
الحمامة تلوّح بالمعارضة.. مشاورات تشكيل الحكومة تدخل مرحلة الترقب قبل حسم المكتب السياسي
الرباط: إدريس بنمسعود
دخلت مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة مرحلة جديدة من الترقب، بعد اللقاء الذي جمع محمد الشوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، بفاطمة الزهراء المنصوري، التي عيّنها الملك محمد السادس رئيسة للحكومة، وسط مؤشرات على وجود تباين في وجهات النظر بشأن العرض السياسي المطروح.
وحسب مصدر وثيق الاطلاع، فإن اللقاء التشاوري الأولي عرف حضور عدد من القيادات من الجانبين، حيث شارك إلى جانب رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار كل من راشيد الطالبي العلمي ومحمد بوسعيد، فيما حضرت إلى جانب فاطمة الزهراء المنصوري قيادات من حزب الأصالة والمعاصرة، من بينها محمد وهبي وخشيشن.
وأضاف المصدر ذاته أن حزب التجمع الوطني للأحرار لم يستسغ، خلال هذه المشاورات الأولية، طبيعة العرض المقدم له، قبل أن يعود وفده إلى مقر الحزب دون التوصل إلى اتفاق نهائي، في انتظار مزيد من المشاورات السياسية.
وفي خضم هذه التطورات، يترقب المتابعون مخرجات اجتماع المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار المرتقب مساء اليوم بالرباط، والذي سيخصص للحسم في الموقف النهائي للحزب، سواء بمواصلة المفاوضات أو التوجه نحو صفوف المعارضة.
ويأتي هذا الحراك في سياق مرحلة سياسية دقيقة، تفرضها موازين القوى الجديدة بعد الاستحقاقات الانتخابية، حيث أصبحت مشاورات تشكيل الأغلبية الحكومية رهينة بتوافقات دقيقة بين الأحزاب المعنية، في وقت تسعى فيه مختلف الأطراف إلى تحديد موقعها داخل المشهد السياسي المقبل.
ويبقى القرار النهائي بيد المؤسسات الحزبية المختصة، في انتظار البلاغات الرسمية التي ستكشف طبيعة المواقف والخيارات المطروحة خلال الساعات المقبلة.
.





