استعراض تجربة المغرب في تدبير الموارد المائية والطاقات المتجددة بجزر الكناري

تم تسليط الضوء على التجربة التي راكمها المغرب في مجال الطاقات المتجددة وتدبير الموارد المائية وذلك خلال المنتدى الدولي السادس حول الماء والطاقات المتجددة ( أفريكاغوا 2019 ) الذي انطلقت أشغاله أمس الأربعاء في فويرتيفنتورا ( جزر الكناري ) .
وقال طارق حمان مدير قطب التنمية بالوكالة المغربية للطاقة المستدامة ( مازن ) في جلسة خصصت للإنجازات التي حققها المغرب في هذا المجال أن المغرب يعد من أوائل البلدان في العالم التي بدأت انتقالها الطاقي من خلال اعتماد استراتيجيات واضحة وفعالة .
وأضاف طارق حمان خلال هذه الجلسة التي حضرها العديد من المسؤولين والخبراء الدوليين في مجال تدبير الموارد المائية والطاقات المتجددة أن المملكة التي التزمت وفق مقاربة واضحة بمتابعة تحقيق أهداف التنمية الواعدة حددت هدفا يتمثل في زيادة حصة الطاقات المتجددة إلى نسبة 42 في المائة في المزيج الطاقي بحلول عام 2020 قبل أن ترتفع هذه الحصة إلى نسبة 52 في المائة في عام 2030 .
من جانبه أكد بوبكر الهوادي مدير وكالة الحوض المائي لملوية أن المغرب تمكن من ربح رهان إدماج قضايا المناخ في المخططات والبرامج الاستراتيجية لتنمية الطاقات المتجددة وتدبير الموارد المائية مشيرا في هذا الصدد إلى إحداث بنيات تحتية أساسية لمواجهة التحدي الطاقي في المملكة .
وقال إن المغرب اعتمد استراتيجية طموحة وواعدة من أجل تطوير الطاقات المتجددة بهدف تقليص اعتماده على الوقود الأحفوري مؤكدا أن نجاح الانتقال الطاقي الذي انخرط فيه المغرب أصبح أولوية بالنسبة للمملكة .
وبدورها اعتبرت هدى بنغازي المديرة العامة للمجلس الاقتصادي المغربي الإسباني أن المنتدى الدولي السادس حول الماء والطاقات المتجددة ( أفريكاغوا 2019 ) الذي اختار المغرب كضيف شرف خلال هذه الدورة يشكل فرصة لبحث ومناقشة آخر المستجدات التكنلوجية والتقنية المعتمدة في مجال الطاقات المتجددة واستعراض والتعريف بالإنجازات التي حققها المغرب في هذا المجال .
وأكدت في هذا الصدد على أهمية مختلف الأوراش والمشاريع الإستراتيجية الكبرى التي تم إطلاقها في المغرب في مختلف المجالات بما في ذلك قطاع الطاقات المتجددة مشددة على أهمية اعتماد منطق يرتكز على التكامل بدلا من المنافسة في علاقات التعاون والشراكة بين المغرب وجزر الكناري .
وأشارت إلى أن المملكة أضحت تحتل موقعا متميزا على الصعيدين الإقليمي والدولي في مجال إنتاج واستخدام الطاقات المتجددة مضيفة أن المغرب وإسبانيا بإمكانهما تبادل معارفهما والخبرات التي راكماها من أجل مواصلة تطوير كفاءاتهما في هذا المجال .
ومن جهتها قالت سلمى الجريري رئيسة قسم التكنولوجيات الجديدة للموارد المائية في المكتب الوطني للكهرباء والماء إن المغرب قد طور استراتيجية في مجال تدبير الموارد المائية ترتكز على دمج الموارد غير التقليدية في استراتيجية طاقية واعدة تقوم على الطاقات المتجددة مشيرة إلى أن تحلية مياه البحر وإعادة تدوير الموارد المائية هي إحدى أنجع الحلول التي أثبتت جدواها وتنافسيتها واستدامتها من أجل تعبئة موارد مائية إضافية في المغرب .
وأوضحت أن تقنيات المزاوجة بين المياه والطاقة أضحت رافعة أساسية ومحورية لتحسين الفاتورة الطاقية من أجل التنمية المستدامة مؤكدة أن المكتب الوطني للكهرباء والماء اعتمد استراتيجيات ترتبط بشكل خاص بالاستدامة والتأمين وتحسين الأداء التقني وتعميم الولوج إلى الماء الصالح للشرب في الوسط القروي والتدخل المستمر والمتواصل في قطاع التظهير .
أما رشيد المرابط مدير التجديد والابتكار والمشاريع بمعهد البحث في الطاقة الشمسية والطاقات الجديدة فأكد أن المعهد يساهم بشكل كبير في خلق دينامية مؤثرة في مجال الطاقات المتجددة من خلال إطلاق عروض سنوية لمشاريع تشمل مختلف القطاعات المرتبطة بالطاقات المتجددة وإشراك الفاعلين المغاربة والأجانب في هذا المجهود .
وأشار إلى أن هذه الاستراتيجية مكنت المغرب من أن يتموقع كمنصة تكنولوجية أساسية ومحورية في مجال الطاقات المتجددة من خلال اعتماد وتطوير أقطاب للتميز ووحدات بحثية متخصصة مذكرا بمجالات التعاون التي انخرط فيها المعهد مع العديد من المؤسسات الإسبانية من أجل إنشاء منصات بحثية مشتركة حول الطاقات المتجددة .
ويروم المنتدى الدولي السادس حول الماء والطاقات المتجددة ( أفريكاغوا 2019 ) الذي تنظمه الحكومة المحلية لجزر الكناري بتعاون وتنسيق مع غرفة التجارة والصناعة والملاحة في فويرتيفنتورا و( بيت إفريقيا ) ومجلس جزيرة فويرتيفنتورا والذي يستمر يومين ( 13- 14 نونبر ) إلى استعراض المخططات والبرامج الوطنية في مجال الاستثمار في الموارد المائية والطاقات المتجددة لمختلف البلدان الإفريقية وكذا المشاريع التي يتم تنفيذها من مختلف الهيئات والمؤسسات المتعددة الأطراف لإفريقيا في مجال الموارد المائية والطاقات المتجددة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى