من الزحيليكة إلى تيفلت والرماني.. “البام” يطلق معركة الانتخابات بتحالف جهوي قوي ويضع بشرى الوردي في واجهة الرهان

الرباط :إدريس بنمسعود

دخل حزب الأصالة والمعاصرة مرحلة التعبئة الميدانية المبكرة استعدادا للاستحقاقات التشريعية المقبلة، عبر تنظيم لقاء تواصلي موسع بجماعة الزحيليكة بإقليم الخميسات، في خطوة تعكس رغبة الحزب في توحيد صفوفه وبناء تحالف تنظيمي قوي على المستويين الجهوي والمحلي، مع الدفع باسم بشرى الوردي، رئيسة المجلس الإقليمي للخميسات، لقيادة لائحة الحزب بالدائرة التشريعية تيفلت–الرماني.

وشكل اللقاء الذي حضره عدد كبير من مناضلي الحزب وفعاليات محلية ومنتخبين، محطة سياسية بارزة عكست حجم التعبئة التي يراهن عليها “الجرار” لاستعادة حضوره الانتخابي بالإقليم، في ظل منافسة مرتقبة بين مختلف القوى السياسية على المقاعد البرلمانية.

وعرفت التظاهرة مشاركة قيادات وازنة داخل الحزب، يتقدمها رشيد العبدي، رئيس مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة، وسلمى بنزوبير، الأمينة الجهوية للحزب، إلى جانب رشيد سبابو، مستشار مجلس الجهة ونائب رئيس جماعة الزحيليكة، ورشيد القدراوي، رئيس جماعة البراشوة وأحد أبرز أطر الحزب بإقليم الخميسات، فضلا عن حضور مكثف لمناضلات ومناضلي الحزب بدائرة تيفلت–الرماني.

وأجمعت مختلف التدخلات على أن المرحلة المقبلة تقتضي تعبئة تنظيمية واسعة والعمل بروح الفريق، مع تجاوز الحسابات الضيقة، من أجل تعزيز حضور الحزب داخل الإقليم وتحقيق نتائج انتخابية قوية.

كما اعتبر المتدخلون أن اختيار بشرى الوردي لقيادة اللائحة التشريعية لم يكن قرارا ظرفيا، بل جاء تتويجا لمسار سياسي وتدبيري راكمته من خلال رئاستها للمجلس الإقليمي للخميسات، وما ارتبط بذلك من حضور ميداني وتواصل مستمر مع الساكنة.

وأكدت كلمات القيادات الحزبية أن دائرة تيفلت–الرماني تمثل إحدى الدوائر ذات الأهمية الاستراتيجية بالنسبة لحزب الأصالة والمعاصرة، بالنظر إلى ثقلها الانتخابي وطبيعة المنافسة المنتظرة بها، وهو ما يفسر انطلاق التعبئة منها قبل أشهر من موعد الاقتراع.

ولم يقتصر اللقاء على الجوانب التنظيمية والسياسية، بل تحول إلى فضاء للحوار المباشر مع المواطنين، حيث تم الاستماع إلى عدد من الانشغالات المرتبطة بالتشغيل، وتحسين الخدمات الصحية، والارتقاء بمنظومة التعليم، وتطوير البنيات التحتية، إضافة إلى مطالب تتعلق بفك العزلة عن عدد من المناطق القروية وتعزيز فرص الاستثمار المحلي.

وشدد مسؤولو الحزب على أن البرنامج الانتخابي الذي سيتم تقديمه خلال الحملة المقبلة سيستند إلى تشخيص واقعي لاحتياجات الساكنة، وسيتم بناؤه انطلاقا من مقترحات المواطنين وانتظاراتهم، في إطار ما وصفوه بنهج القرب والإنصات المباشر.

ويقرأ متابعون هذا اللقاء باعتباره رسالة سياسية واضحة مفادها أن حزب الأصالة والمعاصرة بدأ فعليا تحضيراته الميدانية للاستحقاقات المقبلة، معتمدا على تقوية هياكله التنظيمية، وتنسيق الجهود بين المنتخبين والقيادات الجهوية والمحلية، وتقديم وجوه تراهن عليها قيادة الحزب لقيادة المرحلة المقبلة.

وبذلك، يبدو أن الزحيليكة كانت نقطة الانطلاق لمسار انتخابي يسعى من خلاله “البام” إلى إعادة ترتيب أوراقه داخل إقليم الخميسات، وبناء دينامية سياسية جديدة تقوم على وحدة الصف، والتعبئة القاعدية، والرهان على الكفاءات المحلية، في أفق خوض انتخابات يطمح الحزب إلى أن تشكل محطة لاستعادة الثقة وتعزيز حضوره داخل المؤسسة التشريعية، بما يواكب طموحات الساكنة ويستجيب لمتطلبات التنمية بالإقليم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى