مفاوضات مغربية – بريطانية لتخفيض التعريفات الزراعية وتعزيز التبادل التجاري

الرباط: نارمان بنمسعود

أفادت وثيقة رسمية من وزارة الأعمال والتجارة البريطانية بأنّ حكومة المملكة المتحدة تجري محادثات مع المملكة المغربية بهدف مراجعة التعريفات الجمركية المفروضة على المنتجات الزراعية. جاء ذلك ردا على استفسار برلماني قدّمه النائب فابيان هاملتون عن حزب العمال، والذي استفسر عن الفوائد المحتملة لإلغاء الحصص التعريفية على المنتجات الطازجة المغربية خلال الفترات التي لا تكون متوفرة محلياً في بريطانيا.

وأكّد كريس براينت، وزير الدولة البريطاني للتجارة والأعمال، في رده أنّ “توسيع وصول الطماطم المغربية إلى الأسواق البريطانية يُعد أولوية للمغرب”، مشيراً إلى أنّ هذا المنتج هو أحد عدة سلع تُناقَش ضمن المفاوضات الجارية. كما شدّد على ضرورة أن يحقق أي اتفاق مستقبلي “فوائد ملموسة للشركات والمستهلكين في بريطانيا”.

من جانبه، أكّد أحمد الفال محمد، ممثل الفيدرالية البيمهنية لإنتاج وتصدير الفواكه والخضر بجهة الداخلة وادي الذهب، أنّ الجودة العالية والسمعة الطيبة للمنتجات الزراعية المغربية قد فتحت لها أبواباً واسعة في أسواق متعددة، بما فيها السوق البريطاني الذي أصبح من حيث الحجم يُعادل أسواق الاتحاد الأوروبي مجتمعة. وأضاف أنّ تخفيض التعريفات الجمركية كان دائماً مطلباً أساسياً للمنتجين والمصدّرين المغاربة لتعزيز حضورهم التنافسي في بريطانيا، مؤكداً أن تحقيق ذلك سيشكل دفعة كبيرة للقطاع الفلاحي الوطني.

كما أوضح أنّ بريطانيا سوق تنافسي رئيسي، يقبل مستهلكوها على منتجات زراعية مغربية مميزة، خاصة الطماطم. وأشار إلى أن جهة الداخلة وحدها تصدر إلى هذا السوق، ومع تنفيذ برنامج غرس 1500 هكتار وتشييد ميناء الداخلة الأطلسي الذي سيصبح منصة لوجستية مهمة، فإن ذلك سيدعم بشكل كبير صادرات الأقاليم الجنوبية نحو الأسواق العالمية ومن بينها السوق البريطاني.

بدوره، أشار علي بيدا، منتج ومصدر للخضر والفواكه من الأقاليم الجنوبية، إلى أن المغرب حقق تقدماً كبيراً في تصدير المنتجات الزراعية إلى بريطانيا، خاصة بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي وتوقيع الاتفاقية الاستراتيجية مع الرباط. كما لفت إلى أن التوترات السابقة بين المغرب والاتحاد الأوروبي حول منتجات الصحراء عززت التوجه نحو السوق البريطاني.

وأكد أن تلك التحديات شجعت المصدرين المغاربة على تعزيز وجودهم في السوق البريطاني، داعياً إلى ألا تفرض المفاوضات الحالية قيوداً إضافية على دخول المنتجات الفلاحية المغربية. وأوضح أن المصدرين المغاربة يحتلون اليوم موقعاً قوياً في السوق البريطاني، رغم المنافسة من الهولنديين والإسبان الذين كانوا يتمتعون بمزايا قبل “بريكست”، مما يفرض على المفاوضين المغاربة الدفع نحو تعزيز المكاسب أو على الأقل الحفاظ على الوضع الحالي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى