
انخفاض أسعار الفائدة على القروض في المغرب خلال النصف الأول من 2025
الرباط: إستثمار
كشفت أحدث البيانات الصادرة عن بنك المغرب عن تراجع أسعار الفائدة على القروض خلال الفصل الثاني من عام 2025، حيث بلغ المتوسط العام 4.84%، مسجلاً انخفاضاً قدره 14 نقطة أساس مقارنة بالفترات السابقة. هذا التراجع يأتي في سياق سياسة نقدية تهدف إلى تحفيز النشاط الاقتصادي ودعم القروض الموجهة للأفراد والمقاولات.
استقرار الأسعار حسب أنواع القروض
أظهرت نتائج الاستقصاء الفصلي لبنك المغرب استقراراً ملحوظاً في أسعار الفائدة عبر مختلف أنواع القروض:
– قروض الخزينة: حافظت على سعر فائدة ثابت عند 4.65%، مما يعكس سياسة بنك المغرب الداعمة للتمويل الحكومي.
– قروض التجهيز: سجلت 4.83%، وهو ما يشير إلى توجه البنوك نحو تشجيع الاستثمار في البنية التحتية والمشاريع الإنتاجية.
– قروض العقار: استقرت عند 5.13%، في إطار محاولة لتنشيط سوق الإسكان.
– قروض الاستهلاك: ظلت الأعلى بين الأنواع الأخرى عند 6.88%، نظراً للمخاطر المرتفعة المرتبطة بهذا النوع من التمويل.
توزيع أسعار الفائدة حسب القطاعات
– الأفراد: استقر متوسط الفائدة على قروضهم عند 5.77%، مما قد يسهم في زيادة الطلب على التمويل الشخصي.
– المقاولات غير المالية: بلغ متوسط الفائدة 4.72%، وهو ما يعكس سياسة بنك المغرب لدعم المؤسسات الاقتصادية.
– المقاولات الخاصة: سجلت فائدة متوسطة عند 4.91%، مع تفاوت بين:
– المقاولات الكبرى: 4.67%، نظراً لقدرتها التفاوضية العالية وانخفاض مخاطر التمويل.
– المقاولات الصغيرة والمتوسطة: 5.43%، بسبب ارتفاع المخاطر التشغيلية وضآلة الضمانات المقدمة.
السياق الاقتصادي وأسباب الانخفاض
يأتي هذا التراجع في أسعار الفائدة في إطار سياسة بنك المغرب التيسيرية، التي تهدف إلى:
– تحفيز النمو الاقتصادي عبر تشجيع الاقتراض والاستثمار.
– **دعم القطاعات الإنتاجية**، خاصة المقاولات الصغيرة والمتوسطة، التي تعتبر محركاً رئيسياً للاقتصاد.
–
– الاستجابة لانخفاض التضخم عالمياً ومحلياً، مما يسمح بمرونة أكبر في السياسة النقدية.
التداعيات المتوقعة
1. زيادة الطلب على القروض، خاصة في قطاعي العقار والاستثمار.
2. تحسن النمو الاقتصادي عبر ارتفاع الاستهلاك والاستثمار.
3. تعزيز قدرة المقاولات، خاصة الصغيرة منها، على الوصول للتمويل.
4. انتعاش سوق الإسكان نتيجة انخفاض تكلفة التمويل العقاري.
يشكل انخفاض أسعار الفائدة خطوة إيجابية نحو تنشيط الاقتصاد المغربي، لكن نجاحها مرهون بتحسين شروط الائتمان وضمان وصول التمويل للقطاعات الأكثر حاجة. كما أن استمرار هذا التوجه يعتمد على التطورات الاقتصادية العالمية، خاصة فيما يتعلق بأسعار الفائدة الدولية وأسعار الطاقة.





