الطب الرقمي يعد بتيسير الخدمات الصحية ورفع جودتها

كلميم:استثمار

أكد الخبير في علم الأعصاب وعلم الأحياء المعلوماتي، توفيق فشتالي، الخميس بكلميم، أن الطب الرقمي يفتح أبوابا مهمة لتيسير الولوج للخدمات الصحية المقدمة للمواطنين والرفع من جودتها.

وأضاف الأستاذ فشتالي، وهو أيضا مدير مختبر الأبحاث في علم الأحياء بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، في يوم دراسي حول “علوم الصحة والتكنولوجيات الجديدة للإعلام والاتصال” نظمه المعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة-ملحقة كلميم بشراكة مع وزارة الصحة، أن الطب الرقمي الذي يستفيد من الإمكانات التي باتت توفرها التكنولوجيات الجديدة للانترنت يمكن أن يفتح آفاقا جديدة للعرض الصحي في المملكة.

وأوضح الخبير نفسه، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المغرب ومع التقدم الهام الذي حققه في مجال التكنولوجيات وانتشار الانترنت مؤهل لتوظيف ريادته التكنولوجية في المجال الصحي، سواء في ما يتعلق بالتكوين في مهن الصحة، أو فيما يتعلق بالخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

وأشار الأستاذ الذي يشغل أيضا منصب نائب مدير مدرسة علوم الإعلام بالرباط المكلف بالشؤون البيداغوجية والأبحاث، إلى أن الطب الرقمي يتيح، من بين أمور عدة، للأطباء إمكانية إجراء فحوصات أو القيام بتشخصيات أو وصف أدوية عن بعد ومتابعة ملفات المرضى عن طريق استثمار هذه التكنولوجيات.

بدوره، أكد الخبير الفرنسي في التكنولوجيا ومعالجة المعطيات، الأستاذ المحاضر جون لويس مونينو، أن التكنولوجيات الجديدة للانترنت صارت تعد منجما هاما لجمع وتحليل المعطيات التي من شأن استثمارها في المجال الصحي الرفع من جودة الخدمات الطبية.

وأضاف الأستاذ مونينو، في كلمة خلال اليوم الدراسي، أن المعطيات الرقمية، التي صارت تمثل نفط العصر الحالي، يمكنها أن تمد المتدخلين في المجال الصحي من أطباء وممرضين وأطر صحية بمعلومات دقيقة ومحينة باستمرار عن الحالة الصحية لكل مريض مريض، مما يسهل عملية التتبع والعلاج.

وأبرز المتحدث نفسه، وهو مدير مختبر “البحث ومعالجة المعلومات والإحصاء” التابع لجامعة مونبوليي بفرنسا، أن أهمية التكنولوجيات الجديدة تكمن في قدرتها على مساعدة الأطر الصحية على تشخيص أكثر دقة لحالة المرضى وتجميع معرفة أكثر دقة عن بعض الأمراض وتمظهراتها وتأثيراتها المختلفة حسب كل حالة.

ودعا في هذا الصدد إلى تحسيس العاملين في مجال الصحة وخاصة الطلبة بأهمية التكنولوجيات الجديدة في مجال اشتغالهم وبالإمكانات التي تفتحها سواء أمام المريض أو الفريق المعالج، منبها في الوقت ذاته إلى بعض الإكراهات التي لا زالت تعترض إدماج التكنولوجيات الجديدة للاتصال والإعلام في المجال الصحي.

وتتصل هذه الإكراهات بشكل عام، حسب المتحدث، بتصنيف المعطيات والنظم المعلوماتية المطلوبة لاستثمارها بالشكل الذي يتلاءم ومتطلبات العمل الطبي.

ويهدف المعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة-ملحقة كلميم من خلال هذا اللقاء العلمي إلى تعريف طلبة وأساتذة المعهد بأهمية استثمار المقاربات البيداغوجية المتمحورة حول استعمال تقنيات الإعلام والاتصال والتواصل، وتعزيز مؤهلاتهم في هذا المجال، وتحسين المسارات التواصلية والإعلامية لتنسيق العلاجات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى