
السكال يستغني عن علبته السوداء لتطويق خلافات تفجرت حول مجموعة من الإختلالات وسوء التسيير بجهة الرباط

أكد مصدر وثيق الإطلاع لموقع “إستثمار” أن عبد الصمد سكال رئيس جهة الرباط سلا القنيطرة رضخ لطلب الإعفاء من المهام الذي تقدم به محمد عاشق المدير العام للمصالح بالجهة وعلبته السوداء بتاريخ 4 مارس 2020، وذلك من أجل تطويق الخلافات وردم الهوة التي نشبت بينه وبين رئيس الجهة في السر عقب صدور تقرير لجن التفتيش والإفتحاص، التي كانت بمثابة القشة التي قسمت ظهر البعير، إضافة إلى أمور أخرى سرية لا يعلمها إلا هما الإثنين.


وعلق أحد أعضاء الجهة في إتصال هاتفي مع الموقع” أن رئيس الجهة ومجموعة من مقربيه حاولوا جاهدين ثني المسؤول الإداري الأول وكاتم اسراره عن طلب الإعفاء من المهام منذ التاريخ المشار إليه اعلاه، لكن دون طائل أمام إصرار محمد عاشق مغادرة هذه المؤسسة الدستورية قبل ان يأتي الفأس في الرأس، لأنه حسب ذات المصدر لا يريد التورط في مجموعة من الإختلالات وسوء التسيير والتدبير تتعلق بإبرام صفقات برامج التعليم، ومشاريع أخرى موجهة لجهة القنيطرة والغرب بني احسن سابقا التي جرت عليه سيلا من الإنتقادات، والغضب، وهو ما جعله يغادر بسلام دون أن يترك الغبار وراءه، لأنه يعرف جيدا أن الآتي سيكون صعبا للغاية.”
وتابع ذات المصدر،” أنه لا يمكن لمحمد عاشق أن يترك الجمل بما حمل، بمعنى أوضح أن يترك منصب سامي يوازي منصب الكاتب العام للوزارة مقابل راتب شهري يبلغ 48 ألف درهم بالعاصمة الرباط، إضافة إلى إمتيازات أخرى كسيارة المصلحة، الوقود، التعويضات عن السفريات للخارج وغيرها، مقابل الرواية التي يقدمها سكال والمقربين منه، أنه تلقى عرضا للعمل من منظمة دولية بنفس الراتب الشهري أو أكثر، ما جعله يقرر مغادرة الجهة التي إلتحق بها بتاريخ 7 يونيو 2016، أم أن المدير العام للمصالح بالجهة لا يريد تكرار تجربة وزارة المالية التي غادرها لأنه كان من بين الموظفين المشتبه فيهم بتسريب وثائق تعويضات كل من الوزير الأسبق للمالية والإقتصاد صلاح الدين مزوار، والخازن العام نور الدين بنسودة، قبل أن يتدخل عبد الإله بنكيران الذي كان رئيسا للحكومة أنذاك ويطلب من عبد الصمد سكال تعيينه مديرا عاما للمصالح بالجهة المعنية، رغم أنه جاء في المركز الثاني بحسب شروط اللجنة المشرفة على طلب الترشيح لنيل منصب المسؤولية، نفس الأمر بالنسبة لمنصب مدير شؤون الرئاسة الذي جاء في المركز الثالث لكنهما تم إختيارهما لمنصبي المسؤولية في غياب تام لمبدأ تكافؤ الفرص بحسب ذات المصدر.”





