
“كان” مصر : رهان على مستويات المنتخبات لنسيان خيبات الكاف

تصدّر رئيس الاتحاد القاري الملغاشي أحمد أحمد ونائبه النيجيري أماجو بينيك العناوين في الأسابيع الماضية، وتوّجت اخفاقات تقنية الفيديو لمساعدة التحكيم “VAR” في نهائي دوري الأبطال.وبدلاً من الحديث عن تطلعات النجم المصري محمد صلاح أو زميله في ليفربول الانجليزي بطل أوروبا السنغالي ساديو ماني، انصب التركيز مؤخرا على خضوع أحمد أحمد لاستجواب فرنسي في قضايا فساد واساءة ائتمان في باريس قبل إخلاء سبيله دون توجيه التهم اليه.
وشهدت إدارة الاتحاد القاري في أبريل الماضي إقالة أمينه العام المصري عمرو فهمي، نجل الأمين العام التاريخي مصطفى فهمي، بعد اتهامات عدة وجهها لأحمد الذي حل في 2017 بدلا من الكاميروني عيسى حياتو، حاكم الاتحاد القاري بقبضة من حديد لثلاثة عقود شهدت أيضا اتهامات فساد كبيرة.ووصلت الاتهامات في حق أحمد الى درجة تحرشه جنسيا بأربع موظفات في الاتحاد، وشراء سيارات فارهة في مصر ومسقط رأسه من حسابات الاتحاد، وفسخ عقود تجهيزات رياضية واستبدالها بأخرى ذات قيمة أكبر.
وتزامناً، أمرت المحكمة النيجيرية العليا بينيك وأربعة مسؤولين آخرين بالمثول أمام القضاء بتهمة سرقة ملايين الدولارات المخصصة لتطوير كرة القدم.وإذا كانت صورة كرة القدم الإفريقية غير مهشمة بما فيه الكفاية، أتى مشهد إياب نهائي دوري الأبطال بين الترجي التونسي والوداد البيضاوي ، ليضاف إلى سلسلة أحداث مثيرة للجدل في الآونة الأخيرة.
فبعد توقف مباراة الإياب في رادس والنتيجة تقدم الفريق التونسي 1-صفر (1-1 ذهاباً في الرباط) إثر احتجاج لاعبي الفريق المغربي وانسحابهم بعد احتجاجات واسعة على التحكيم لاسيما تعطل تقنية الفيديو، وتسليم الكأس إلى الترجي، عاد الاتحاد القاري وقرّر إثر اجتماع طارئ، إعادة المباراة على أرض محايدة بعد انتهاء كأس الأمم.
وفي المسابقة الأبرز لدى المنتخبات، أزاح الاتحاد القاري الكاميرون عن استضافة نهائيات كأس الأمم لتأخرها في التحضيرات ومنحها في يناير لمصر، قبل أشهر فقط على موعد الانطلاق المقرر.وتم تعديل تواريخ الانطلاق لتتناسب مع نهاية شهر رمضان، وأرادت بعض المنتخبات تغيير مواعيد المباريات خصوصاً تلك المقامة في القاهرة بدرجة حرارة قد تتخطى الأربعين مئوية.
.
وتتالي الأحداث قبل فترة وجيزة من انطلاق البطولة القارية الأكبر (24 منتخباً للمرة الأولى بدلاً من 16)، دفع رئيس الاتحاد الدولي (فيفا) السويسري جاني إنفانتينو إلى توجيه انتقادات للاتحاد الإفريقي (كاف)، وضمنياً رئيسه أحمد الذي حظي بدعمه في انتخابات 2017.وقال إنفانتينو في مقابلة مع صحيفة “ليكيب” الفرنسية نشرت في 13 يونيو “من الواضح أن ثمة مشاكل في كرة القدم الإفريقية (…) الوضع الحالي يثير قلقي وقلق الفيفا. والعديد من الاتحادات الوطنية الإفريقية تطالبنا بالقيام بأمر ما”.وتابع “سنتحمل ونتولى مسؤولياتنا (…) لن نختبئ خلف حجة “هذا الكاف، وهذه إفريقيا، وهذا الأمر لا يعنينا في الفيفا. كلا، الأمر يعنينا”.





