فاس تحتفي بالأناقة الموروثة: عرض أزياء تكويني يجمع بين الإبداع والهوية الأمازيغية

الرباط: نارمان بنمسعود

احتضن المعهد المتخصص للتكنولوجيا التطبيقية للملابس الجاهزة بفاس، يوم الخميس، فعاليات الدورة السادسة من “عرض الأزياء الإبداعي” الذي ينظمه مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، تحت شعار “الأزياء الأمازيغية”، في احتفال سنوي يجسد تلاقح الأصالة مع روح الابتكار.

الحدث، الذي عرف مشاركة مؤسسات تكوينية من فاس وصفرو، أبرز إبداعات خمسين متدربة ومتدرباً من شعبتي تصميم الأزياء والخياطة، ضمن مسابقة مفتوحة ومعرض لأعمال مبتكرة تعكس مدى تطور مهارات المتدربين وقدرتهم على تحويل التراث إلى موضة عصرية.

عكست التصاميم المقدمة خلال العرض مزيجاً متناسقاً بين الرمزية الأمازيغية والتعبيرات الحديثة، حيث تم توظيف الزخارف، الألوان، والتطريزات التقليدية في قالب معاصر، يُبرز البعد الثقافي والفني للموروث المغربي بلمسة شبابية مجددة.

وتميّزت الدورة بمشاركة مميزة للأطفال إلى جانب الكبار، مرتدين أزياء مصممة بروح واحدة، ما أضفى طابعًا إنسانيا وعائليا على المناسبة، وزاد من تأثيرها البصري والرمزي.

وفي تصريح إعلامي، أبرز محمود بوشتي، مدير المعهد المنظم، أن اختيار موضوع الأزياء الأمازيغية يعكس ثراء الثقافة المغربية وتنوع روافدها، مشيرًا إلى أن العرض ليس مجرد تظاهرة فنية، بل محطة تكوينية حقيقية، وفرصة لتثمين الكفاءات وتعزيز جاهزية الشباب لولوج سوق الشغل.

من جهته، أكد عبد الحكيم حدفي، المدير الجهوي للمكتب بجهة فاس-مكناس، أن هذه الفعالية السنوية باتت موعدًا مهمًا يجمع المهنيين بالمتدربين، ويُترجم أهداف التكوين المهني في ربط المعرفة النظرية بالتطبيق العملي والإبداعي، مشيرًا إلى أهمية انفتاح المؤسسة على محيطها الاجتماعي والثقافي.

وعلى أنغام موسيقى أمازيغية موزعة بإيقاع حديث، تفاعل الجمهور الحاضر مع عرض متنوع الأشكال والرسائل، عكس ثراء التراث المغربي من جهة، وعمق انخراط الشباب في صياغة ملامح المستقبل الفني من جهة أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى