
نقابة تدق ناقوس الخطر من خوصصة قطاع الماء والكهرباء عبر خلق 12 شركة جهوية

دقت الجامعة الوطنية للماء الصالح للشرب ناقوس الخطر من مشروع خوصصة قطاع الماء والكهرباء باعتبارها النقابة الأكثر تمثيلية بهذا القطاع الحيوي، من عدم استشارتها وإشراكها رغم الوعود التي تم تقديمها خلال الاجتماع الذي دعت إليه وزارة الداخلية يوم 10 دجنبر 2021.
وجاء ذلك بعد أن صادق مجلس الحكومة، المنعقد يوم الخميس 26 يناير الجاري على مشروع القانون قوم 83-21 المتعلق بإحداث الشركات الجهوية متعددة الخدمات لتوزيع الكهرباء والماء والتطهير السائل، عبر إنشاء اثنتي عشرة شركة بكل جهات البلاد، هذا المشروع الذي أشرفت عليه وزارة الداخلية.
ونبهت النقابة إلى أن الدولة تحاول إشراك القطاع الخاص في تدبير بعض المرافق العمومية عبر الاستثمار والتدبير، إلا أن بعض القطاعات الاجتماعية كالصحة والتعليم وقطاع الماء وغيرها لا يمكن أن تراهن فيها الدولة على خدمات الخواص لتناقض مبدأ الخدمات الاجتماعية والتدبير عبر الخواص الذي هدفه الربح؛ وهما شيئان نقيضان.
وأكدت الجامعة الوطنية للماء الصالح للشرب أن ما أقدمت عليه الحكومة يعد قرارا خطيرا مجانبا للصواب في حق المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب المشهود له بالعمل الجاد و المسؤول، والذي قدم ولا يزال يقدم الخدمة المطلوبة للمواطنين كيفما كانت الظروف وبأثمنة اجتماعية تراعي القدرة الشرائية للمواطنين.
وتشبثت النقابة بالمكتب الوطني كمؤسسة عمومية يحق له احتواء هذه الشركات وإعطائها صلاحيات موسعة تحت وصايته وتحت لوائه مطالبة بوقف هرولة الدولة نحو تسليع الماء كمادة حيوية وإيقاف دعمه؛ الشيء الذي سيكتوي به عموم الشعب المغربي على غرار ما يقع اليوم في قطاع المحروقات.
وقالت النقابة انها تحملت المسؤولية في إطار الحوار مع الدولة وقد سجلت رفضها لخوصصة القطاع تفاديا لأية مشاكل مرتقبة على مستوى سعر الماء.
وافادت النقابة أن الخوصصة ستدمر مبدأ التضامن بين الجهات موردة على سبيل المثال أن أرخص تكلفة للماء بالمغرب تخص مدينة مكناس حيث لا تتجاوز المصاريف سنتيمين للتر المكعب؛ لكن الناس تصلهم الفاتورة بمعدل 54 سنتيما، وهو القدر نفسه في العيون التي تصل فيها التكلفة أحيانا إلى 20 درهما.
ونبهت النقابة من شجع القطاع الخاص في الربح دون غيره وقد يعيش المواطنون نفس سيناريو المحروقات مشددة على أن النقابة ستخوض وقفات احتجاجية كما ستنسق مع الفرق البرلمانية بغرض الوصول إلى حل يوقف الخوصصة.





