
قيم المواطنة وتعزيز الثقة دعامتان أساسيتان للنموذج التنموي الجديد
أكد المشاركون في ندوة عقدت بالدار البيضاء حول النموذج التنموي الجديد ،أن قيم المواطنة وتعزيز الثقة يشكلان دعامتان أساسيتان للنموذج التنموي الجديد بالمغرب.
وفي كلمة افتتاحية لندوة “صباحيات”، المندرجة ضمن سلسلة اللقاءات التي دأبت مجموعة “لوماتان” على تنظيمها ، أعرب رئيس المجموعة السيد محمد الهيتمي عن يقينه بأن قيم المواطنة وتعزيز الثقة يظلان شرطين أساسين لكل مشروع مجتمعي حيث يتعايش الجميع.
و شدد خلال هذه الندوة، المنظمة تحت شعار “القيم والمواطنة والثقة ،محددات للنموذج التنموي الجديد” ، على أن ثورة الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي قد خلقت بيئة جديدة تنعدم فيها القيم ، وتنتفي فيها صفة التحضر التي يمارسها البعض دون البعض الآخر.
من جانبه ، أشار رئيس جمعية “مغاربة بصيغة الجمع ” ، السيد أحمد غياث ، إلى أن النموذج التنموي الجديد يحتاج إلى طريقة تفكير جديدة ودليل جديد للاشتغال، مشيرا إلى أن الثقافة تشكل أحد المفاتيح الرئيسية لهذا النموذج.
واستطرد قائلا “نعين حاليا تغييرا عميقا في مجتمعنا بفعل ضربات الشبكات الاجتماعية والعولمة ، ولكن بشكل خاص في ظل اندفاع شبابنا الذي يخترع مجتمعا جديدا” ، ملاحظا أنه إذا كان هناك شيء واحد فقط لبناء النموذج التنموي الجديد ، فستكون “ثقة”.
من جهته ، أثار عالم الاجتماع والكاتب ، شكيب جسوس ، أن القيم تشكل عنصرا مهما للشخص وكذا للأواصر الاجتماعية، قائلا “لا يمكننا أن نتصور وجود رابطة اجتماعية دون وجود قيم يتقاسمها الأشخاص”.
وأضاف أن الثقة يجب أن تكون في صلب القيم والمفاهيم المعتمدة لتجسيد النموذج التنموي الجديد.
وبدورها ، اعتبرت رئيسة جمعية (آفاق )، السيدة فاطمة بن خضراء الصبيحي ، أن القيم ، والمواطنة و تعزيز الثقة ، تشكل في مجموعها أساس التفكير في مشروع قيد الإنشاء يهدف إلى تعزيز المواطنة و ثقة المغاربة.
وأشارت ،في هذا الصدد ،إلى أن حجم انتظارات الساكنة كبير جدا ،مما يعكس جسامة مهمة اللجنة المسؤولة عن وضع هذا المشروع.كما أشارت إلى أن “الكل عامل فاعل في التنمية” ، مضيفة ، في هذا الصدد ، أن غرس القيم هو إجراء يجب اتخاذه منذ سن مبكرة.
يذكر أن جلسات صباحيات مجموعة (لومتان )، المخصصة لمناقشة النموذج التنموي الجديد ، تتواصل فعالياتها أيام 12 و 28 فبراير و 13 مارس المقبلين ، لتسليط الضوء حول مختلف المواضيع ذات الصلة ، والتي تهم بالاساس “نموذج التنمية: الانتظارات ، التطلعات والأولويات” ، و”النموذج التنموي الجديد في مواجهة تحديات إصلاح النظام الصحي “و” التعليم ، التكوين ، التوظيف: ركائز النموذج التنموي الجديد”.






