أخبار

مقلع الرخام باشتوكة .. تملص يخلف خسائر جسيمة والضحايا يأملون إنصاف القضاء

 

تجاوز تملص الشركة الموكول إليها استغلال مقلع بجماعة إيمي مقورن باشتوكة أيت باها من واجباتها القانونية والمالية تجاه الشركة صاحبة الاستغلال “رخام لاتوليب” إلى التملص من التزاماتها البيئية والاجتماعية.

وتعود وقائع الملف إلى كون شركة “تارگا سطون” ربطها عقد تنفيذ جزئي يتعلق بتسيير تقني واستخراج الرخام في إطار استغلال المقلع المذكور ابتداء من 29/05/2015 إلى غاية نهاية مدة العقد المحددة في تسع سنوات، غير أنها بعد أربع سنوات ونصف من الاستغلال البشع غادرت المقلع بدون سابق إشعار، ودون تنفيذ أدنى التزاماتها المنصوص عليها في العقد وفي دفتر التحملات المتعلق باستغلال المقالع، لاسيما المتعلقة بارجاع الحالة إلى ما كانت عليه من خلال ملء الحفر والقيام بتسوية الأماكن التي اقتلع فيها الرخام والحفاظ على الوضع الطبيعي للمنطقة والحفاظ على البيئة، وبدون أداء مستحقات مصالح المياه والغابات والجماعة الترابية لايمي مقورن.

وهي المستحقات المالية التي اضطرت شركة “ماربر لاتوليب” إلى أدائها لتمكينها من الاستمرار في استغلال المقلع إلى حين نهاية مدة الاستغلال القانونية.

وكانت المقاولة المتضررة استصدرت حكما يقضي بتمكينها من استغلال المقلع مع ما يترتب عن ذلك قانونا.

والى جانب ذلك، تملصت هذه الشركة من واجباتها الاجتماعية تجاه الشغيلة وعدم التصريح بهم لدى مصالح صندوق الضمان الاجتماعي والتأمين الالزامي لعمال المقالع بل وتم تسريحهم جماعيا دون سلك المساطر القانونية وبالتالي عدم تمكينهم من مستحقاتهم.

بل أكثر من ذلك أن ما قامت به الشركة المذكورة من تملص من أداء مستحقات المستغلة الأصلية وعدم تهيئة موقع المقلع بعد المغادرة أدى إلى عرقلة معالجة طلبات الاستثمار المقدمة من طرف الشركة ذات الامتياز الأصلي أمام المركز الجهوي للاستثمار بحيث أنه لم يتم الترخيص لها في أي طلب استثمار لاحق بعلة عدم إدلائه بما يفيد إعادة تهيئة موقع المقلع.

الشيء الذي دفع المقاولة المتضررة إلى تحمل مصاريف تهيئة الموقع التي قدرتها خبرة قضائية في حوالي نصف مليار سنتيم، وتحديدا مبلغ أربعة ملايين و 435 ألف درهم، وكلفته إلى حدود الآن مليوني درهم، فقط من أجل استئناف النشاط التجاري لمقاولته الذي تمت عرقلته بسبب عدم تهيئة موقع المقلع، بعد أن جعلتها أساليب مالك شركة “تارگا سطون” في وضعية عدم تسوية وضعيتها النظامية تجاه الدولة.

وأثناء سريان مسطرة التقاضي قام المدعى عليه بمحاولة التملص من الالتزامات المترتبة عليه بمقتضى العقود الرابطة بينه وبين الشركة صاحبة امتياز الاستغلال بتفويت أسهمه في الشركة المدعى عليها إلى أحد الاشخاص الذي ليس سوى أخيه، وذلك لتقليص الضمانات الممكن الحجز عليها من طرف شركة “ماربر لاتوليب” تنفيذا للأحكام الصادرة والتي من الممكن أن تصدر عن المحاكم.

وأمام هذه الوضعية لجأت شركة “مراخم ماربر لاتوليب” المشهود لها بخدماتها الاجتماعية والانسانية في مناطق الاستغلال والطبيعة المتميزة لعلاقتها بمحيطها الجمعوي والحقوقي والبيئي، إلى القضاء التجاري في أكادير على أمل انصافها وحماية المقاولات المواطنة وتحسين مناخ الأعمال والاستثمار بجهة سوس ماسة.

زر الذهاب إلى الأعلى