جولة لفرقة المسرحيين المتحدين بعرضها الجدبد “أمشاج”

افتتحت (فرقة المسرحيين المتحدين) ، يوم الثلاثاء بالمركب الثقافي (الحرية) بفاس ، جولتها المسرحية بالعمل الفني الجديد “أمشاج” الذي ستقدمه لاحقا بمدن الفنيدق والمضيق ومشرع بلقصيري وسلا.
وهذا العمل المسرحي الذي أنتجه (فرقة المسرحيين المتحدين) التابعة ل(جمعة الفكاهيين المتحدين للثقافة والفنون) بدعم من وزارة الثقافة والاتصال-قطاع الثقافة، تابعه جمهور عريض من العاصمة العلمية بالإضافة إلى لجنة تحكيم الدعم المسرحي.
وقال مصمم سينوغرافيا المسرحية حسن صابر في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنبا إن المسرحية محاولة متعددة المداخيل تعتمد على مجموعة من التركيبات والتقنيات، تنبش في الذاكرة التاريخية والتراثية للإنسان في تفكيره وحياته اليومية بعيدا عن كل تجليات الجدل، وإلتقاءا بكل ما يربط الإنسانية بالتسامح والحوار، على اعتبار أن اللغة الفنية هي مدخل للتربية على القيم الإنسانية وتخليق الحياة العامة من خلال العمل الفني، وهو ما يحققه هذا العمل المسرحي. وتشكل مسرحية “أمشاج” ، حسب السيد حسن صابر ، “سفرا في ذاكرة التاريخ، وفي مسار حياة عال م يشق طريقه بحثا عن المعرفة. وفي هذا البحث تتعاقب مجموعة من الأحداث، يتم فيها توظيف القطاع الطبي”، مضيفا أن المسرحية تضم مجموعة من المعطيات والمعايير الجمالية والتشكيلية مستمدة قيمها التقنية والجمالية من اتجاهات فنية مختلفة. وتتحدث مسرحية “أمشاج” عن ذاكرة باحث علمي تتجسد في ثلاث شخصيات (عبد العظيم، رشيد، رؤى)، وكل شخصية مستقلة بذاتها تحاول أن تتعايش في ما بينها، رغم اختلاف نمط التفكير والنظرة إلى الحياة، بحثا في الأخير عن ثقافة الحوار والتسامح ونبذ العنف والتطرف… وسمحت المسرحية لطاقمها ، وفق ما جاء في التصور الجمالي والإخراجي للعمل ، بالاختبار والاقتراح وإعادة الكتابة الركحية، الشيء الذي انعكس إيجابا على إخراج العمل المسرحي وعلى انسجام جميع الممثلين من خلال العمل على توضيح الشخصيات وفهمها نفسيا وسيكولوجييا قبل تشخصيها على خشبة المسرح. واعتبر مؤلف المسرحية هشام الغفولي أن “أمشاج”، هي تلاقح لشخصيات داخل رجل مريض، يتم استحضار فيه مراحل مختلفة من حياته المعيشية، وفي الوقت نفسه تطرح المسرحية تساؤلات كبيرة يشعر الرجل المريض حيالها بعجز عظيم خلال رحلة البحث عن أجوبة شافية وصريحة.
وشارك في تشخيص مسرحية “أمشاج” الفنانون لعربي الزهراوي وخالد ازويشي وهند اجبارة وأمين المربطي. وقام بإخراجها رشيد علي العدواني.
يذكر أن (جمعية الفكاهيين المتحدين للثقافة والفنون) تأسست قبل عقد من الزمن، وتمكنت من تقديم أكثر من 20 عملا مسرحيا، كما تسهر الجمعية على تنظيم كل سنة المهرجان الوطني للفكاهة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى