ساكنة الهرهورة تنتفض بسبب تصريف مياه الأمطار شديدة التلوث في شاطئ البحر

إنتفضت مجموعة من ساكنة “سيدي العابد” بالهرهورة التي اعربت عن غضبها الشديد، بسبب إقدام شركة “ريضال” على تصريف مياه الأمطار شديدة التلوث في شاطئ “الرمال الذهبية”، وبالتالي تلويث الشاطئ ومياه الاستحمام.

وتسبب هذا التصرف في كارثة بيئية بشاطئ “الرمال الذهبية” بالهرهورة، بعدما استأنفت شركة “ريضال” وسط إستغراب السكان، عملية تصريف مياه الأمطار في المنطقة وإعادة توجيهها نحو الشاطئ وهو ما اعتبرته ساكنة “سيدي العبد” في رسالة وجهتها إلى رئيس المجلس الجماعي للهرهورة يتعارض مع أحد أهداف التنمية المستدامة الـ17 التي اعتمدها المغرب في 2015.

وجاء في المراسلة الموجهة إلى رئيس جماعة الهرهورة، أنه بعد القلق الذي أعربت عنه الساكنة ومعارضة الوكالة الوطنية للموانئ أيضا، قامت “ريضال” بإيقاف بناء أنابيب المياه إلى غاية إيجاد حل بديل لعملية تصريف الامطار في الشاطئ، أكثر حماية للمواطنين وأكثر استدامة للبيئة.

ونبهت الساكنة إلى أن تصريف مياه الأمطار في الشاطئ يؤثر على النظام البيئي البحري والمستوطنات البشرية في منطقة هشة مثل “سيدي العابد”، مضيفة أن ما يزيد من خطورة الوضع، أن هذه المياه تختلط بالمياه السطحية الملوثة والنفايات المختلفة، إضافة إلى أنه في الهرهور تم ربط مستخدمين بأنابيب مياه الأمطار لتصريف مياه الصرف الصحي.

وأفادت المراسلة إلى أن الدراسات البيئية أظهرت أن مياه الأمطار أكثر تلويثا من مياه الصرف الصحي، لأنها تجر معها العديد من النفايات السامة مثل مبيدات الآفات والنباتات ومسببات الأمراض بما في ذلك البكتيريا والفيروسات، إضافة إلى مواد التنظيف والمواد الكيمائية المنزلية والصناعية والمعادن الثقيلة والزيوت والهيدروكاربونات، وغيرها من الملوثات.

وبمجرد تصريفها في الشاطئ، تضيف ساكنة “سيدي العابد”، فإن هذه المياه الملوثة تزيد من مستوى التلوث البحري على طول الشواطئ، علاوة على ذلك، فهي تضر بكل سكان هرهورة من خلال الإضرار بنوعية حياة السكان والتقليل من قيمة ممتلكاتهم.

وأكد الساكنة ضمن المراسلة ذاتها، أن المسؤولية تقع على عاتق المجلس الجماعي للهرهورة الذي يتعين عليه بقوة القوانين ضمان حماية مصالح السكان والنظام والصحة العامة لتلافي الآثار السلبية على المدينة خصوصا التدهور البيئي وانتشار الأمراض الوبائية.

وشددت على ضرورة إيجاد حل آخر لتصريف مياه الأمطار من قبل “ريضال”، وذلك بالتشاور مع السكان وممثليهم، وفي هذا الإطار اقترحت إحداث أحواض لتخزين مياه الأمطار واستعمالها في سقي المساحات الخضراء والمنتزهات، أو الأشجار والضيعات الفلاحية خلال موسم الجفاف مع احترام المعايير البيئية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى