تألق اللافت للدولي أيوب الكعبي خلال مبارة الأسود في مواجهة زامبيا

الرباط: إستثمار الرياضي

في أمسية كروية حملت الكثير من الدلالات الفنية والمعنوية، أكد المنتخب المغربي أحقيته بصدارة مجموعته والتأهل إلى الدور ثمن النهائي، بعد فوز مستحق على نظيره الزامبي بثلاثة أهداف دون رد، كان عنوانها الأبرز التألق اللافت للدولي أيوب الكعبي، مدعوماً ببصمة حاسمة من إبراهيم دياز.

الكعبي عاد ليؤكد أنه مهاجم اللحظات الكبرى، حين وقع على ثنائية عكست نضجه التكتيكي وحسه العالي داخل مربع العمليات. الهدف الأول جاء ثمرة تمركز ذكي واستغلال مثالي لهفوة دفاعية، بينما حمل الهدف الثاني توقيع الجمال الكروي الخالص، عبر مقصية رائعة أعادت إلى الأذهان أجمل الأهداف في تاريخ المنافسات القارية، مؤكداً أن مهاجم “الأسود” لا يكتفي بالنجاعة، بل يضفي لمسته الجمالية حين تتاح الفرصة.

في المقابل، لم يكن إبراهيم دياز أقل إشعاعاً، إذ بصم على الهدف الثالث في توقيت أنهى عملياً أي أمل للمنتخب الزامبي في العودة. دياز واصل تقديم نفسه كقطعة أساسية في المنظومة الهجومية، بفضل حركيته بين الخطوط وقدرته على كسر التكتلات الدفاعية، ليمنح الإضافة المنتظرة من لاعب يجمع بين الموهبة الأوروبية والروح المغربية.
على المستوى الجماعي، عكس أداء المنتخب المغربي انسجاماً متزايداً بين الخطوط، وتحكماً واضحاً في نسق المباراة، خاصة في وسط الميدان، حيث نجح “الأسود” في فرض أسلوبهم وإدارة اللقاء بذكاء، دون اندفاع أو تسرع. هذا التوازن سمح بتحويل التفوق الفني إلى نتيجة مريحة، ويعكس في الآن ذاته تطور شخصية المنتخب في المباريات الحاسمة.

وبهذا الفوز، أنهى المنتخب المغربي دور المجموعات متصدراً مجموعته التي ضمت كلاً من مالي وجزر القمر، ليبعث برسالة قوية لبقية المنافسين مفادها أن “أسود الأطلس” لا يكتفون بالأسماء أو التاريخ، بل يراهنون على الأداء والفعالية والطموح المشروع في الذهاب بعيداً في هذه البطولة.

تألق الكعبي، وبروز دياز، واستقرار المنظومة الجماعية، عناصر تجعل من المنتخب المغربي رقماً صعباً في الدور المقبل، وتفتح شهية الجماهير على حلم قاري يتغذى من الثقة، والانضباط، ولمسات الإبداع في اللحظات الفاصلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى