“مناجم تويسيت” تقفز بـ 74% وتحوّل عجزها المديوني إلى 393 مليون درهم فائض

الرباط: إستثمار

أنهت شركة مناجم تويسيت (CMT) النصف الأول من سنة 2026 بأداء مالي استثنائي، حيث قفز رقم معاملاتها الموحد إلى 596 مليون درهم مقابل 343 مليون درهم خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، مسجلاً نمواً تاريخياً بنسبة 74%، بينما بلغ رقم المعاملات خلال الربع الثاني وحده 255 مليون درهم بزيادة قدرها 47%.

ورغم أن الشركة عالجت خلال الأشهر الستة الأولى نحو 174,430 طناً من الخام بانخفاض طفيف 1%، وشهدت إنتاجية المركزات تراجعاً بنسبة 4% لتستقر عند حوالي 13,400 طن، فإن الكميات المباعة تحسنت بشكل لافت بنسبة 17% لتصل إلى 16,096 طناً؛ لكن العامل الأبرز في هذه القفزة كان الارتفاع الصاروخي لأسعار المعادن، حيث قفز سعر الفضة بنسبة 141%، وصعد الزنك بنسبة 22%، في مقابل تراجع محدود للرصاص بنسبة 1% فقط، ما عزز الإيرادات إلى جانب نمو حجم المبيعات.

وبالتوازي مع هذا الزخم التجاري، حققت الشركة تحولاً جذرياً في وضعيتها المالية، إذ انتقلت من تسجيل مديونية صافية قدرها 70 مليون درهم في نهاية دجنبر 2025 إلى امتلاك خزينة صافية إيجابية ضخمة بقيمة 393 مليون درهم مع نهاية يونيو 2026، مدعومة بسيولة متاحة بلغت 408 ملايين درهم، في حين انخفضت ديونها طويلة الأجل من 70 مليونا إلى 15 مليون درهم فقط، وتم سداد الديون قصيرة الأجل بالكامل.

ويعود هذا التحسن المذهل بشكل أساسي إلى المبالغ التي حصلت عليها الشركة في إطار التسوية النهائية للاتفاقيات المبرمة مع كل من OMM وShaba Metals LLC، بقيمة 35 مليون دولار و12 مليون دولار على التوالي، إلى جانب التدفقات النقدية القوية الناتجة عن النشاط التشغيلي، كما قامت في أبريل بتسديد تمويل بنكي قصير الأجل بقيمة 200 مليون درهم كان قد تم تعبئته في نهاية مارس.

ولم تقتصر الطفرة على الجانب التشغيلي والمالي فقط، بل واصلت CMT رفع وتيرة استثماراتها لتصل إلى 37 مليون درهم خلال النصف الأول من السنة، مقابل 27 مليون درهم خلال الفترة نفسها من 2025، بزيادة نسبتها 37%، تعكس استراتيجيتها الطموحة لتعزيز مكانتها في ظل هذه الظروف السوقية المواتية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى