
الفردوس: المغرب بإمكانه أن يصبح حلقة وصل بين أسواق القارة الإفريقية ودول الخليج
مراكش:استثمار
أكد كاتب الدولة المكلف بالاستثمار عثمان الفردوس، يوم الخميس بمراكش، أن المغرب بإمكانه أن يصبح أرضية وحلقة وصل بين أسواق القارة الإفريقية ونظيرتها بدول الخليج.
ودعا عثمان الفردوس، في تدخل له خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى الأول لصناع القرار الخليجي الإفريقي، المنظم على مدى يومين، إلى النهوض بالتعاون الثلاثي القائم بين المغرب وإفريقيا ودول الخليج.
وبعد أن استعرض المؤهلات التي تتوفر عليها إفريقيا، أشار كاتب الدولة إلى أن هذه القارة، لا تمتلك فقط المواد الأولية بل تتوفر على مستقبل واعد في المجال الصناعي، وستصبح بوابة هامة في التكنولوجيا المتعلقة بالطاقات المتجددة، والفلاحة اللذين يعتبران قطاعين يحتلان مكانة مهمة بإفريقيا.
وشدد الفردوس على أن إفريقيا منفتحة كثيرا على التجديد والابتكار رغم بعض الاكراهات ( التصحر وتقلص المساحة الغابوية)، وأن مستقبل العالم يرتكز على إفريقيا، خاصة في المجال الفلاحي، مطالبا دول الخليج بالاستثمار بهذه القارة وخاصة في مجال اللوجستيك والبنيات التحتية من أجل تدارك التأخر المسجل في هذا الميدان.
من جهته، أبرز الكاتب العام المساعد للشؤون الاقتصادية والتنمية بمجلس التعاون الخليجي السيد خليفة سعيد سالم الأبري، أن القارة الإفريقية استفادت كثيرا من تدفق الاستثمارات الأجنبية، وعائدات السياحة والتحسن الواضح للوضعية الاقتصادية.
وأضاف أن العلاقات الاقتصادية بين دول الخليج والبلدان الإفريقية مدعوة مزيد من التطور من خلال الاستفادة من القرب الجغرافي بين الطرفين، علاوة على العلاقات التاريخية العريقة، داعيا رجال الأعمال بدول الخليج إلى الاستثمار في قطاعات واعدة جدا كالصناعة والفلاحة والبناء والإتصالات والطاقات المتجددة واللوجستيك، من خلال شراكات كفيلة ببناء علاقات إستراتيجية بين الطرفين.
أما رئيسة الفيدرالية الإقليمية لنساء الأعمال للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا السيدة كانديد ليغيد، فأبرزت من جانبها، أن الاندماج الإقليمي أصبح أولوية حتمية، مسجلة أن مناخ الأعمال بإفريقيا تحسن كثيرا خلال السنوات الأخيرة.
ولاحظت أن صناعات التعدين لم تعد المحرك الوحيد للنمو بإفريقيا، مطالبة البلدان الإفريقية إلى الاستفادة من الفرص غير المستغلة لكي تصبح منتجة للمواد ذات القيمة المضافة.
وقالت إن إفريقيا تسجل تأخرا كبيرا في مجال البنيات التحتية وفي الفلاحة التحويلية، داعية رجال الأعمال بدول الخليج إلى الاستثمار بإفريقيا التي شهدت خلال السنوات الأخيرة انفتاحا كبيرا على المستثمرين من خارج دول القارة.
وتميز حفل الافتتاح بتوزيع جوائز على عدد من الشركات والشخصيات، من بينهم جائزة ” شركة السنة” والتي عادت لمؤسسة ” غي كي إيفيستمينت”، وحصول البنك المغربي للتجارة الخارجية لإفريقيا على جائزة ” البنك الإفريقي للسنة”، فيما منحت جائزة ” وينفيستمينت” ( أفضل منصة للسنة)، لزين العابدين العلوي في المجال الدبلوماسي، فضلا عن اختيار ” سان دوناتو” كمنظمة غير حكومية الأكثر نشاطا بإفريقيا.
تجدر الإشارة إلى أن المنتدى الأول لصناع القرار الخليجي الإفريقي يطمح إلى أن يشكل أرضية للتبادل بين المستثمرين من هذه البلدان بهدف تحديد الفرص القائمة في المنطقتين، وتعزيز علاقات الشراكة بين بلدان الخليج وإفريقيا في مختلف المجالات .
ويسعى المنتدى، المنظم من قبل شركة “غيليت ماف ” بشراكة مع الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، إلى أن يكون منصة لانطلاق التعاون بين المنطقتين الإفريقية والخليجية في أفق توسيعه ليتحول إلى ملتقى دولي للتعاون الاقتصادي والتنمية من أجل تعزيز الشراكة بين بلدان الخليج وبلدان القارة الإفريقية في شتى المجالات .
ويتناول المشاركون في هذه التظاهرة، التي تعرف مشاركة صناع القرار ورجال الأعمال من أزيد من 28 بلدا خليجيا وإفريقيا، مواضيع تهم على الخصوص “لمحة حول الدول الخليجية وفرص الاستثمار بإفريقيا” و”دور صناع القرار المؤثرين والدبلوماسية الاقتصادية” و” الوضعية الحالية للفلاحة، والأمن الغذائي والصحة، وفرص الاستثمار والنجاح” و”الأنظمة البنكية ، والتمويلات، والأداءات.. انجازات وتجارب واقتراحات” و” قطاعات البناء والعقار والسياحة، فرص كبيرة للاستثمار في البنيات التحتية بين إفريقيا ومنطقة الخليج” و” اللوجستيك والمناطق الحرة وفرص الاستثمار في المدن الذكية”.





