
“إعفاء المديرة من قبل وزير الصحة لا يُنهي الأسئلة: مستشفى مولاي يوسف نموذج لفشل الحكامة الصحية”

الرباط: إستثمار
في خطوة مفاجئة، أقدم وزير الصحة على إعفاء ليلى الدرفوفي من مهامها كمديرة للمستشفى الجهوي مولاي يوسف بالرباط، عقب سلسلة من الفضائح التي هزت المؤسسة الصحية.
وكشفت مصادر مطلعة “ل موقع إستثمار” أن البروفيسور ياسين النويني، المدير السابق لمستشفى ابن سينا، تم تكليفه بتسيير المستشفى مؤقتًا، في وقت حلت فيه لجنة من المفتشية العامة للتحقيق في وفاة جماعية لعدد من المرضى داخل قسم الإنعاش، يُرجح أن سببها انقطاع مفاجئ لإمدادات الأوكسجين.
المستشفى الذي لم يمض على افتتاحه سوى فترة وجيزة وبلغت كلفة بنائه حوالي 60 مليار سنتيم، سبق أن كان موضوع تقرير أسود من المفتشية العامة خلال ولاية الوزير السابق خالد آيت الطالب، غير أن هذا الأخير اختار “وضع الملف في الثلاجة” دون اتخاذ إجراءات حازمة.
تدهور الأوضاع في المستشفى لم يتوقف عند فاجعة الإنعاش، بل تراكمت حالات الإهمال وسوء التسيير، مما دفع جمعيات حقوقية إلى المطالبة بتحديد المسؤوليات وتفعيل آليات المحاسبة، خاصة في ظل ما وصفوه بالاستهتار بأرواح المرضى.
كما سجلت حادثة مأساوية أخرى حين أقدم أحد المرضى على إلقاء نفسه من الطابق الرابع احتجاجًا على تردي الخدمات، فيما تفجرت فضيحة أخلاقية داخل المستشفى نقل تفاصيلها أحد البرلمانيين إلى وزير الصحة السابق.
مصادر الجريدة تؤكد أن هذه الأحداث ليست مجرد حالات معزولة بل تكشف عن أزمة عميقة في الحكامة والرقابة داخل المؤسسة الصحية وتطرح بإلحاح سؤال المحاسبة قبل فوات الأوان.





