
خسائر كبيرة في “الكليمانتين” لدى فلاحي سوس

يعرف القطاع الفلاحي بسوس ماسة أوضاعا استثنائية لم يشهدها القطاع منذ سنوات، ويأتي مشكل قلة منتوج الحوامض نوع “الكليمانتين” ليقوض انتظارات الفلاحين في تعويض الخسائر التي تكبدها القطاع في السنوات الأخيرة.
وسجلت جهة سوس ماسة هذه السنة انخفاضا مهولا في انتاجها من نوع “الكليمانتين”، والتي تبلغ حسب مجموعة من المنتجين حوالي 83 في المائة مقارنة مع السنة الماضية، حيث إن اجمالي الكميات المصدرة لن تتجاوز 10 آلاف طن فيما تم تصدير 90 ألف طن السنة الماضية. وبالمقابل ستعرف باقي الانواع مثل “ناضوركوت” تحسنا ملحوظا.
وقدر الفلاحون حجم الخسائر بما يقارب 3 مليار درهم، وخلقت هذه الوضعية أزمة كبيرة في العلاقة ما بين الفلاحين والبنوك بالمنطقة، إذ أكدت مصادر أن نسبة الديون المتراكمة على الفلاحين تسببت في قلة السيولة المالية بمجموعة من الأبناك، وأبطأت عمليات تسديد المستحقات في الآجال المحددة، وأضافت ذات المصادر أن محاكم سوس تشهد مؤخراً ارتفاعا في الدعاوى القضائية المتعلقة بالشيكات بدون رصيد وكذا تسجيل تزايد عدد الكمبيالات غير المؤداة.
وقد أدت هذه الوضعية إلى توقف البنوك عن إجراء عمليات الاقتراض الموجهة للفلاحين، خصوصا ما يتعلق بالقروض الزراعية.كما سببت قلة السيولة المالية لدى الفلاحين إلى عدم دفع مستحقات الموردين بالنسبة لتعاملات الموسم الفارط، إذ أرهقت هذه الوضعية كاهل الفلاحين مما أدى إلى إعداد سيئ للموسم الفلاحي الحالي، مما قد ينذر بنقص مهول في بعض المزروعات كالخضروات مثلا.





