فضيحة غذائية تهز الدار البيضاء.. ضبط أطنان من المنتجات الفاسدة وتزوير تواريخ الصلاحية داخل شركة كبرى!

البيضاء: إستثمار

في واقعة أثارت قلق الرأي العام حول جودة الأغذية المعروضة في الأسواق، كشف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، عن حجز كميات ضخمة من المواد الغذائية الفاسدة ومنتهية الصلاحية داخل مقر إحدى الشركات الكبرى بالمنطقة الصناعية بالدار البيضاء.

وأوضح الوزير، في جواب كتابي وجهه إلى البرلمان، رداً على سؤال تقدمت به النائبة نادية تهامي عن فريق التقدم والاشتراكية، أن السلطات المختصة وقفت على عمليات تزوير خطيرة طالت تواريخ صلاحية عدد من المواد الغذائية، من بينها العسل، والصلصات، والأغذية الحيوانية، والبسكويت، مما استدعى تدخلاً فورياً من طرف المصالح المعنية.

وفي هذا الإطار، قامت اللجنة المحلية المختلطة بتحرير محاضر مخالفات، كما أقدم المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية على سحب التراخيص الصحية الخاصة بمستودعات التخزين التابعة للشركة، مع إتلاف كل المنتجات المغشوشة. ووجه المكتب مراسلات إلى مديرياته الجهوية لتكثيف المراقبة على منتجات الشركة في مختلف نقاط البيع، من أجل حجز ما تبقى من البضائع الفاسدة واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية.

وأكد الوزير أن الترخيص والاعتماد الصحيين الممنوحين من قبل المكتب الوطني للسلامة الصحية يشملان حالياً ما يزيد عن 14.000 وحدة إنتاج وتخزين إلى حدود نهاية سنة 2024. وتقوم مصالح المكتب بزيارات تفتيشية دورية لهذه الوحدات لضمان احترام معايير السلامة الصحية المنصوص عليها في القوانين الجاري بها العمل.

وعلى مستوى الأسواق، من المتاجر الكبرى إلى الأسواق الأسبوعية، تُجرى عمليات مراقبة منتظمة من طرف اللجان المحلية تحت إشراف الولاة والعمال، وتشمل رصداً دقيقاً لحالة المنتجات المعروضة. كما يعتمد المكتب الوطني للسلامة الصحية سنوياً مخططات للرصد تهدف لضمان مطابقة المنتجات الغذائية للمعايير الوطنية.

وأبرز الوزير أن استراتيجية المراقبة الحالية انتقلت من نهج تقليدي يركز فقط على فحص المنتجات النهائية، إلى مقاربة شمولية تراقب كامل سلسلة الإنتاج، بدءاً من منح التراخيص للمقاولات المستوفية لشروط النظافة والسلامة، وصولاً إلى تتبع مسار كل منتوج في السوق وسحبه عند ظهور أي خطر محتمل.

وتسعى هذه الآليات الحديثة إلى تعزيز سلامة المستهلك، والحد من المخاطر الصحية الناجمة عن الغش في المواد الغذائية، في وقت تتصاعد فيه المخاوف حول ما يُعرض على موائد المواطنين من أغذية قد تكون قاتلة بصمت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى