
المغرب يُطلق المعادلة التلقائية لشهادات أوروبا ويُضاعف السكن الجامعي!
الرباط: إدريس بنمسعود
كشف عز الدين ميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عن “تحوّلات جذرية” تنتظر الطلاب والخريجين المغاربة، أبرزها **إقرار المعادلة التلقائية لشهادات دول أوروبية كبرى**، وتوسيع غير مسبوق للسكن الجامعي بشراكة “عام-خاص” لبناء **100 ألف سرير سنوياً**!
المعادلة التلقائية تشمل إسبانيا وألمانيا وبريطانيا وبلجيكا
أكد الوزير أن المرسوم الخاص بالمعادلة التلقائية لشهادات فرنسا (الإجازة، الماستر، الدكتوراه) سيتوسع قريباً ليشمل **4 دول أوروبية جديدة**، هي إسبانيا وألمانيا وبريطانيا وبلجيكا، مع وعد بإدراج دول أخرى لاحقاً. كما ستُختزل المساطر الإدارية عبر **رقمنة كاملة** لطلبات المعادلة، بينما تنتقل اختصاصات المعادلات إلى **الوكالة الوطنية لتقييم الجودة** لضمان الشفافية.
مشروع ضخم: 100 ألف سكن جامعي سنوياً بشراكة “عام-خاص”
في صدمة للجميع، كشف ميداوي أن المغرب لم يُبنَ منذ الاستقلال سوى **60 ألف سرير جامعي**، بينما المشروع الجديد – الذي يشرف عليه رئيس الحكومة – يستهدف **إضافة 100 ألف سنوياً**! وسيعتمد على نموذج “مبتكر” يجمع بين القطاعين العام والخاص، مع إعادة هيكلة **المكتب الوطني للحياة الطلابية** (الاسم الجديد بعد التعديل) ليكون أقرب للطلاب.
بحث علمي “مُفخَّر”.. وباحثون أجانب في الجامعات المغربية
وصف الوزير تطوير البحث العلمي بـ”**التحدي الأكبر**”، مشيراً إلى إدراج باحثين ما بعد الدكتوراة، وأساتذة أجانب، وباحثين فخريين** في القانون الجديد. كما أعلن عن إعادة هيكلة منظومة البحث العلمي** لتعزيز الشراكة بين الدولة والجامعات، خاصة في برامج الدكتوراه.
تحذير صادم: الجامعات تصرف فقط 40% من استثمارات الدولة!
في كشف مثير، أفاد الوزير بأن الجامعات العمومية **لم تستغل سوى 40% من استثمارات الدولة** السنة الماضية، و60% من ميزانية التسيير، ما يُظهر **خللاً تنظيمياً** يجب معالجته قبل طلب استثمارات إضافية. وشدد على ضرورة أن تبحث الجامعات عن **مواردها الذاتية** عبر أفكار إبداعية بدلاً من انتظار الدعم الحكومي فقط.
هذه الإصلاحات تُرسي **أسساً جديدة** للتعليم العالي في المغرب، من شأنها رفع جودة الشهادات، وتوفير حياة طلابية أفضل، وتحويل الجامعات إلى **مراكز جذب للبحث والاستثمار**. فهل تكون هذه الطفرة كافية لتحقيق **المنافسة الدولية**؟





