
بركة يضع شروط الاستقلال للانضمام إلى حكومة المنصوري.. “إعادة الثقة” عنوان المرحلة المقبلة
الرباط: المهدي الجرباوي
دخل حزب الاستقلال مرحلة جديدة من المشاورات السياسية لتشكيل الحكومة المقبلة، بعدما أكد أمينه العام نزار بركة أن قرار المشاركة في التحالف الحكومي سيُحسم بعد نقاش مؤسساتي داخل الحزب، في وقت شدد فيه على أن استعادة ثقة المواطنين في العمل السياسي ستكون من أبرز رهانات المرحلة القادمة.
وأوضح بركة، عقب استقبال وفد من حزب الاستقلال برئاسته من طرف فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعيّنة المكلفة بتشكيل الحكومة وقيادات حزب الأصالة والمعاصرة، أن اللقاء شكل مناسبة لتبادل وجهات النظر حول الظرفية السياسية الراهنة والتحديات التي تنتظر البلاد، إلى جانب تقديم التهاني بمناسبة النتائج التي أفرزتها الانتخابات الأخيرة.
واعتبر الأمين العام لحزب “الميزان” أن تعيين فاطمة الزهراء المنصوري على رأس الحكومة المكلفة بتشكيلها يمثل “لحظة تاريخية”، باعتبارها أول امرأة تتولى هذه المهمة في تاريخ الحكومات المغربية، مؤكدا أن هذه الخطوة تحمل دلالات سياسية ومؤسساتية مهمة.
وأكد بركة أن المجلس الوطني لحزب الاستقلال سيجتمع نهاية الأسبوع الجاري لمناقشة إمكانية دخول الحزب في التحالف الحكومي، مشيرا إلى أن القرار سيأخذ بعين الاعتبار انتظارات المرحلة المقبلة ومدى قدرة الحكومة الجديدة على تنفيذ الالتزامات التي قدمتها الأحزاب خلال الحملة الانتخابية.
وشدد المسؤول الحزبي على أن إعادة الاعتبار للعمل السياسي تمر أساسا عبر الوفاء بالوعود والبرامج الانتخابية، معتبرا أن التحدي الأكبر يتمثل في تحقيق “المصالحة مع العمل السياسي” وإعادة بناء الثقة بين المواطنين والمؤسسات والأحزاب.
ويأتي موقف حزب الاستقلال في سياق مشاورات واسعة تقودها رئيسة الحكومة المعيّنة لتشكيل أغلبية حكومية جديدة، وسط ترقب لمواقف الأحزاب الفائزة وطبيعة التحالفات التي ستحدد ملامح الحكومة المقبلة وأولوياتها السياسية والاقتصادية.





