدد نهاية الطبقة المتوسطة، التي تشعر بعدم الارتياح في مختلف مناطق العالم، جاء خشيتها من التدهور والتقهقر الاجتماعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى