
بنعبدالله يطالب بـ”انفراجة تاريخية” تشمل معتقلي الريف وجيل زد
الرباط: المهدي الجرباوي
دعا نبيل بنعبدالله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، إلى انفراجة سياسية وحقوقية شاملة تضع حدا لملفات الاحتجاجات الاجتماعية العالقة، وفي مقدمتها ملف حراك الريف والمتابعات القضائية المرتبطة باحتجاجات “جيل زد”، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل اختباراً حقيقياً لترجمة مضامين دستور 2011 على أرض الواقع وتعزيز المسار الديمقراطي.
وأوضح بنعبدالله، خلال كلمته في المؤتمر الإقليمي السادس للحزب بمدينة الحسيمة، أن المطلوب هو “سعي حقيقي نحو الديمقراطية، وضمان حرية التظاهر المسؤول والسلمي الذي ينبذ العنف”، مشدداً على ضرورة إيجاد مخرج نهائي لهذه الملفات عبر تلاقي جميع الإرادات، سواء تعلق الأمر بحراك الحسيمة أو جرادة أو متابعات جيل زد.
وربط الأمين العام لحزب “الكتاب” هذه الدعوة بتراجع خطير في ثقة المواطنين، خاصة الشباب والأطر والفئات الوسطى، بالممارسة السياسية والمؤسساتية، بسبب ما وصفه بـ”الفساد الذي يخترق مجموعة من المستويات”، مما دفع الملايين إلى مقاطعة الانتخابات وعدم التسجيل في اللوائح الانتخابية.
وانتقد بنعبدالله بشدة ما أسماه “الأساليب الفاسدة المستعملة للمال” التي أصبحت مسيطرة بمباركة الأحزاب نفسها، معتبراً أن المشكل لا يقتصر على هيئات سياسية بعينها بل في توجهات داخل الأحزاب الحاكمة تخدم مصالح أوساط محددة على حساب الصالح العام.
وحذر من استمرار هذا الوضع الذي يهدد المشاركة الانتخابية، داعياً إلى “استفاقة ونهضة ورجة” تعيد الثقة إلى المواطنين، ومشيداً في الوقت نفسه بوجود “طاقات نزيهة” داخل الأحزاب تسعى للوقوف إلى جانب المواطنين رغم التيارات المسيطرة.
وأكد بنعبدالله أن حزبه واجه أداء الحكومة الحالية، مبرزاً “ثغراتها وخيانتها للتصورات التي التزمت بها” في ملفات التشغيل والصحة والتغطية الصحية، ومجدّداً التأكيد على ضرورة “التحام الإرادات” وتلاقي الرغبات من أجل إحداث التغيير والقطيعة المنشودة في الأمتار الأخيرة قبل الاستحقاقات المقبلة.





