Adds
أخبار

الرباط.. إطلاق حملة الشباب والطفولة لأهداف التنمية المستدامة بالمغرب

الرباط :استثمار

 

أطلقت جمعية شباب التنمية المستدامة والمرصد الوطني لحقوق الطفل، يوم الأربعاء بالرباط، حملة الشباب والطفولة لأهداف التنمية المستدامة، التي تتوخى إبراز التباين القائم بين واقع ورؤية الشباب للإنجازات المغربية المتعلقة بالأهداف الإنمائية للألفية وأهداف التنمية المستدامة.

وأكد رئيس مجلس المستشارين، حكيم بنشماش، في كلمة خلال حفل إطلاق هذا المشروع، على أهمية تمكين الأطفال والشباب، حيث يؤدي إلى مشاركتهم بنشاط وأن يصبحوا من أولياء الأمور الفعالين في عالم التنمية المستدامة، خاصة وأنهم يشكلون وفقا لليونيسف، ما يقرب من ثلث سكان العالم.

ولفت السيد بن شماش إلى أنه “يتوجب النظر إلى الأجيال الشابة ليس باعتبارها مشكلة، بل باعتبارها جزءا من الحل”، داعيا إلى ضرورة توفير الدعم اللازم من أجل تقوية تنسيق وائتلاف الشباب وجمعيات المجتمع المدني ليس فقط في المغرب بل وبإفريقيا والعالم العربي.

ودعا، من جانب آخر، إلى إرساء آلية للتظلم لفائدة الأطفال ضحايا الانتهاكات يضطلع بها المجلس الوطني لحقوق الإنسان متاحة للأطفال ويسهل الوصول إليها.

وذكر بن شماش، في هذا الصدد، أن مجلس المستشارين، وتفاعلا منه مع خطة 2030 للتنمية المستدامة، اتخذ من تحقيق وتتبع تنفيذ أهداف التنمية المستدامة محورا استراتيجيا ضمن خطة عمله.

من جهتها، ذكرت ممثلة المرصد الوطني لحقوق الطفل، لمياء بزير، إلى أنه في المغرب، يأتي إطلاق هذه الحملة في وقت نشهد فيه بروز الساكنة الشابة التي ما فتئت تتزايد مقارنة مع فئة الأطفال، مشيرة إلى أنه حسب المندوبية السامية للتخطيط، فإن نسبة الساكنة الشابة التي تتراوح أعمارها ما بين 15 و24 عاما تمثل 32 في المائة، مقابل 11 في المائة فقط من تقل أعمارهم عن 15 سنة.

وقالت إن “هذا الرقم القياسي التاريخي، الذي لم يشهده المغرب (…) يتيح الإمكانية لاستغلال فرصة تحقيق نمو اقتصادي سريع من خلال الاستثمارات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الجيدة المعتمدة في مجالات الصحة والتعليم والتكوين، والحكامة والاقتصاد”.

وأضافت بزير أنه من المفارقات أن الأطفال والشباب يشكلون، على حد سواء، الساكنة الأكثر أولوية بالنسبة للحاضر، وربما الأكثر حسما بالنسبة للمستقبل.

وأشارت إلى أن “هذه الفئة التي تم استبعادها لمدة طويلة من دوائر القرار المتعلق بحاضرها ومستقبلها، يتعين بالأحرى أن تكون اليوم وفي المستقبل حاضرة في تنفيذ السياسات والبرامج الرامية إلى النهوض بإدماجها”، مشيرة إلى أن البرامج والاستراتيجيات “يتعين أن يتم تصميمها وإعدادها مع الشباب من أجل ضمان تلاؤم بين احتياجاتهم والعرض المقدم”.

وفي السياق ذاته، أبرزت كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة، السيدة نزهة الوافي، أن نجاح مشروع التنمية المستدامة على المستويين الدولي والوطني يعتمد على نجاح الشراكة بين مختلف القطاعات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، وخاصة الشباب، الذي يعرف نموا ديمغرافيا هاما في كافة أنحاء العالم ويمثل ربع سكان المغرب.

وأوضحت كاتبة الدولة أن التحدي إذن يتمثل في تحويل هذا الشباب إلى مصدر لإحداث الثروة، مضيفة أن “الشباب هم محفزون على التغيير”، وبهذا المعنى، يتوجب على الحكومات أن تتحلى بالصبر اتجاههم من أجل جعلهم شركاء في التنمية.

وعلى ضوء اللقاءات التي نظمت في مدن الداخلة وأكادير والعيون وطنجة ومراكش، أطلقت رسميا جميعة شباب التنمية المستدامة بتعاون مع المرصد الوطني لحقوق الطفل، حملة الشباب والأطفال لأهداف التنمية المستدامة، بدعم من حملة العمل الخاصة بالأهداف الإنمائية للألفية للأمم المتحدة، ومركز الأمم المتحدة للإعلام بالمغرب، ومبادرة “ماي وورلد” (عالمي) ومؤسسة كونراد أدناور الألمانية.

وستشرك هذه الحملة الأطفال والشباب في تفعيل أهداف التنمية المستدامة على مستوى كافة جهات المملكة.

ويروم حفل الافتتاح، حسب المنظمين، تقديم الرؤية الشاملة التي طورها الشباب المغاربة خلال مختلف الندوات والورشات التي نظمت خلال المرحلة الأولية للمشروع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى