
جطو يكشف “سياسة الترقيع” في تدبير صندوق الأرامل
الرباط: استثمار
كشف ادريس جطو الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات خلاصات تقرير خاص بعملية تدبير صندوق الأرامل أمام لجنة مراقبة المالية العمومية بمجلس النواب، أمس الأربعاء، وجاء فيه أن وزارة المالية التي تمسك بحسابات الصندوق لا تتوفر على “رؤية لتسييره”، ولا على برمجة متكاملة لموارده ونفقاته، فضلا عن أنها خلال الفترة 2014-2016 لجأت بنسبة 72 في المائة إلى فتح اعتمادات غير مبرمجة من ميزانيته.
وأضاف أن لتقرير افتحص أربعة برامج يمولها الصندوق، هي: برنامج “راميد” و”تيسير” و”مليون محفظة” و”دعم الأشخاص في وضعية إعاقة”، لكن لم يشر إلى برنامج “دعم الأرامل”. وتوقف عند مفارقات مثيرة، منها أن مداخيل الصندوق خلال الفترة 2012-2016 تجاوزت 15 مليار درهم، لكن مجموع نفقاته خلال نفس الفترة لم تتجاوز 6,6 مليار درهم، أي ما نسبته 44 في المائة فقط من تلك الموارد.
في المقابل تشكو كل البرامج، بحسب التقرير، من إكراهات مالية، سجّل جطو أن الوزارة، باعتبارها الآمر بالصرف لحسابات الصندوق، “فتحت اعتمادات غير مبرمجة”، الأمر الذي اعتبره الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات “غير منجسم مع القواعد العامة لإعداد الميزانية”، و”مخالف لمقتضيات القانون التنظيمي لقانون المالية.”
وكشف التقرير، أن كل البرامج الممولة تشكو من اختلالات ترجع في مجملها إلى سبب رئيسي هو ضعف التمويل، في حين أن رصيد الصندوق سنة 2016 كان في حدود 8 ملايير و584 مليون درهم. وعلى سبيل المثال، بلغت مصاريف “راميد” إلى غاية 2016 ما قدره 6,6 مليار درهم، في حين أن وزارة الصحة لم تتوصل إلا بحوالي 3,53 مليار درهم، علما أن وزارة الصحة تقول إن عدد المستفيدين من بطاقة “راميد” يشكلون نحو 80 في المائة من مجموع الوافدين على المستشفيات العمومية والمراكز الاستشفائية الجامعية.





