سخط عارم بوزارة الصحة والمديريات المركزية الجهوية والإقليمية بسبب قرارات الكاتب العام الجائرة

وموقع “إستثمار” يرصد المسار المهني الفاشل للكاتب العام للوزارة

الرباط: إدريس بنمسعود

تعيش معظم المديريات المركزية بالوزارة إلى جانب المديريات الجهوية والإقليمية للصحة على الصعيد الوطني، سخطا عارما بسبب القرارات الجائرة للكاتب العام بالنيابة عبد الإله بوطالب الصديق المقرب من وزير الصحة، والتي وصفها مصدر من الوزارة بأنها تعسفية وإنتقامية اكثر مما هي تقويمية وتوجيهية.

ووفق ذات المصدر من الوزارة، فإن الكاتب العام بالنيابة يقوم بتوقيع قرارت مصيرية وحاسمة من قبيل الإعفاءات والتعيينات المتكررة في بعض المواقع على الصعيد المركزي والمصالح الخارجية، دون أية صلاحيات قانونية، مستغلا بذلك الأزمة التي تمر منعا البلاد بسبب فيروس كورونا، ويورط من خلالها الوزير في مشاكل ومتاهات أثرت بشكل سلبي على مردودية والسير العادي لمختلف المديريات المركزية، الجهوية، والإقليمية.

وفي ذات السياق، وبشكل حصري عمل موقع ” إستثمار” على رصد المسار المهني الفاشل للكاتب العام للوزارة المؤقت الذي رفض رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، طلب وزير الصحة بتعيين صديقه عبد الاله بوطالب كاتبا عاما لوزارة الصحة، للمرة الثالثة على التوالي، و هو الذي يشتغل بالمنصب منذ غشت الماضي خلفا لهشام النجمي المقال بسبب فضيحة آكادير.

ومن بين أبرز المحطات المهنية التي تحمل فيها الكاتب العام للوزارة بالنيابة المسؤولية الإدارية وفشل فيها كانت البداية من إقليم الخميسات حيث عين مديرا بالمستشفى الإقليمي لمدينة الخميسات في الفترة الممتدة بين 2011/2009، لكن عشوائية تسييره وسوء تدبيره فجر صراعا مع الأطباء والممرضين الذين نفذوا عدة وقفات إحتجاجية ضده، وهاجمته النقابات من خلال عدة بيانات نقابية، ونشرت فضائحه على أعمدة مختلف وسائل الإعلام، ورفضوا إستئناف عملهم حتى يتم إقالته من منصب المدير، او نقله إلى وجهة أخرى.

وفي ظل الإحتقان والوقفات الإحتجاجية التي نفذت ضده خلال المدة السالفة الذكر، تم نقل عبد الإله بوطالب ومنحه مسؤولية رئيس قسم القطب الطبي بجامعة الطب الخاص بالرباط، ولم يمكث طويلا بهذه المهمة الجديدة حتى نشبت صراعات ومشاكل مع الأساتذة وطلبة الطب الخاص، قبل أن يتقرر إلحاقه مجددا بوزارة الصحة لتهدئة الأوضاع وإعادة الأمور إلى نصابها بالجامعة المعنية.

وظل المعني بالأمر في ارشيف الإدارة المركزية لفترة زمنية قبل ان تمنحه الوزارة فرصة جديدة بحيث عين مفتشا جهويا لوزارة الصحة بجهة الرباط سلا القنيطرة، ومن ثمة إنطلقت شرارة الصراع والمد والجز مع المدراء الإقليميين، المفتشين، والاطر الطبية والتمريضية بالجهة، ما دفع المفتش العام للوزارة إلى إنجاز تقرير مفصل عن كل تجاوزاته وصداماته، وبناء على ذلك تم إعفاءه من هذه المهمة وإلحاقه من جديد “بالكاراج” في الوزارة.

وظل يتربص بالوزير انذاك إلى ان عين مدير مديرية المستشفيات بوزارة الصحة، وظل يشغل هذا المنصب إلى ان عين صديقه خالد أيت طالب وزيرا للصحة خلفا لأناس الدكالي، ولما تمت إقالة هشام نجمي بسبب فضيحة آكادير، إستغل الوزير الفرصة المواتية لإقتراح صديقه المقرب عبد الإله بوطالب لشغل منصب الكاتب العام بالنيابة، لكنه بمجرد ممارسة مهامه بالنيابة إندلعت صراعات غير مسبوقة بوزارة الصحة كانت آخر تجلياتها إستقالة محمد اليوبي مدير مديرية علم الأوبئة، ومدير ديوان الوزير إسماعيل العلوي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى