أخبار

بنعتيق : الجامعة الصيفية مناسبة للتعريف بالأوراش التنموية الكبرى والإصلاحات الجوهرية التي عرفها المغرب

افتتح السيد عبد الكريم بنعتيق الوزير المنتدب لدى وزير الخارجية المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة  صباح اليوم بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان أشغال الدورة الحادية عشرة للجامعة الصيفية لفائدة شباب مغاربة العالم. وتندرج هذه الدورة في إطار تنفيذ اتفاقية الشراكة الثلاثية الأطراف التي أبرمتها الوزارة مع مجلس جهة طنجة-تطوان- الحسيمة وجامعة عبد المالك السعدي، والتي تهدف إلى الحفاظ على الهوية الوطنية للأجيال الصاعدة من أبناء مغاربة العالم وتقوية روابطهم ببلدهم الأصلي.. وتتزامن أشغال هذه الدورة مع تخليد المغاربة للذكرى العشرين لتربع جلالة  الملك محمد السادس على عرش أسلافه. حيث ستشكل مناسبة للتعريف بالأوراش التنموية الكبرى والإصلاحات الجوهرية التي عرفها المغرب، خلال العقدين الماضيين، وإبراز أهم المحطات التاريخية والتحولات الاستراتيجية التي شهدتها مختلف جهات المملكة.

استراتيجية الوزارة ترتكز على مجموعة من الآليات والمرتكزات أولها التوجيهات الملكية

موفد إستثمار : عصام حمدان

وقد ألقى السيد عبد الكريم بن عتيق الوزير المنتدب لدى وزير الخارجية المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، كلمة أكد من خلالها على أن الاهتمام الكبير بأبناء الجالية المغربية في دول المهجر، وأنه على تعاون دائم مع جامعة عبد المالك السعدي، مادام أن أكثر من 100 شاب وشابة يستفيدون من هذا البرنامج،وكلهم ازدادوا في بلدان الاستقبال أي في دور المهجر، يأتون من كافة القارات ويتكلمون مختلف اللغات لكن تبقى أقوى لغة بالنسبة للسيد بن عتيق هي انتماؤهم لوطنهم.

وأشار السيد الوزير إلى أن هاته الجامعة الشبابية تدخل في إطار التنزيل العملي والميداني لاستراتيجية الوزارة التي ترتكز على مجموعة من الآليات والمرتكزات، أولها التوجيهات الملكية بخصوص مغاربة العالم، حيث أنهم يحظون بأولوية ملكية هامة كما أنهم جزء أساسي من المشروع التنموي الذي يقوده جلالة الملك نصره الله لكي يحتل المغرب المكانة الأساسية ضمن الدول الكبار على المستوى الاقتصادي، المؤسساتي، الاجتماعي.

أما الركيزة الثانية فهي تنمية الارتباط ما بين شباب الجيل الثاني، والثالث والرابع وما بين الوطن الأم، وتقوية الارتباط يشرح السيد الوزير أنها لا تتم فقط عن طريق قضاء أيام معدودة في المغرب كعطلة الصيف مثلا، بل تقوية الارتباط تتم عن طريق تعبئة الشباب والتي هي آلية ثقافية بامتياز بمعنى هناك ورشات يتم فيها التفاعل الثقافي ما بين أساتذة جامعيين وخبراء مغاربة في مجالات متعددة وما بين الشباب الذين تكونوا في دول المهجر، هذا التفاعل الإيجابي سوف يعطي مرجعية استثنائية وسوف يغني الضفتين، ضفة دول المهجر والضفة المغاربية، إذا تقوية الارتباط شيء إيجابي لكلا الضفتين.

وشدد السيد بن عتيق أنه على تواصل مستمر مع وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي لتعميم المشروع، لأنه في السابق كانت هناك جامعة واحدة وهي جامعة عبد المالك السعدي، الأن جامعات أخرى وقعت شراكة مع وزارة الخارجية مثل الجامعة الربيعية بني ملال، وتم الانتقال في وقت وجيز من 120 إلى 520 شاب وشابة يحضرون كل سنة.

وأبرز السيد الوزير بعض الإحصائيات الخاصة بعدد الشباب الذين استفادوا من جامعات صيفية وبلغ عددهم 2500 شاب وشابة، رقم مهم يردف السيد بن عتيق ويؤكد على أنه يشتغل مع المكتب الشريف للفوسفاط لكي ينظم لقاء لهؤلاء الشباب الذين استفادوا من جامعات سابقة ليكونوا بمثابة خزان من الأطر المغربية التي ستكون بالتأكيد مفيدة لبلادهم المغرب ولدول الاستقبال أي المهجر.

ومن جهته أفاد رئيس جامعة عبد المالك السعدي محمد الرامي أن انخراط جامعته في هذا النشاط الثقافي الاشعاعي الموجه الى الجيلين الثاني والثالث من مغاربة العالم ومنذ دورته الأولى مكنه من التعرف عن قرب عن بعض الطاقات الشابة المتواجدة ببلدان المهجر وكذا فإن الجامعة على استعداد تام للمساهمة في مساعدة الأجيال الصاعدة في دول المهجر على تقوية روابطهم ببلدهم الأصلي المغرب.

وكشف الرامي أن تنظيم هاته الدورة يأتي بعد نجاح تنظيم الدورات السابقة والتي مكنت الآلاف من الشباب المغاربة المقيمين بالخارج من التعرف على كل الأشواط ومراحل النمو والتنمية والتطور التي عرفها المغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأبرز أن الدورة العاشرة التي أقيمت أيضا بجامعة عبد المالك السعدي قد لاقت استحسانا لافتا من جميع الطلبة والأطر التي حضرت سواء على مستوى التنظيم أو على مستوى التنشيط وذلك ما تطمح له الجامعة هاته السنة أيضا من خلال تسطير برنامج حافل من طرف الأساتذة الجامعيين والأطر التربوية بالإضافة إلى مجموعة من اللقاءات محلية وجهوية، وأيضا برمجة زيارات للمتاحف والأماكن الجميلة التي تزخر بها جهة طنجة تطوان الحسيمة للتعريف بالموروث الثقافي.

أما السيد محمد الملاحي نائب رئيس جهة طنجةتطوانالحسيمة فقد أشاد بجامعة عبد المالك السعدي، هاته المؤسسة العلمية حسب قوله أصبحت اليوم في إطار الشراكة التي تجمعها مع مختلف المؤسسات الدستورية تعمل من أجل الرقي الفكري والعلمي، وإن جهة طنجةتطوانالحسيمة لها الشرف بعد دستور 2011 أن ترتقي بهاته المؤسسة العلمية وبشراكة فكرية مع السيد الوزير عبد الكريم بن عتيق الذي أصبح اليوم يتطلع في مختلف شرائح وزارته على أن تكون مقاربة فكرية وعلمية في مجال الدستور الجديد.

وأردف أن اليوم نطفئ الشمعة 11 في الجامعة الصيفية لا يسعنا سوى أن نشكر هاته المؤسسات على مجهودهم وعملهم الفكري من أجل الرقي بطلبتنا والانتقال من العمل الكلاسيكي إلى العمل الفكري الجاد والتي أصبحت بلادنا تنخرط في هاته المنظومة الفكرية الجديدة التي أصبح سيطها على المستوى العالمي.

وتدخل الدكتور أحمد عبادي الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، وشكر المسؤولين على الجامعة الصيفية لدعوته لحضور انطلاق السنة 11 من الجامعة الصيفية، والتي لها أبعاد استراتيجية لأنها تستهدف أن تلقن أبناءنا وبناتنا القادمات والقادمين من مختلف أقطار العالم نصيبهم من موروثهم الحضاري ومن مستحقاتهم وهو نصيب مفروض ومكفوب لهم، أيضا هم بوابتنا يضيف الدكتور عبادي على الخارج للتعريف بثقافتنا وبالإسلام المعتدل الذي ندعوا له بعيدا عن التطرف والعصبية.

وستعرف الدورة 11 للجامعة الصيفية استضافت 110 من الشباب المغاربة المقيمين بالخارج، المنحدرين من 14 بلدا للإقامة. وستتمحور مجرياتها حول مواضيع تهم النموذج المغربي في التسامح والحوار بين الأديان، والمحطات التاريخية للقضية الوطنية، والأوراش التنموية الكبري بالمغرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى