
القيم الإنســـــــــــانية المشتركـــــــة في زمن العولمة وسؤال الأخلاق

محمد أبرباش: طالب باحث سلك الدكتوراه
سلط محمد أبرباش الضوء من خلال هذه المشاركة التفاعلية للمساهمة في تبادل الأفكار وبسط التقديرات ومواصلة الحوار لتوسيع مساحة الوعي، والقدرة على طرح الإشكالات الحقيقية وإبداء وجهة النظر القابلة للنقاش والمداولة.
مؤكدا أن “موضوع القيم المشتركة في زمن العولمة” ليس بالموضوع الجديد، لكن راهنيته مستمدة من السياق الخاص الذي اصطلح عليه “زمن كورونا” حيث أعاد طرح الأسئلة الوجودية الكبرى بقوة.
مضيفا أنه لا أدعي التمكن من كل تفاصيل الموضوع نظرا إلى التداخل الحاصل في التخصصات التي تتجاذبه كالتاريخ، والفلسفة، والعلوم السياسية والاقتصادية، والنفسية الاجتماعية، والمستقبليات (…).
وإذ يتعذر على باحث في الفكر الإسلامي والإنساني مثلي، فلا أقل من الإسهام بوجهة نظر بهذا السبيل.
4 – فلا غرو ـ من ثَمَّ ـ أن تبقى الأطاريح والمُخْرَجَاتُ اجتهادات معرفيةً تراوح بين الثابت والمتغير بحسب الموضوع وطبيعته التأصيلية والتأسيسية.
فضلا عن أن الحضارة تزاوج بين المدنية باعتبارها الشق المادي والثقافة باعتبارها الروحي والمعرفي والمعنوي، فلا مناصَ من الاستفادة من إيجابياتها ومنافعها جميعا.
ذلك يقول الكاتب بأن الحضارة الإنسانية واحدة ولا يمكن أن يكون الاختلاف إلا في الثقافات ومراعاة الخصوصيات أو في انسلاكها في صعيد واحد عندما يمكن التفاهم أو التفهم على أقل تقدير بواسطة الحوار بعيدا عن العنف وما يقرب إليه من قول أو عمل.
والقيم ذات بعد فطري كوني مشترك و أن الاختلاف يكون حول مفاهيمها حسب المرجعيات و أن الأخلاق هي الجانب السلوكي الدال على القيم ، و أن التفكير في القيم هو تفكير نسقي منهجي تكاملي.
و أن جل الفلسفات آمنت بالقيم، يتابع المتحدث ذاته، إلى أن أحدث التحول نيتشه و بعده وليام جيمس ومن ثمة محاولة إنهاء القيم الإنسانية و الاتجاه نحو الفوضى و اللامعنى.
و أن العولمة هي من فرضت العزل الاجتماعي بسبب الاستخدام المفرط للانترنيت، بحسبه، والعلاقة الحميمية مع الهواتف الذكية أي قبل كورونا بكثير لكنها أيضا إن أحسن استخدامها قد يكون دورها حاسما في التعبئة العامة و التنسيق و التعاون.
وخلص بالقول، في النظر العاشر والأخير نُشيد بكل القيم التي جسدتها جل المجتمعات رغم بعض الملاحظات ونثمن على وجه الخصوص بالتجربة المغربية والأنموذج المغربي الذي جسد قيم التضامن والتعاون والتآزر والمسؤولية تحت القيادة الحكيمة لملك البلاد التي نُقدِّر أنها ـ بفضل الله ـ جنبت بلدنا الحبيب سيناريوهات أسوأ وخففت من عدد الإصابات ونسبِ الفتك، كما تمت المحاولة في التحكم في حجم الخصاص والعوز والحاجة.
1 – فيروس كورونا المستجد والسياق العام:
– انتقل الفيروس في زمن قياسي من ووهان الصينية إلى جل دول العالم.
– يعد من أخطر أنواع الفيروسات التي عرفها القرن الحادي والعشرون.
– تعولم الفيروس نفسه لَمَّا طرح إشكالاتٍ قويةً على النظام العالمي برمته، لتطرح جَرَّاء ذلك تساؤلاتٌ عريضة نذكر منها:
• هل عجل الفيروس في محاكمة النظام العالمي الجديد أو نظام ما بعد العولمة وما بعد الحداثة ؟
• وهل يعتبر الموضوعُ حبيسَ الأرض منقطعاً عن السماء من دون كشف واستقصاء للأسباب البعيدة والمآلات العميقة ؟
• هل نصدق مقولة “كيسنجر” الذي أكد أن تأثير الجائحة قد يكون مؤقتا غير أن التأثيرات السياسية والاقتصادية ستستمر لأجيال؟!
• هل نحن فعلا أمام أزمة قيم حقيقية تكشفها كل التحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والحضارية ؟
• ثم أين عظمة الإمبراطورية الأمريكية وأين حليفها الغربي وقد فشلت كل أنظمتها في الاستقصاء المبكر والتصدي؟
• لماذا فشلت كل أنظمتها في الاستقصاء المبكر و التصدي أم أن التأخر كان مقصودا لحسابات تجارية و اقتصادية لخدمة النيولبرالية خشية الخسائر كما يقول تشومسكي ؟
• لماذا تحفظت الصين وتأخرت ومعها منظمة الصحة العالمية عن بيان حقيقة الفيروس وخطورة انتشاره؟
• هل الحرب المعلنة والخفية بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية ستؤدي إلى تغيرات استراتيجية؟
• هل يستطيع التنين الصيني و الدب الروسي و دول النمور الآسيوية إعادة بعض التوازن للنظام العالمي المفقود و استثمار كل هته المتغيرات و التحديات في سيبل ذلك ؟
• هل هناك فعلا مؤامرة كبرى أشبه بكاميرا خفية متوحشة أم أن العالم بأسره سبب المؤامرة إما تسلطا وتجبرا أو تبعية أو صمتا؟
• هل يتواضع رعاة النظام العالمي الجديد ويستمعون لصوت العقل والضمير ويعودون إلى الإنسان من حيثُ كونُه إنسانا قبل أن يُشوَّه ويصبح مادة إنتاجية أو قوة شهوانية ويعرف أنه معطى رقمي في زمن العولمة هذا، إذ يُراد له أن يُشْقِيَ الإنسانَ ويُقَيِّدَ مقدراته ويتركه نهبا للوساوس والاستهلاك أمام التطور التقني الهائل الذي أصابه بالاستلاب الكامل وأكسب أسهمه وزن الريشة أمام الآلة وتغول الحاكم المجهول والمعلوم، والهوية المتعددة الجنسيات والشركات الكبرى لوسائل الحروب والأدوية؟
• وهل نحن أمام ميلاد جديد لحضارة إنسانية جديدة تنتصر لقيم إنسانية متنورة من حرية وعدالة واجتماعية وديمقراطية في أبعادها الكونية العقلانية في عناق منسجم ومتوافق مع قيم الرحمة والعدل والتسامح والإحسان التي دعا إليها الإسلام بوصفها عاملا مشتركا وكلَّ الديانات السماوية والمبادئ الروحية السامية واستثمار منتجات العولمة التقنية في علاقتها بالتحديث العلمي والتكنولوجي النافع تحت لواء حضارة إنسانية أخلاقية تعيد المعنى والروح والجدوى للإنسانية بدل العبث المرئي في الواقع المعيش والفوضى الكاسحة و(الدمار القيمي الشامل).
2 – نبش في ذاكرة التاريخ:
ا – دور الأوبئة في التحولات التاريخية والحضارية:
اجتاح وباء الجدري الإمبراطورية الرومانية وصدرته ـ من أسف ـ إلى غيرها من البلاد المجاورة فكان ذلك السقوط الأخلاقي من أهم الأسباب البعيدة لسقوطها. ناهيك بظهور المسيحية من جديد وانهيار نظام الرق. كما عجل طاعون “جستنيان” بنهاية الإمبراطورية البيزنطية بكاملها. كما ضرب الطاعون الأسود أوروبا في القرن الرابع عشر الميلادي. مما أدى إلى إفلاس نظام الإقطاع ونهاية الحقبة الفيودالية. وميلاد النهضة الأوربية والاكتشافات الجغرافية التي ساعدهم فيها الملاحون العرب، بغض النظر عن روحها الصليبية المتجذرة لدى “فيرناندو” و”إيزابيلا”. فبزوغ فجر العقلانية الأوروبية.
ب – علاقة القيم بنشأة الحضارة:
في المجتمع الإغريقي:
– ارتبطت القيم بالأسطورة وما تقدم من بطولات جسدتها آلهة الأوليمب نسبة إلى جبل أوليمبوس في أشكال مختلفة من دراما تراجيدية ملهاةً ومأساةً.
وفي المجتمع اليوناني:
– ظهرت القيم الفلسفية خلال محاورات الفلاسفة وتظرياتهم في “الشجاعة، الخير، العدل، الجمال، المدينة الفاضلة” على سبيل المثال.
أما في المجتمع الروماني:
– فإنه رغم انشغال الرومان بالتوسع العسكري والاقتصادي، إلا أن اعتناقهم للمسيحية مكنهم من استحضار بعض قيمها الأخلاقية والاستئناس بها.
وأما في المجتمع الإسلامي:
– فقد تجلت القيم أكثرَ فأكثرَ لتُكمل منذ نشأته مكارم الأخلاق وصالحها بالنظر إلى ارتباطها بالوحي من خلال الرسالة الخالدة الموجهة لكل الناس طبعا.
3 – القيم في زمن ما بعد الحداثة:
لا شك أن القيم جمعُ قيمة وهي ثمن الشيء أو الفائدة التي تجنى من ورائه، وقد ورد اللفظ في القرآن الكريم مفردا في قوله تعالى: (دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا) (الأنعام 164)، والآية تدل على أن الدين يحفظ مصالح الدنيا والآخرة بشكل عام، فالقيم إذاً هي الفضائل والخصال الحميدة، أو كما قال الشيخ عبد الله بن بيه: “هي كل ما يزكيه العقل ويشهد له النقل”، أو هي “الخلال المستحسنة التي يُسْتَقْبَحُ ضِدُّهَا وَيُسْتَهْجَنُ (…) ويكون استحسانها مستمرا وعاما”. ومن دون تعمق في فلسفة القيم واستحضارٍ للاتجاهات والنظريات المتعددة، أسارع فأقول: “نحن مع إطلاق القيم الكبرى الأساسية إذ لا اختلاف حولها بين الأديان السماوية ومن ذلك:
قيم الوفاء والصدق والحق والعدل بما هي قيم إنسانية وليست إسلامية فحسب، وجدير بالذكر أن قيم المجتمع الأوروبي عرفت تطورا تاريخيا، ففي العهد الذهبي للنهضة الأوروبية تمثلت هذه القيم وتعمق فيها النظر مما أثمر: “ثقافة حقوق الإنسان والحريات والديمقراطية، ووصلت قمتها بعد الحرب العالمية الثانية حيث شهدنا صحوة الضمير العالمي والإعلان العالمي لحقوق الإنسان و شكلت بذلك موضوعة القيم القسم الثالث من أقسام الفلسفة أو ما يعرف ب الأكسيولوجيا إضافة إلى القسمين الآخرين : الانطولوجيا و الايبستمولوجيا ،و قد لعب الفيلسوف الاقتصادي ادم سميث دورا هاما في إعطاء القيم قوة إصطلاحية مما ساعد في نقل المفهوم من عالم المال و الاقتصاد إلى عالم المثل و الأخلاق و المرجعيات، لكن في أوج العناية بالقيم أريد لها أن تنقطع عن الوحي الروحي وتنفصل عنه انفصالا كليا. ففي الفصل الأول من الإعلان العالمي نجد: “إن الناس يولدون أحرارا متساوين وقد وهبوا عقلا وضميرا”، وغير خافٍ أن هذه الكلمة رجعُ صدًى لكلمة عمر بن الخطاب الشهيرة “متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا”؟! غير أنها مبتورة ومقطوعة عن خالقها وكأن الإنسان هو الذي وهب لنفسه هذا العقل ولعل هذا الملحظ هو الإرهاص الفلسفي لظهور مجتمع ما بعد الحداثة.
ملامحُ مجتمع ما بعد الحداثة وسماتُه:
يؤسفني أن أقول بأنه مجتمع تأليه الآلة وقتلِ منظومة القيم وسيادة العنف والأنانية.
وقد أحسن الأمين العام لمنظمة اليونسكو حين قال: “العولمة تيسر سيرورة جعلتنا نعيش بلا معنى: إنها تقنياتٌ فقط وهذه التقنيات تحرك الإنسان في اتجاهات لا يَحْسِبُ لها حسابا”، من هنا جاءت مقاومة هذا التوجه من قبل فلاسفة الغرب أنفسِهم وبدأت كتابات تحمل أوساما من مِثْلِ:
• “شفقُ القيم أو غروب القيم”؟!
• “أفول الغرب”
• “الشعور بالمأزق”
وتميز ذلك المجتمع بمفارقة التقدم التكنولوجي والتدمير الذاتي:
وهي فلسفة تكفر بقيم العقل كما أنتجتها الحداثة، أو قيم الروح كما جاء بها الدين، تزعمها “نيتشه” وفلاسفة آخرون ووجدت تطبيقاتها في عالم السياسة والاقتصاد والفن والجمال والحياة الاجتماعية برمتها.
فَسَادَ بؤسٌ قيمي على كافة المستويات:
– سياسيا: ليصار إلى جعل السياسة حكرا على أفراد أو جماعات معينة من القلة بمكان. مثالُ ذلك التوجه إلى نظام الحزبين لقطع الطريق على القوى الاجتماعية المختلفة من ذوي الكفايات.
– اتجاه الدولة نحو الرِّفَاهِ وخَلْقِ حاجات مصطنعة للاستهلاك.
– دوليا: الاستعمار الجديد/الحروب بمختلف أنواعها:
أخطرها النووية
الجرثومية
– ثقافيا: تسليع الثقافة وقتل اللغة والاستغناء عنها بالرموز
– تحقير الدين في المجتمع،
وبشكل عام:
– انتشار الأمراض والأوبئة
– الانحباس الحراري/الحرائق/الجفاف/الأعاصير/الكوارث الطبيعية (…).
– حروب الإنسان المختلفة ضدا على الإنسان نفسه.
خلاصة:
– نلحظ خروج نظام ما بعد الحداثة عن القيم الإنسانية فضلا عن الدينية عموما، فضلا عن الإسلامية بشكل خاص.
– إهمال تام لكرامة الإنسان وصحة الإنسان من خلال تخصيص ميزانيات ضخمة لصناعة السلاح الذي نحى منحى الدمار والفتك والإبادة.
– الطبقية الصارخة والتفاوتات (شمال/جنوب)، وحتى من داخل المجتمعات (المتقدمة) نفسها.
– ثقافة القوة والعنف والفوضى واللاعقلانية.
– و هي السمات نفسها التي حظيت بنقد شديد من قبل فلاسفة غربيين من قبيل ادغارموران وروجي غارودي ونعوم تشومسكي وثلة من المفكرين العرب كمحمد عابد الجابري وطه عبد الرحمن والمهدي المنجرة، فرفضوا نتائج العولمة التي أفرزت دولا مستبدةً فاشلةً مجردةً من القيم ومتنكرةً لتراكمات الحضارة الإنسانية جمعاء ضدا على ما بشر به فوكوياما في “نهاية التاريخ” وصامويل هنتنجتون في “نحن وهم”.
القيم المشتركة في زمن ما بعد الحداثة:
وهذا عنوان استشرافي مستقبلي مستندين في ذلك إلى السنن الكونية والتاريخية، هناك حيث يقول ابن خلدون: “إن أحوال العالم والأمم وعوائِدهم ونِحَلِهِمْ لا تدوم على وتيرة واحدة ومنهاج مستقر إنما هو اختلاف على الأيام والأزمنة وانتقال من حال إلى حال”، أو ما يعرف اختصارا بالدورة الحلزونية للتاريخ. وحيث إن القيم بالنسبة إلينا فطرية عقلانية عالمية عكس من يعتبرها نسبية ـ ومن ثمة لا يؤمن بالقيم المشتركة ـ ونتقاطع في هذا التوجه مع كانط: رئيس المذهب المطلق الذي يقرر رفقة فلاسفة آخرين أن “الخير والجمال قيم أزلية لا علاقة لها بالزمان والمكان”، ويتقاطع أيضا مع الديانات السماوية التي تعتمد الأوامر المطلقة لله سبحانه وتعالى.
فما أحوجنا جميعا لسيادة قيم: الرأفة والرحمة في مواجهة الإرهاب والتطرف، والإيثار والجد في زمن الأنانية والكراهية، والأخوة في زمن التناحر والحروب.
ندعو إلى أخوة إنسانية شاملة تهدي العالم سواء السبيل.
وما أحوجنا للاعتصام بالحوار ونبذ الخلاف وتحصين الاختلاف لتجاوز التفجير والتفسيق والتشنيع والسباب، فمن وصايا المَقَّري رحمه الله: “تعلم الاختلاف يتسع صدرك”.
– ولا بد من البحث عن أرضية مشتركة لتصالح العقلانية مع الطاقة الروحية، وتصالح العقل مع النقل، والإنسان مع الطبيعة؛ وعالم الغيب مع عالم الشهادة.
– واستثمار القيم الأخلاقية والروحية لصناعة الحضارة والتحفيز على العمل والإتقان مع استلهام قدرتها على إعطاء التوازن النفسي المفقود والمنشود.
– وبعبارة جامعة نَصْبُو إلى تشييد العمران الإنساني من أجل تحقيق الاستخلاف الرباني، لأن النزوع إلى الحق والخير فطرة مركوزة في النفس البشرية قاطبةً، قال تعالى: (فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون) (سورة الروم 30).
ألا إن عقل الإنسان يحب العدل والصدق والحرية والتسامح والوفاء ويكره الظلم والكذب والخيانة والتعصب.
ثم إن التحول المنشود من منظور دولي ليس المقصود به تفوق الصين على الولايات المتحدة الأمريكية وحليفها الغرب رغم كل المؤشرات الاقتصادية والسياسية بل المقصود بشكل قيمي حضاري واقعي مصلحي: “إعادة ترتيب نظام عالمي جديد أكثر توازنا، وأكثر عقلانية، مرتكزا على منظومة قيمية وقواعد أخلاقية. والتأسيس لنظام جَوْهَرُهُ الإنسان الذي يستثمر كل المنطلقات والمبادئ السامية مع أخيه الإنسان للترقي والنهوض. والدعوة إلى صفاء الأديان وتسامحها وما تصنعه من طاقات روحية فذة تحفيزا وَبَعْثاً حَثِيثاً على الفعل الحضاري القويم واستعادة مفاهيم الحرية والديمقراطية والعدل والإتقان (…).
ناهيك بالإسهام في نشر مبادئ التضامن والمساواة والتعاون المشترك كما نتقاسمها مع الأديان والمرجعيات الفلسفية والأدبية المختلفة.





