الهرهورة توحد قراراتها في دورة ماي.. الشواطئ والتنظيم العمراني والخدمات في صلب رهانات المرحلة

الرباط: إدريس بنمسعود

شهدت الدورة العادية لشهر ماي 2026 لمجلس جماعة الهرهورة التي يراسها محمد لخريف عن حزب الإستقلال نقاشًا موسعًا حول مجموعة من الملفات التي تلامس بشكل مباشر الحياة اليومية للساكنة وتحديات التأهيل الحضري والخدماتي بالمدينة، في سياق يتزايد فيه الضغط على الجماعة لمواكبة التحولات العمرانية والسياحية التي تعرفها المنطقة.

وتميزت أشغال الدورة التي حضرها باشا المدينة عصام اعبابو بطابع توافقي واضح، بعدما صادق أعضاء المجلس بالإجماع على مختلف النقاط المدرجة في جدول الأعمال، في مؤشر على وجود إرادة جماعية لتجاوز الخلافات السياسية والتركيز على أولويات التنمية المحلية، خاصة تلك المرتبطة بتدبير الشواطئ، وتنظيم الأنشطة التجارية، وتحسين البنية التحتية والخدمات الأساسية.

وحظيت اتفاقيات الشراكة المتعلقة ببرنامج “شواطئ نظيفة 2026-2028” باهتمام خاص، من خلال المصادقة على مشاريع تهم شاطئي سهب الذهب الصغير وسيدي العابد، بشراكة مع مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة والمديرية العامة للجماعات الترابية وعمالة الصخيرات تمارة، إلى جانب شركاء مؤسساتيين واقتصاديين، في خطوة تروم تعزيز جاذبية الشريط الساحلي وتحسين ظروف الاستقبال والتنشيط البيئي خلال المواسم الصيفية المقبلة.

كما ناقش المجلس اتفاقية شراكة مع سجن تامسنا لتفعيل مقتضيات القانون المتعلق بالعقوبات البديلة، خاصة ما يرتبط بعقوبة العمل لأجل المنفعة العامة، وهو توجه يعكس انخراط الجماعة في مقاربة جديدة تقوم على الإدماج والمساهمة المجتمعية بدل الاقتصار على البعد الزجري التقليدي.

وفي الجانب التنظيمي، صادق المجلس على تعديلات همّت القرارات المنظمة للأنشطة التجارية والحرفية وكذا الاحتلال المؤقت للملك العام الجماعي، وهي ملفات تثير منذ سنوات نقاشًا واسعًا بالهرهورة بسبب تنامي الاستغلال العشوائي للفضاءات العمومية، وتزايد المطالب بإرساء توازن بين تشجيع الاستثمار واحترام النظام العام وجمالية المدينة.

كما عرفت الدورة طرح ملف تسمية الأزقة والشوارع، في خطوة تروم تجاوز حالة الارتباك التي تعاني منها بعض الأحياء على مستوى العناوين والتوجيه الحضري، إضافة إلى استدعاء ممثل شركة “ريضال” لمناقشة الإشكالات المرتبطة بأشغال الربط بشبكة التطهير السائل، خاصة بالأحياء التي شهدت اختلالات وشكاوى متكررة من الساكنة.

ولم يغب ملف كورنيش تمارة الشاطئ عن النقاش، باعتباره أحد أبرز الفضاءات الساحلية بالمنطقة، وسط مطالب متزايدة بتسريع وتيرة التأهيل وتحسين المرافق والخدمات المرتبطة به، بما ينسجم مع الدينامية السياحية والعمرانية التي تعرفها المنطقة الساحلية الممتدة بين تمارة والهرهورة.

واختتمت الدورة بدراسة تعديل ميزانية سنة 2026، في ظل تحديات مالية وتنموية متزايدة تفرض على الجماعة البحث عن توازن دقيق بين توسيع الاستثمارات المحلية وضمان استمرارية الخدمات الأساسية، في مرحلة أصبحت فيها الجماعات الترابية مطالبة أكثر من أي وقت مضى بإثبات قدرتها على التدبير الفعال والاستجابة لانتظارات المواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى