المنظمة الديمقراطية للشغل تعلن فشل الحوار الاجتماعي وتدعو لمسيرة غضب وطني يوم 1 ماي 2026

الرباط: إستثمار

في بلاغ استثنائي لها، حمّلت المنظمة الديمقراطية للشغل (ODT) الحكومة المسؤولية الكاملة عن “الفشل الذريع” لجولات الحوار الاجتماعي، متهمة إياها بـ”سياسة الهروب إلى الأمام” و”الوعود المستهلكة”، داعية إلى جعل عيد الشغل المقبل يوم غضب وطني.

أكد المكتب التنفيذي للمنظمة، في بلاغ له، أن الاجتماع الاستثنائي الذي عقده مؤخراً جاء لتقييم مخرجات الحوار الاجتماعي في ظل “احتقان اجتماعي غير مسبوق وأزمة معيشية خانقة”. ووصف البلاغ العروض المالية المقدمة من طرف الحكومة بأنها “مخيبة للآمال”، معتبراً أن تجميد الأجور في القطاع العام والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية والقطاع الخاص، في وقت يتواصل فيه ارتفاع الأسعار، يمثل “سرقة موصوفة للقدرة الشرائية”.

تجميد المعاشات: “إعدام بطيء للمتقاعدين”

وفي ملف المعاشات، استنكرت المنظمة استمرار تجميد معاشات التقاعد لأكثر من عقدين، واصفة الوضع بـ”الجريمة” و”الإعدام البطيء” للمتقاعدين. وأضاف البلاغ أن ترك هؤلاء يواجهون الغلاء بـ”دراهم معدودة لا تغطي حتى تكاليف الدواء” يشكل “وصمة عار في جبين الدولة الاجتماعية المزعومة”.

فشل سياسات التشغيل ومماطلة في الأنظمة الأساسية

وسجل المكتب التنفيذي “الفشل الذريع” لوزارة الشغل في تدبير ملف التشغيل، متهماً إياها باستنزاف ميزانيات مليارية في برامج “ترقيعية وهشة” لم تحدث سوى “أرقام بطالة قياسية”. كما نددت المنظمة بالمماطلة في مراجعة الأنظمة الأساسية المشتركة (خاصة للمتصرفين، المهندسين، التقنيين، والمساعدين)، واستمرار ما وصفته بـ”انتهاك الحريات النقابية عبر سلاح الطرد والتسريح”.

قضية أمين لحميدي نموذجاً

وطالب المكتب التنفيذي رئيس الحكومة بالتدخل العاجل لدى إدارة الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة من أجل “رفع الحيف” عن الكاتب العام للنقابة، الأخ أمين لحميدي، وإرجاعه فوراً إلى عمله مع استرجاع كامل حقوقه. واعتبر البلاغ أن استهدافه يعد استهدافاً للمنظمة ولكامل العمل النقابي المستقل.

مسيرة الرباط يوم 1 ماي 2026

ودعت المنظمة كافة القواعد العمالية والمهنية إلى جعل فاتح ماي 2026 “يوماً للغضب والاحتجاج الوطني ضد الاستخفاف الحكومي”، مع التأكيد على المشاركة المكثفة في المسيرة المركزية التي ستُحتضنها ساحة باب الأحد بالرباط يوم الجمعة 1 ماي 2026 عند الساعة العاشرة صباحاً.

واختتمت المنظمة بلاغها بالتأكيد على أن “الكرامة لا تُوهب بل تُنتزع”، مشددة على أن العيد الحقيقي سيكون بتحقيق “عدالة أجرية، ومعاش كريم، وقدرة شرائية قوية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى