
رسوم الطريق السيار على أبواب الارتفاع: الأسر المغربية بين مطرقة العطلة وسندان الزيادات

الرباط: إدريس بنمسعود
تتجه إدارة الطرق السيارة بالمغرب نحو رفع تسعيرة الأداء على عدد من المحاور الحيوية أبرزها الطريق السيار الرابط بين الدار البيضاء والرباط، في خطوة تُثير جدلاً واسعاً، خصوصاً مع اقتراب موسم الصيف الذي يشهد عادةً ارتفاعاً في حركة التنقلات العائلية.
وتأتي هذه الخطوة في ظرف اقتصادي دقيق، حيث قد تمثل زيادة الرسوم عبئاً إضافياً على ميزانيات الأسر المغربية، التي تستعد لمصاريف العطلة والتنقلات الصيفية.
وزير التجهيز والماء، نزار بركة، كان قد لمح في وقت سابق إلى هذا التوجه، مؤكداً أن تعديل الأسعار بات مطروحاً لضمان التوازن المالي لشركة الطرق السيارة بالمغرب (ADM)، في ظل ارتفاع المديونية وتحديات التمويل.
وخلال اجتماع لجنة البنيات الأساسية بمجلس النواب، أوضح بركة أن النموذج الاقتصادي المعتمد في تطوير شبكة الطرق السيارة يرتكز على استثمارات ضخمة طويلة الأمد، نظراً لتكلفة الإنشاء المرتفعة مقارنة بالإيرادات التي لا تظهر إلا على المدى البعيد.
وقد بلغ حجم الاستثمارات الإجمالية في شبكة الطرق السيارة حوالي 55 مليار درهم، مولت منها الشركة 20% فقط من رأسمالها، فيما تم اللجوء إلى تمويل 80% المتبقية من خلال مؤسسات مالية دولية، وهو ما يفسر الضغط الحالي لتأمين موارد تغطي الدين وتكلفة الصيانة والتوسيع.
وتزداد هذه الضغوط مع استعداد المملكة لاستضافة نهائيات كأس العالم 2030، ما يدفع الشركة إلى تسريع مشاريع التهيئة والتوسعة، وهو ما قد ينعكس قريباً على جيوب المواطنين.
وفي ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، يُطرح سؤال ملح: هل تتحمّل القدرة الشرائية للمغاربة كلفة هذا التوازن المالي؟ أم أن الوقت قد حان لإعادة التفكير في نموذج تمويل البنية التحتية دون تحميل المواطن الثمن؟





