كُتاب وآراء

عبد اللطيف العراقي وظلم ذوي القربى

 

حميد محدوت

يعيش الحارس الدولي السابق ونجم فريق شباب المحمدية عبد اللطيف العراقي وضعا نفسيا واجتماعيا صعبا، بعد أن تقطعت به السبل، وبات محاصرا بالمشاكل من جميع الجوانب، بل منبوذا حتى من أقرب الناس إليه داخل فريق شباب المحمدية…
فالرجل ليس متطرفا، ولم يعثروا لديه أسلحة فتاكة، ولم يرتكب جريمة حتى يعاقب بطريقة لا إنسانية، حيث تم عزله من وظيفته، وتم تجريده من كل المهام التي كان يقوم بها كمدرب لحراس المرمى، وبات مشردا ومقهورا، لا يستطيع حتى تأمين قوت يوم لأبنائه وأسرته…

 

قد يكون عبد اللطيف العراقي ارتكب خطأ، أو ركب رأسه في لحظة معينة ودخل في متاهة محفوفة بالمخاطر، غير أن ما تعرض له من عقوبة وإقصاء تجاوز كل الحدود، ويطرح علامة استفهام كبيرة حول الجهات التي نزلت بمطارقها ومساميرها على رأس الحارس الدولي السابق للمنتخب الوطني المغربي، ولم تشفع له تداريبه الشاقة، ولا ارتماءاته الإنتحارية لصد الكرات دفاعا عن عرين الأسود في عدد من المباريات الدولية…

والغريب في الأمر أن تصل درجة الحقد والإقصاء إلى عدم استدعاء عبد اللطيف العراقي للمشاركة في المباراة التكريمة الأخيرة للأسطورة أحمد فرس أمام قدماء برشلونة، رغم أنه ابن شرعي لفريق شباب المحمدية، ولا أحد يمكن أن يشطب عن اسمه، أو يتنكر للخدمات الجليلة التي قدمها الرجل لفريق مدينة الزهور أيام الزمن الجميل…
ولا شك أن عبد اللطيف العراقي ليس وحده الذي تعرض لظلم ذوي القربى، بل هناك أسماء عديدة ضحت، وأعطت لكرة القدم الوطنية حتى العظم، ولم تنل في المقابل سوى التهميش والإقصاء والحرمان من أبسط الحقوق، لا لشيء سوى لكونها لا تعرف طريقا للنفاق و”التبلحيس”، ولا تتوفر على من يدافع عنها في “دار العرس”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى