مباحثات مغربية-فنلندية حول سبل تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والتكنولوجيات الحديثة

الرباط:استثمار

 

أجرى رئيس مجلس الإدارة الجماعية للوكالة المغربية للطاقة المستدامة (مازن)، رئيس مجلس جهة الدار البيضاء سطات، مصطفى بكوري، الثلاثاء بهلسنكي، مباحثات مع وزير البيئة والطاقة والإسكان الفنلندي كيمو تييليكاينن، همت سبل تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والتكنولوجيا الحديثة والتنمية المستدامة.

ويأتي هذا اللقاء، الذي جرى بحضور، على الخصوص، سفير المغرب في فنلندا محمد أرياض، امتدادا لزيارة قام بها الوزير الفنلندي إلى المغرب في بداية السنة، على رأس وفد هام، وتم خلالها التأكيد على أهمية تعزيز علاقات التعاون الثنائي.

وأوضح بكوري، عقب هذه المباحثات، أنه “خلال زيارة الوزير الفنلندي إلى المغرب انتبهنا إلى الإمكانات التي تزخر بها فنلندا كبلد معروف بتميزه في الابتكار وقطاع التكوين والتعليم والتكنولوجيات الحديثة، وبصفة أعم في نظرة هذا البلد الشمولية للتنمية المستدامة”؛ مضيفا أن “زيارة الوزير الفنلندي آنذاك مكنت من الوقوف على فرص للشراكة بين الطرفين، ولكن مع ذلك كانت تحذونا رغبة في القيام بهذه الزيارة من أجل التعرف على جميع الإمكانيات”.

وتابع بكوري أن “الزيارة الحالية إلى فنلندا مكنت من عقد لقاءات مع العديد من الشركات وبعض المؤسسات أبرزها “بيزنيس فنلند” التي تعنى بدعم الاقتصاد الفنلندي بالخارج”؛ مشيرا إلى أن “هذه المؤسسة البارزة اتخذت قرارا بفتح مقر لها في الدار البيضاء، للوقوف بالمغرب عن كثب على الإمكانات الواعدة التي تتوفر عليها بلادنا، من خلال الاقتصاد الوطني بالأساس، وأيضا لكون الممكلة معبرا للقارة الإفريقية”.

وشكلت الزيارة كذلك، حسب بكوري، مناسبة لاستعراض المجهودات التي يبذلها المغرب ليس فقط في المجال الطاقي الذي قطع فيه أشواطا مهمة، ولكن أيضا بالنظر إلى الأفق الذي تسعى من خلاله المملكة إلى تطوير اقتصادها بشكل كامل في إطار نظرة مستدامة؛ لافتا إلى أن جلالة الملك أشار بالأمس في رسالته للمشاركين في الدورة الـ 24 لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطار بشأن تغير المناخ، إلى أن المملكة المغربية تضع القضايا البيئية والتحديات المناخية ضمن أولويات سياساتها الوطنية.

وأبرز أن “تفعيل الالتزامات وإنجاح الطموحات يمر من خلال عقد شراكات، وفنلندا من بين الدول التي يمكن أن تكون الشراكات معها مفيدة على أكثر من جانب”؛ مضيفا أن هناك آفاقا للشراكة بين البلدين يمكن تعزيزها وتقييمها بطريقة أدق من خلال هذه الزيارات المتبادلة”.

من جهته، عبر وزير البيئة والطاقة والإسكان الفنلندي، في تصريح مماثل، عن سعادته بلقاء بكوري في هلسنكي، وذلك بعد اللقاء السابق الذي جمعهما في الدار البيضاء؛ مشيرا إلى أن النقاشات همت آفاق التعاون في العديد من المجالات وخصوصا في الطاقات المتجددة والتكنولوجيات النظيفة والمجال الغابوي.

وأكد أن “بيزنيس فنلند”، المؤسسة المكلفة بالبحث والابتكار وتصدير المعرفة، قررت فتحت فرع لها في المغرب قريبا، وهو ما سيمكن من تقريب التعاون بشكل عملي بين الشركات الفنلندية والمغربية، معتبرا أن هذه خطوة هامة من شأنها توفير مناخ لعقد شراكات بين الفاعلين الاقتصاديين من البلدين.

وتأتي هذه المباحثات ضمن زيارة امتدت ليومين (3-4 دجنبر) قام بها السيد مصطفى بكوري، رفقة وفد ضم على الخصوص السيد منصف بلخياط نائب رئيس جهة الدار البيضاء، والسيد مصطفى وليم مستشار رئيس الجهة، والسيد هشام بوزكري مدير التعاون الدولي بالوكالة المغربية للطاقة المستدامة (مازن)، قام خلالها الوفد بلقاءات مع مسؤولي عدد من الشركات والمؤسسات الفنلدية.

وكان السيد بكوري والوفد المرافق له قد قام بزيارة إلى مقر مؤسسة “بيزنس فنلند”، عقد خلالها لقاء مع نائب الرئيس التنفيذي للهيئة السيد بيكا سيفونين، وحضر عروضا لأطر الهيئة همت النظم البيئية والاقتصاد الحيوي والدائري والطاقات النظيفة والطاقات الذكية. كما أجرى لقاء مع رئيس قطب تكنولوجيا الطاقة الشمسية التابع ل”فورتيوم كوربورايشن” السيد هايكي سينيهاريو.

وقام الوفد المغربي كذلك بزيارة إلى شركة “إس تي 1” الفنلندية التي سبق أن وقعت اتفاقية في أكتوبر الماضي مع المكتب الشريف للفوسفاط وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية ببنجرير من أجل تحييد الكربون عبر التشجير. كما شمل برنامج الوفد زيارة إلى صندوق الابتكار الفنلندي “سيترا” ومركز العروض والابتكار “سلاتش”.

وكان وزير البيئة والطاقة والإسكان الفنلندي كيمو تييليكاينن قد سبق أن قام بزيارة عمل للمغرب خلال بداية السنة على رأس وفد هام ضم 19 من ممثلي المقاولات التي تنشط في مجال المياه، وتدبير النفايات، والطاقة، والتكنولوجيا والعديد من معاهد البحوث.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى