Adds
أخبارتعميرقضايا وحوادث

إجراءات حكومية جديدة للتصدي “لمافيا” العقار

الرباط: استثمار

 

صادق مجلس الحكومة، المنعقد يوم الخميس برئاسة سعد الدين العثماني رئيس الحكومة، على مشروعي قانونين يهمان بشكل أساسي “الإشكاليات المرتبطة بصيانة الأمن العقاري لبلدنا”، ويتعلق الأمر بمشروع قانون رقم 32.18 الذي يقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية، ومشروع قانون رقم 33.18 الذي يقضي بتغيير وتتميم مجموعة القانون الجنائي.

 

وفي ذات السياق أكد مصطفى الخلفي، خلال الندوة الصحفية التي عقدها عقب المجلس الحكومي بمقر وكالة المغرب العربي للأنباء، أن مشروع القانون رقم 32.18 الذي يقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية يتضمن “سد الفراغ التشريعي فيما يخص صلاحيات السلطة القضائية المختصة من نيابة عامة وقضاء تحقيق وهيئات الحكم، باتخاذ الإجراءات التحفظية اللازمة لمنع التصرف في العقار محل الاعتداء، إما عن طريق التزوير أو باستعمال وسائل تدليسي.”

وأبرز المتحدث نفسه، أن مشروع القانون هذا يهدف إلى إضفاء الشرعية الإجرائية، بعدما كانت بعض السلطات القضائية تلجأ إليها في إطار أبحاث جنائية، لكنها تُعارض بغياب إطار قانوني لها، قائلا “في إطار هذا المشروع الذي صادق عليه مجلس الحكومة اليوم، سيصبح من صلاحية وكيل الملك، أن يأمر باتخاذ الإجراءات التحفظية اللازمة لحماية الملكية العقارية موضوع الاعتداء، بما في ذلك تجميد العقار، والمنع من التصرف فيه طيلة مدة سريان مفعول الأمر الصادر بشأنه.”

 

ووفق الوزير المعني أن هذا المشروع، يمنح للمحكمة إما تلقائيا أو بناء على ملتمس من النيابة العامة أو طلب من الأطراف، صلاحية الـأمر باتخاذ الإجراءات التحفظية اللازمة، بما في ذلك تجميد العقار، إذا تم الاعتداء على الملكية العقارية، كما منح المحكمة كذلك “صلاحيات البت في الإجراءات التحفظية المتخذة، بما في ذلك تجميد العقار طيلة مراحل التقاضي.”

وبخصوص النص الثاني الذي يحمل رقم 33.18، أوضح الخلفي، أنه “يهم توحيد العقوبة بخصوص جرائم التزوير بين جميع المهنيين المختصين بتحرير العقود من موثقين وعدول ومحامين، وذلك بغاية تحقيق الردع المطلوب، والتصدي لحالات الاستيلاء على العقارات، التي تبين أن غالبيتها يتم عبر وسائل احتيالية وتدليسية تتمثل أساسا في تزوير العقود ومحررات ووكالات بأسماء الملاك الحقيقيين، وأحيانا تزوير بطائق هوياتهم، وذلك للتمكن من إبرام عقود تفويت تكتسب الشرعية.”

وقد تم إحصاء كافة العقارات المهملة يتابع الخلفي، والمحتمل أن تكون موضوع عمل من طرف مافيات أو عصابات منظمة من أجل الاستيلاء عليها، وأسفرت حصيلته على أن هناك أزيد من 8200 عقار سجل على المستوى الوطني، ومكن من تتبع ملفات هذه العقارات ومسارها وتقلص الأمر إلى حوالي 4900 عقار، وسجلت في إطار لائحة، “بحيث عندما يتقدم أي شخص، أو أي مجموعة بملف يتعلق بنقل ملكيتها أو بيعها أو نقل جزء منها، يسجل الملف مباشرة على المستوى المركزي، وتكون متابعة مباشرة.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى