Adds
أخباراقتصاد

الجواهري يقدم في عمان استراتيجية بنك المغرب لتطوير القطاع المالي

الرباط:استثمار

أكد والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، الثلاثاء بعمان، أن الشمول المالي بالمملكة، يعتبر أحد الالتزامات القوية لبنك المغرب، حيث جعله منذ سنة 2007، أحد أهم الأهداف والمحاوره الرئيسية ضمن استراتيجية شاملة لتطوير القطاع المالي بالمملكة في أفق سنة 2020.

وقال الجواهري، في مداخلة خلال المائدة المستديرة، التي عقدت بعمان، حول “تنامي التقنيات المالية الحديثة.. الفرص والتحديات في الدول العربية”، إن بنك المغرب أعلن في سنة 2013 عن هذا الالتزام الذي يهدف إلى تعزيز الاستفادة من خدمات مالية ذات جودة، بناء على أسس سليمة وقوية، من خلال إعلان “مايا”، وأعاد تأكيد التزامه في 2016 في إطار خارطة الطريق الخاصة بملاءمة القطاع المالي مع أهداف التنمية المستدامة بمناسبة الدورة الثانية والعشرين لمؤتمر الأطراف (كوب 22) المنعقد بمراكش.

وأوضح أن المصرف المركزي المغربي، وتحقيقا لهذه الغاية، بادر إلى اتخاذ العديد من الإجراءات، من خلال إشراك فاعلين من القطاعين العام والخاص، تمحورت حول مجموع أبعاد الشمول المالي، لاسيما تعميم الاستفادة من الخدمات البنكية على جميع فئات المجتمع وخاصة منها الفئات ذات الدخل الضعيف، والتثقيف المالي الذي خصصت له استراتيجية وطنية منذ 2013، أعدتها الجمعية المغربية للتربية المالية، وحماية المستهلك، وتمويل المقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة وتشجيع الابتكار في العروض التي تقدمها المؤسسات المالية.

وأكد الجواهري، في هذه المداخلة التي تحمل عنوان “التكنولوجيا المالية والشمول المالي”، على ضرورة رفع العديد من التحديات الأخرى، من بينها تقليص الفوارق بين العالمين القروي والحضري، وبين الجنسين، وبين الكبار والشباب، وتحسين جودة المعطيات وتطوير منظومة فعالة لقياس الأثر، مبرزا أن البنك قرر بمعية وزارة الاقتصاد والمالية، إدراج الشمول المالي ضمن استراتيجية وطنية تعطي للتكنولوجيات الجديدة دورا محوريا.

وأشار إلى أنه رغم التطور الضعيف حاليا لقطاع التكنولوجيا المالية، بالنظر إلى حجم الاقتصاد والقطاع المالي المغربي، فهو ينطوي مستقبلا على إمكانات وفرص جد هامة، يشجعها على الخصوص التقدم المتواصل المحرز على مستوى النصوص التنظيمية والتدابير المتخذة لإحداث بيئة مواتية لتطور هذا القطاع.

وأوضح في هذا الصدد، أنه تم القيام بداية بملاءمة الإطار القانوني، حيث تم إدراج فئة جديدة من الفاعلين غير البنكيين في القانون البنكي لسنة 2014 ، وهي “مؤسسات الأداء”، المخول لها تقديم خدمات أداء متعددة مع التقيد بمتطلبات قانونية أقل صرامة، بالإضافة إلى الترخيص لهذه المؤسسات باللجوء إلى شبكة من الوكلاء، مكونة بالخصوص من تجار القرب لتعزيز نقط الاتصال مع الزبناء.

وقال والي بنك المغرب، إن هذا الأمر مكن من إزالة العقبات التي رصدت خلال إطلاق شركات الاتصالات لأول عملية أداء عبر الهاتف النقال لم تكلل بالنجاح في 2010، وذلك في إطار نموذج مرتكز على البنوك، كانت شركات الاتصالات تلعب فيه دور الوسيط، مشيرا إلى أنه وبناء على الدروس المستخلصة من هذه التجربة، عمل بنك المغرب بشراكة مع الهيئة المكلفة بتقنين الاتصالات، والبنوك وشركات الاتصالات، على وضع آلية وطنية للأداء عبر الهاتف النقال تتميز بقابلية التشغيل البيني بين مجموع الفاعلين في الوقت الحقيقي وذلك فور انطلاقها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى