
تارودانت تحتضن موسماً روحياً كبيراً بحضور التوفيق وأمزازي: تجديد للتقاليد الدينية في ظل رعاية ملكية
آكادير: إستثمار
احتضن إقليم تارودانت حدثاً دينياً بارزاً أعاد تسليط الضوء على عمق التقاليد العلمية والروحية بالمغرب، حيث أشرف وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق، يوم الأحد 3 ماي 2026، على اختتام فعاليات الدورة الثامنة للموسم الديني تامسولت، في حضور وازن تقدمه والي جهة سوس ماسة سعيد أمزازي، إلى جانب عامل الإقليم مبروك ثابت، ورئيس مجلس الجهة كريم أشنكلي، وعدد من المسؤولين المدنيين والعسكريين.
هذا الموعد السنوي، المنظم تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، لم يكن مجرد احتفال ديني تقليدي، بل مناسبة تعكس استمرارية نموذج مغربي خاص في تدبير الحقل الديني، قائم على الجمع بين التأطير الرسمي والامتداد المجتمعي للمؤسسات العتيقة.
وقد شملت الزيارة الميدانية للوفد الرسمي مؤسستي دار الفقيهة للبنات ومدرسة تامسولت للبنين، حيث تم الوقوف على أدوارهما في تحفيظ القرآن الكريم وترسيخ أصول الفقه وفق المذهب المالكي، في سياق يحافظ على الخصوصية الدينية للمملكة.
وبرزت قوة هذا الموسم من خلال الأرقام والدلالات، إذ تم ختم نحو 5000 سلكة قرآنية بمشاركة طلبة المؤسستين، في مشهد يعكس حيوية التعليم العتيق واستمراره رغم التحولات المجتمعية. كما تنوع البرنامج بين تلاوات قرآنية وفقرات من المديح والسماع، إلى جانب تكريم حفظة كتاب الله، في توليفة تجمع بين البعد التعبدي والاحتفالي.
ولم يخل الحدث من بعد مؤسساتي واضح، حيث تعاقب المتدخلون على إبراز أهمية الشراكات التي تؤطر هذا الصرح، من وزارة الأوقاف إلى المجالس المنتخبة والجمعيات المشرفة، بما يعكس نموذجاً للتدبير التشاركي في المجال الديني.
كما أتاح المعرض الموازي للمخطوطات والمنتجات المحلية فرصة للربط بين الذاكرة العلمية والتراث المادي للمنطقة.
واختُتم هذا الموعد برفع برقية ولاء وإخلاص إلى الملك محمد السادس، في تأكيد رمزي على مركزية المؤسسة الملكية في رعاية الشأن الديني، وعلى استمرارية هذا النموذج الذي يمزج بين الشرعية التاريخية والتجديد المؤسساتي.





