مراكش تحتضن المؤتمر السنوي للفيدرالية الدولية للصحافيين والكتاب في مجال السياحة

مراكش:استثمار

أكد رئيس الجمعية المغربية للصحافيين والكتاب في مجال السياحة ، نجيب الصنهاجي، أمس السبت بمراكش، أن اختيار مدينة مراكش لاحتضان المؤتمر السنوي ال 60 للفيدرالية الدولية للصحافيين والكتاب في مجال السياحة، يعتبر فرصة للجمعية لابراز انخراطها وعزمها على النهوض بالقطاع السياحي والصحافة المختصة بهذا الميدان.

وقال في كلمة له خلال افتتاح أشغال هذا المؤتمر المنظم على مدى ثلاثة أيام تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إن اختيار المكتب التنفيذي لهذه الهيأة الدولية للمغرب لعقد هذه التظاهرة، التي تحظى بالرعاية الملكية السامية، يشكل “محط اعتزازا كبير لبلدنا ولجمعيتنا”.

وأبرز أنه تم إصدار مجلة خاصة بهذه المناسبة الكبيرة تحت عنوان “المؤتمر ال 60 – مراكش 2018″، بهدف تسليط الضوء على تاريخ هذه الجمعية وأهدافها، وابراز الامكانات المتعددة والمميزات الطبيعية والتاريخية التي تجعل من السياحة بالمغرب وستبقى دعامة أساسية للاقتصاد الوطني.

وأشار الصنهاجي إلى أن تنظيم هذا المؤتمر بالمدينة الحمراء يتزامن مع انعقاد الدورة ال 17 للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش، الحدث العالمي الذي يسهم في تعزيز إشعاع المغرب على الصعيد العالمي.

وأضاف أن الأنظار كلها تتجه نحو هذه المدينة الساحرة خلال فترة انعقاد المهرجان لتشكل مناسبة مواتية للتعريف بالمغرب وشعبه وثقافته، وفنونه ومؤهلاته السياحية، مشيرا إلى أنه في إطار هذا التوجه، حرصت الجمعية على وضع برمجة متميزة على هامش هذا المؤتمر، من ضمنها زيارات استكشافية لإحدى المناطق الجنوبية للمملكة، وأخرى مماثلة للمدن العتيقة، وذلك لابراز جمالية وأصالة المملكة، التي تعتبر فضاء للتسامح والانفتاح، وسائرة على درب الحداثة مع المحافظة على خصوصياتها وأصالتها.

من جهته، أشاد رئيس الفيدرالية الدولية للصحافيين والكتاب في مجال السياحة، التونسي تيجاني حداد، بتفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس بإضفاء رعايته السامية على أشغال هذا المؤتمر ، مبرزا أن الفيدرالية، التي أنشئت منذ 65 سنة، حاضرة في جل مناطق العالم وتتوفر على شبكة اعلامية هامة تروم الرقي بالصحافة المختصة في هذا المجال وبالقطاع السياحي الذي يراعي الجانب المتعلق باحترام البيئة وإشاعة السلام والوفاق الأمثل بين الأشخاص والشعوب.

وأوضح أن الفيدرالية الدولية للصحافيين والكتاب في مجال السياحة تسعى إلى النهوض بالسياحة في مختلف مناطق العالم بدون استثناء، لكون جميع الوجهات، حسب هذه الفيدرالية، متساوية ومتكاملة وليست متنافسة.

وأشار إلى أن السياحة لا تقتصر فقط على الجانب الاقتصادي وإنما تحمل أيضا رسالة ثقافية لأنها تناشد الرقي بالحوار بين الحضارات والأديان، مؤكدا أن الصناعة السياحية أصبحت مهددة وتواجه حاليا عدة تحديات، من ضمنها الآثار السلبية للتغيرات المناخية، والارهاب والتلوث.

من جهته، أكد نائب رئيس مجلس جهة مراكش آسفي التهامي محب ، على أهمية موضوع هذا المؤتمر بالنظر إلى دور الثقافة والصناعة السياحية في التنمية، والتنافسية المجالية والنمو الاقتصادي وتثمين التراث، مشيرا إلى أن هذا المؤتمر يعد أرضية للتبادل حول هذا القطاع الحيوي.

ويعتبر هذا الحدث المنظم حول “السياحة والثقافة.. أية علاقة وأي مستقبل ؟”، مناسبة مواتية لإبراز الجهود التي يبذلها المغرب في مجال النهوض بالقطاع السياحي، مع إتاحة الفرصة للمشاركين في هذا المؤتمر لاكتشاف عن قرب البنيات التحتية السياحية التي تتوفر عليها المملكة.

ويكتسي هذا المؤتمر، الذي يروم تسليط الضوء على العلاقة القائمة بين السياحة والثقافة بالإضافة إلى مستقبل هذه العلاقة، أهمية خاصة بالنظر إلى نوعية المشاركين الذين يمثلون أزيد من ثلاثين دولة عبر العالم، مما يشكل قيمة مضافة في دعم السياحة، التي أصبحت أحد القطاعات ذات أهمية كبيرة بالنسبة لاقتصادات عدة بلدان.

وتميز حفل افتتاح هذا الملتقى الدولي، بتكريم عدد من رواد الصحافة السياحية، من ضمنهم الرئيس السابق للفيدرالية الدولية للصحافيين والكتاب في مجال السياحة – المغرب الراحل مصطفى التراي، وعميد الصحافة السياحية بالمغرب السيد أحمد الزغاري، وأول صحافي مستقل بالمغرب مولاي مصطفى العلوي، والرئيس الشرفي للفيدرالية الدولية للصحافيين والكتاب في مجال السياحة – اسبانيا السيد غارسيا بريرا.

ويتضمن برنامج هذا الحدث، على الخصوص، تنظيم زيارات ميدانية للمتاحف، ولقاءات عمل ومناقشة، بالإضافة إلى تنظيم منتدى حول موضوع “السياحة والثقافة ، أية علاقة، وأي مستقبل “.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى