ثلاثة أحزاب تتحرك لتشكيل أول تحالف سياسي جديد على أبواب انتخابات 2026 و2027

الرباط: إستثمار

في خطوة قد تعيد رسم جزء من الخريطة الحزبية المغربية، تستعد ثلاثة أحزاب سياسية للإعلان عن تشكيل تحالف سياسي تنسيقي، يهدف إلى توحيد المواقف وتعزيز التعاون فيما بينها، مع وضع تصور مشترك يمتد إلى الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بما فيها انتخابات 2027 المحلية.

وبحسب مصدر حزبي مطلع، فقد قرر كل من حزب الاتحاد المغربي للديمقراطية، وحزب النهضة، وحزب الوحدة والديمقراطية، الدخول في إطار تنسيقي مشترك، استعداداً للانتخابات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر المقبل، على أن يشكل هذا التنسيق أرضية أولية لتحالف انتخابي أوسع في مرحلة لاحقة.

وأوضح المصدر أن الاتفاق بين الأحزاب الثلاثة لا يقتصر على التنسيق الانتخابي، بل يمتد إلى توحيد المواقف بشأن عدد من القضايا السياسية والعمل المشترك داخل المؤسسة التشريعية، في حال تمكن مرشحو الأحزاب المتحالفة من الظفر بمقاعد برلمانية خلال الاستحقاقات المقبلة.

ويبدو أن الرهان يتجاوز محطة الانتخابات التشريعية، إذ يتطلع التحالف المرتقب إلى التحول، سنة 2027، إلى تحالف انتخابي يخوض الاستحقاقات المتعلقة بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات والجهات والعمالات والأقاليم، وهو ما يمنح المبادرة بعداً تنظيمياً وسياسياً طويل المدى.

ومن المنتظر أن تعقد المكاتب السياسية للأحزاب الثلاثة، اليوم الثلاثاء بمدينة الرباط، اجتماعاً للإعلان رسمياً عن تأسيس هذا الإطار التنسيقي، على أن يتم لاحقاً الكشف عن الأرضية السياسية المشتركة التي ستحدد طبيعة التحالف وأهدافه ومجالات العمل المشترك بين مكوناته.

ويضم التحالف حزب الاتحاد المغربي للديمقراطية بقيادة أمينته العامة إلهام بلفحيلي، وحزب النهضة بقيادة أمينه العام سعيد الغنيوي، إلى جانب حزب الوحدة والديمقراطية الذي يقوده أمينه العام المنتخب عبد المالك دحشور.

وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل اقتراب الانتخابات التشريعية، وفي وقت تشهد فيه الساحة الحزبية المغربية تحركات متسارعة لإعادة ترتيب التحالفات والتموقعات استعداداً للاستحقاقات المقبلة. كما تعكس توجه عدد من الأحزاب نحو تجاوز منطق العمل المنفرد، والبحث عن صيغ للتنسيق قد تمنحها قدرة أكبر على الحضور الانتخابي والتفاوض السياسي.

ويأتي هذا التحالف بعد بروز تحالف اليسار الذي اتخذ طابعاً انتخابياً بين فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد، ما يجعل المبادرة الجديدة مؤشراً إضافياً على أن المرحلة الانتخابية المقبلة قد تشهد تصاعداً في ظاهرة التحالفات بين الأحزاب، سواء بهدف تحسين فرص الفوز أو لتقوية حضورها داخل البرلمان والمجالس المنتخبة.

وبذلك، قد لا تكون الخطوة مجرد تنسيق ظرفي فرضته الاستحقاقات المقبلة، وإنما بداية لمسار سياسي جديد يعيد تشكيل موازين القوى بين الأحزاب الصغيرة والمتوسطة، ويفتح الباب أمام تحالفات انتخابية أكثر اتساعاً خلال انتخابات 2027.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى