
زلزال إداري في الأفق: وزارة الداخلية تستعد لحركة انتقالية غير مسبوقة في صفوف رجال السلطة
الرباط: إدريس بنمسعود
تستعد وزارة الداخلية لإطلاق حركة انتقالية واسعة وغير مسبوقة في صفوف رجال السلطة، تزامناً مع احتفالات عيد العرش يوم 30 يوليوز الجاري، وفقًا لمصادر مطلعة. وتأتي هذه الخطوة في إطار تجديد دماء الإدارة الترابية وتعزيز الحكامة الجيدة استعدادًا لاستحقاقات كبرى، من بينها التحضير لاحتضان المغرب لفعاليات مونديال 2030.
وحسب المعطيات، فإن هذه الحركة ستشمل ترقيات وتعيينات جديدة في عدد من جهات المملكة، مست القواد والباشاوات ورؤساء الدوائر وأقسام الشؤون الداخلية، خاصة أولئك الذين لم يستفيدوا من أي ترقية خلال السنتين الأخيرتين، رغم الجهود الميدانية المشهودة التي وثقتها تقارير إدارية رسمية.
وتستند هذه الحركة المرتقبة إلى تقارير مفصلة أعدّتها اللجنة المعروفة بـ”لجنة 360″، والتي انكبت على تقييم دقيق لأداء رجال السلطة بمختلف جهات المملكة، من بينها الدار البيضاء-سطات، ومراكش-آسفي، وخنيفرة-بني ملال، والرباط-سلا-القنيطرة، وفاس-مكناس. وقد تم إنجاز هذه التقييمات تحت إشراف الإدارة المركزية للوزارة بهدف إعادة التوازن إلى هيكلة الإدارة الترابية.
ومن المرتقب أن تعرف هذه الحركة مفاجآت، من أبرزها ترقية رؤساء أقسام الشؤون الداخلية ببعض الولايات إلى مناصب كُتّاب عامين، رغم حملهم المسبق لهذه الرتبة، ما أثار جدلاً واسعًا داخل أوساط رجال السلطة.
كما ستتضمن الحركة تنقلات تأديبية بحق بعض المسؤولين الذين وُجّهت إليهم استفسارات بشأن ملفات تتعلق بالبناء العشوائي وغير المرخص، وهي الظاهرة التي تسببت مؤخرًا في عزل عدد من أعوان السلطة، خاصة بإقليمي مديونة وبرشيد.
الحركة القادمة، إذن، لا تحمل فقط طابعاً إدارياً روتينياً، بل تعكس نَفَساً إصلاحياً جديداً يستهدف إرساء معايير صارمة للكفاءة والمساءلة داخل جهاز السلطة الترابية.





