المغرب وتركيا يطلقان ثورة تجارية جديدة.. 5 مليارات دولار على طاولة المفاوضات!

الرباط: إستثمار

في لقاء يحمل بصمة تاريخية اجتمع قادة التجارة من المغرب وتركيا بأنقرة لكتابة فصل جديد في شراكتهم الاقتصادية الدورة السادسة للجنة المشتركة لاتفاقية التبادل الحر بين البلدين أشعلت شرارة تحول جذري، حيث وضع الطرفان خريطة طريق طموحة لدفع المبادلات الثنائية إلى آفاق غير مسبوقة، مستهدفين رفع حجم التبادلات التي تقترب من 5 مليارات دولار.

جاء الاجتماع برئاسة عمر حجيرة، كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية بالمغرب، ونظيره التركي مصطفى توزكو، في خطوة استراتيجية لتقييم مسيرة الاتفاقية منذ دخولها حيز التنفيذ عام 2006. لكن الأهم كان التركيز على كسر حاجز الخلل التجاري بين البلدين، عبر إرساء شراكة “رابح-رابح” تُحقق العدالة في توزيع المنافع وتضمن استدامة التعاون.

لم تكن المباحثات مجرد كلمات عابرة، بل تحولت إلى إجراءات ملموسة: تكامل صناعي غير مسبوق، إطلاق منتدى للأعمال والاستثمار خلال عام واحد، ومشاريع إنتاج مشترك في قطاعات حيوية مثل النسيج تستهدف الأسواق العالمية. كما تم الاتفاق على فتح قناة تواصل مباشرة بين الوزارتين لاقتلاع العقبات الجمركية، وتمهيد الطريق أمام المنتجات الزراعية المغربية لغزو السوق التركية.

اللقاء لم يغفل التفاصيل الصغيرة، فخطط الطرفان لسلسلة لقاءات (B2B) بين رجال الأعمال، وخلق فرص استثمارية في البنية التحتية والخدمات الاستشارية، مستفيدين من اتفاقية التبادل الحر كرافعة للمشاريع الكبرى التي ستحتضنها المملكة. الرسالة واضحة: المغرب وتركيا لم يعودا شريكين تقليديين، بل قوتين اقتصاديتين جاهزتين لخلق معادلة تجارية جديدة تُعيد رسم خريطة التبادل في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى