
ميناء طنطان : معاناة يومية للبحارة مع انعدام سلالم الصعود والنزول من المراكب

إستثمار : هشام بيتاح
بالرغم من كون قطاع الصيد البحري بالطنطان يعد من القطاعات الهامة والاستراتيجيات الملحة كقاطرة اقتصادية قوية، الا ان الواقع الحقيقي لمهنة الحياة والموت تكاد لا تنتهي، خاصة في شقها المتعلق بحياة العاملين في القطاع والمغامرات التي يقدمها رجال البحر من أجل إيصال الأسماك الى السوق، مما يؤكد أن هذا القطاع يجتاز حالياً مرحلة مخاض، نتيجة عدة إكراهات بنيوية وأزمات قائمة وعميقة تبرز التناقض الكبير بين مداخيل الميناء وواقع حال العاملين به.
ويعاني البحارة الذين يشتغلون بميناء الطنطان من جملة تحديات وإكراهات تهدد حياتهم حتى بعد وصولهم الى الميناء قادمين اليها بعد مشقة كبيرة من وسط عرض البحر محملين بأطنان من الأسماك والتي تنعش دروة الإقتصاد.
لكن ما أثار انتباهنا عند دخولنا الى الميناء الى جانب الفوضى العارمة التي يعرفها هذا القطب الإقتصادي، هو الطريقة المرعبة التي ينزل بها رجال البحر الى قواربهم وسفنهم ونفس المغامرة التي يصعدون بها بعد إثمام عملهم وإفراغ حمولتهم، مستعينين فقط بالحبال وأصدقائهم البحارة لبلوغ الرصيف.
وفي تواصل مع أحد البحارة الذين قضى 20 سنة تقريبا داخل الميناء، أكد حجم المعاناة التي يعانونها في ظل غياب أليات وقائية حقيقية من سلالم الصعود والنزول فوق الرصيف، وأدوات إطفاء النيران وعدم تواجد مخفر خاص بالحراسة الوقائية، ناهيك عن الفوضى العارمة التي يعرفها الميناء أثناء فترة إفراغ الحمولة السمكية،إضافة الى غياب المراقبة على البواخر في جانبها المتعلق بضمان سلامة وأمن البحارة.
ففي ميناء الطنطان تنعدم كليا هذه السلالم التي يعتبرها البحار هامة خاصة وأن هناك رجالا يشتغلون في الميدان يتجاوز سنهم الخمسين وشباب في مقتبل العمر يمتهنون مهنة البحر ويتناوبون يوميا على مساعدة بعضهم البعض لتجاوز هذه الإشكاليات، علما أن هذا الميناء البحري يعد الأهم في الصحراء ورائدا إقتصاديا قويا بنسبة مداخيل مرتفعة عرفها خلال النصف الاول من هذه السنة، علما أنه يتواجد داخل الميناء شركات متخصصة في التلحيم وإعداد السلالم والممرات الحديدية لكن غياب اي مبادرة من المسؤولين حالت دون إنشائها مما ينذر بخطورة الوضع القائم ويهدد حياة العاملين بالميناء.





