
ارتفاع جنوني في أسعار الأضاحي.. والكسابة ينتظرون “الذروة” الأسبوع المقبل
الرباط: ريم بنكرة
يستبعد مربو الأغنام أن تؤثر أسعار الخراف المعروضة في الأسواق الكبرى على مثيلاتها بالأسواق الشعبية “الرحبات”، وسط ترقب لتقلبات الأسعار حتى الأسبوع المقبل، بالتزامن مع نهاية الأسبوع الأخير قبل عيد الأضحى.
وأكد مهنيون أن الأسعار الحالية تشهد “ارتفاعاً ملحوظاً بالتزامن مع بدء الأسر ذات الدخل الميسور عمليات الشراء المبكر هذا الأسبوع”.
وقال عبد السلام، وهو كساب من ضواحي الخميسات، إن “أسعار الأضاحي هذا العام ترتفع بشكل ملموس في الرحبات، فيما يتراوح سعر خروف ‘الصردي’ بالأسواق الكبرى مثل ‘كارفور ومرجان’ بين 70 و84 درهماً للكيلوغرام”، عازياً هذا الغلاء إلى ارتفاع تكلفة شراء الخراف من المنبع وكذا الزيادة الكبيرة في أسعار الأعلاف.
وأضاف أن سعر اللحم عند الجزارين لا يزال مرتفعاً قبل العيد، وهذه الزيادة في أسعار البيع بالتقسيط تعكس الضغط الذي تعاني منه منظومة الإنتاج والتزويد، مما يؤثر سلباً على القدرة الشرائية للمواطنين الراغبين في أداء شعيرة الأضحية.
أما عن حركة البيع والشراء، فأوضح أن الطلب مستمر، لكن أغلب الفلاحين أنهوا بالفعل بيع قطعانهم بأسعار مناسبة، وباتوا يعتمدون حالياً على إقبال الفئات الميسورة وذات الدخل المرتفع التي تملك سيولة كافية للشراء المبكر.
ويتوقع الكساب أن يشهد الإقبال قفزة كبيرة خلال الأسبوع المقبل، تزامناً مع صرف رواتب الموظفين، معتبراً أن هذه الفترة ستكون حاسمة في تحديد المسار النهائي للأسعار، حيث يترقب السوق تدفقاً كثيفاً للمشترين في عطلة نهاية الأسبوع المقبل.
وفي ختام تصريحه، نبه عبد السلام إلى أن اتجاه الأسعار في الأيام المقبلة يظل رهيناً بقانون العرض والطلب؛ فبينما قد يؤدي الازدحام إلى ارتفاع الأثمان، يبقى احتمال انخفاضها وارداً وغير محدد بدقة، نظراً لتميز خراف هذا العام بجودة ملحوظة رغم غلاء ثمنها.
من جهته، قال التهامي، وهو فلاح وكساب من زعير ضواحي الرماني، إن “البعض يفضلون الشراء من ‘الشناق’ (الوسطاء) بدلاً من الفلاح مباشرة”، مبرراً ذلك بأن الفلاح يتمسك غالباً بأسعار مرتفعة، فيما الوسيط يكون على دراية دقيقة بتكلفة الشراء ويسعى لبيع السلع بهامش ربح معقول.
وبخصوص تأثير الأسواق الكبرى على الأثمان في “الرحبة”، أكد المتحدث نفسه أن الأسعار متقاربة، ومع قرب الأسبوع المقبل قد تميل إلى الانخفاض مع اقتراب موعد العيد، لأن الكسابة يرغبون جميعاً في البيع وتفادي بقاء القطعان لديهم، مما يزيد العرض ويتراجع السعر تدريجياً.
وتوقع الفلاح نفسه أن تشهد الفترة المقبلة، وتحديداً خلال عطلة نهاية الأسبوع الأخير قبل العيد، انخفاضاً إضافياً في الأسعار، معتبراً أن هذا التراجع سيتزامن مع ذروة إقبال الطبقة المتوسطة والهشة، مما قد يخلق توازناً يخدم مصلحة المستهلك الذي ينتظر اللحظات الأخيرة للشراء.
وأشار إلى أن حركة البيع بدأت تنشط فعلياً، حيث تم بيع مئات رؤوس الغنم في إحدى رحبات شيشاوة في وقت وجيز، وهو ما يعكس بداية انتعاش السوق رغم الترقب المستمر لتقلبات الأثمان.
في سياق متصل، لفت عبد السلام الزموري إلى أن تزامن صرف أجور الموظفين مع نهاية الأسبوع المقبل سيعزز الطلب بشكل كبير.
ومع ذلك، يبقى التفاؤل سيد الموقف بشأن استقرار الأثمان أو انخفاضها، نظراً لرغبة الكسابة في إنهاء الموسم وتصفية ما تبقى من قطعانهم.





