نزهة بوشارب تدعو إلى نموذج جديد للشراكة بين القطاعين العام والخاص والساكنة

قامت السيدة نزهة بوشارب، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، بزيارة عمل إلى جهة سوس- ماسة، في إطار تفعيل التوجيهات السامية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، المتضمنة في خطاب جلالته الموجه إلى الأمة بمناسبة الذكرى 44 للمسيرة الخضراء.
وتهدف هذه الزيارة إلى مواكبة الرؤية الملكية التي حددت تموقع جهة سوس- ماسة كرافعة للتنمية الجهوية وكمركز اقتصادي يربط شمال المملكة بجنوبها . الرؤية الملكية تضفي أيضا طابعا ملموسا على ورش الجهوية المتقدمة وعلى بلورة النموذج التنموي الجديد. كما ترمي هذه الرؤية إلى إعطاء دينامية جديدة لمختلف المشاريع من أجل تجاوز الصعاب ووضع خارطة طريق تتضمن الأولويات، مع اعتماد منهج الإصغاء إلى الفاعلين المحليين لضمان الانخراط الأمثل للساكنة في المشروع التنموي.
وفي إطار هذه الزيارة، عقدت السيدة الوزيرة جلسة عمل مع السيد والي الجهة.
وبهذه المناسبة، أكدت السيدة الوزيرة أن تموقع الجهة يفتح آفاق جديدة ويحفز الوزارة ، عبر مختلف ممثلياتها الترابية، على مواصلة الجهود من أجل رفع وتيرة الإنجازات ومواكبة الأوراش الكبرى المهيكلة وتعزيز الجاذبية الاقتصادية للجهة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وقالت السيدة بوشارب”التزايد الديمغرافي المتصاعد، التفاوتات المجالية، الاختلالات المرتبطة بالتوسع الحضري خاصة على شكل أحياء سكنية ناقصة التجهيزات ، الضغط على الموارد وضعف القدرة على مجابهة المخاطر الطبيعية..، تلك تحديات وإكراهات يجب تجاوزها، حتى نكون على خط الموازاة والتجاوب مع التوجيهات الملكية السامية”، مضيفة:” نحن على استعداد لتسخير كل الجهود اللازمة، بتنسيق تام مع الفاعلين الجهويين ، من أجل إنجاز عدد من المشاريع ذات الأولوية التي سيكون لها أثر مباشر على حياة المواطنين”.
وكانت جلسة العمل أيضا،، مناسبة للوقوف على تقدم الأوراش الرئيسية التي أطلقتها الوزارة بالتنسيق مع الفاعلين الجهويين، حيث توجد عدد من المشاريع والعمليات في طور الإنجاز على مستوى جهة سوس – ماسة وتهم ميادين التخطيط الحضري و برامج إعادة الهيكلة والتأهيل الحضري وسياسة المدينة ومعالجة البنايات الآيلة للسقوط.
وخلال جلسة العمل المذكورة، تم تحديد مجموعة من الإجراءات والتدابير الكفيلة بتسريع وتيرة إنجاز هذه الأوراش وتجاوز بعض الاكراهات التي تتسبب في تأخير الإنجاز، كما حددت الوزارة كأهداف رئيسية:
– رفع نسبة تغطية الجماعات الترابية بالجهة بوثائق التعمير؛
– مواكبة الوكالات الحضرية لهذه الأوراش؛
– إطلاق وتنفيذ المشاريع المبرمجة في إطار الاتفاقية الموقعة في هذا الإطار مع الجهة بتاريخ 17 يوليوز 2019، والمتعلقة بتطوير المراكز القروية الصاعدة ل 149 جماعة ترابية بجهة سوس – ماسة؛
– توفير الظروف الملائمة لإعطاء انطلاقة إنجاز القطب الحضري لتاكاديرت، الذي سيكون مشروعا حضريا مندمجا من شأنه توفير بنيات استقبال جديدة تستجيب لحاجيات الساكنة في ميادين السكن والمرافق الكبرى ومختلف الأنشطة الاقتصادية ويتيح مواكبة الدينامية الاقتصادية التي تشهدها المجالات المجاورة لهذا القطب، كالمنطقة الحرة للتصدير سوس – ماسة والقطب الفلاحي أكروبول والمنطقة الصناعية المندمجة لأكادير؛
– العمل في انسجام وتشاور مع مختلف المتدخلين من أجل تسريع تفعيل الرؤية الملكية . وفي هذا السياق، الوكالات الحضرية مدعوة إلى الاضطلاع بدور مكاتب الدراسات العمومية لمواكبة الفاعلين المحليين في إنجاز مشاريعهم.
و موازاة مع جلسة العمل، تم التوقيع على اتفاقية إطار بين الوكالة الحضرية لأكادير و شركة العمران لجهة سوس- ماسة من أجل تشييد مقر هذه الوكالة.
عقب ذلك، قامت السيدة الوزيرة بتفقد عدد من المشاريع المهيكلة ويتعلق الأمر بالمنطقة الصناعية المندمجة للدراركة، وكذا الأقطاب الحضرية لتكاديرت و”مدينة الرياضات والعلوم والتمدين “. وهدفت الزيارة إلى الوقوف عن كثب على تقدم الأشغال والإكراهات التي يجب تجاوزها من أجل ضمان نجاح هذه المشاريع و لبلوغ الأهداف المبتغاة من طرف الجهة، بتنسيق تام مع الفاعلين الجهويين.
يذكر أن هذه الزيارة أتت بعيد اللقاء المنظم بالرباط يوم 12 نونبر 2019 مع كل المكونات الترابية للوزارة ، وتندرج في إطار مواصلة الجهود المبذولة من طرف الوزارة وممثلياتها على صعيد الجهة من أجل تحديد الأسبقيات التي تتقاطع مع انتظارات الفاعلين الجهويين، بغية إيجاد الأجوبة الملائمة على التحديات الرئيسية التي تواجهها الجهة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى