أخبار

“البام” ووثيقة الإنبعاث وسهام “للخارجين” من تحت جلباب بن شماش

الربـاط: عصـام حمدان

انعقدت اليوم السبت 20 يوليوز 2019، بقاعة الاستقبال والندوات التابعة لوزارة التجهيز والنقل بحي الرياض، الرباط، الندوة السياسية لتقديم ومناقشة وثيقة “طريق الانبعاث- نحو المؤتمر الوطني الرابع”. واغتنمت السيدة ميلودة حازب، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، المناسبة وبكونها مسيرة الجلسة لتوجه سهام الانتقاد للخارجين عن الشرعية، بالقول” لا يمكن أن نستمر في العبث الذي فاق المستوى وتجاوز مداه”.

وأضافت حازب في كلمتها التي ألقتها بنبرة حادة “نحن مناضلو ومناضلات حزب الأصالة والمعاصرة لن نقبل بتقسيمنا كأننا قطعانا”،  وذكرت المتحدثة بسياق انعقاد هذه الندوة التي تدخل في إطار الاحتفاء بعشرينية العهد الجديد الذي تميز بإطلاق وإنجاز مجموعة من الأوراش الإصلاحية التي تم فرملة جزء منها نتيجة الارتباك الحكومي، مما أدى حسب ذات المتحدثة، إلى تأزيم الأوضاع الاقتصادية وكذلك الصراعات الداخلية والانقسامات في الأحزاب.

وأكدت ميلودة حازب أن هذه الأزمة التنظيمية غير المسبوقة التي يعرفها حزب الأصالة والمعاصرة انعكست سلبا على التراكم الإيجابي الذي حققه ”البام” طيلة عشر سنوات من النضال الحقيقي والجاد والمنتج، مبرزة أن التحدي الذي يواجه الحزب اليوم هو القدرة على جعل الأزمة انبعاثه وانطلاقة جديدة بنفس جديد.

وفي أهم ما جاء في وثيقة “طريق الانبعاث” المقدمة من طرف الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة  حكيم بن شماش، أن هناك مجموعة من الأعطاب والأمراض غير تلك التي رصدتها وثيقة “خارطة الطريق” التي تقدم بها غداة انتخابه. قدرنا، يقول حكيم بن شماش، أن نبني الحزب، تحت نيران سياق صعب وغير موات. وتضيف وثيقة “طريق الانبعاث” قدرنا أننا واجهنا على مدى عشر سنوات خصوما بألوان مختلفة. وقدرنا اليوم أننا نمضي ونستمر في مواجهتهم ومواجهة من اصطف- موضوعيا- إلى جانبهم من معاول الهدم الداخلية. ولذا سنسلك جميعا طريق الانبعاث، الطريق إلى المؤتمر الوطني الرابع، يقول الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة.

وترسيخا لفضيلة النقد الذاتي، وحسب وثيقة “طريق الانبعاث” التي تقدم بها  حكيم بن شماش، فإن حزب الأصالة والمعاصرة يعاني من بين ما يعانيه، من خمسة أمراض، وهي أمراض يتقاسمها المشهد الحزبي الوطني بأشكال ودرجات متفاوتة، غير أننا لن نشير يقول  بن شماش، في تشخيصنا إلا إلى تلك المتعلقة بجسمنا الحزبي، والتي تحول دون أداء الحزب لأدواره الدستورية على نحو سليم وناجع. وتتجلى هاته الأمراض الخمسة حسب  بن شماش في: الانتظارية، العجز عن تنخيب الشباب والنساء وبناء زعامات حزبية جديدة، النزوع إلى تحريف مرجعية الحزب، العجز عن الوساطة الفعالة، العجز عن تعبئة وإنتاج الخبرة الحزبية.

كما شدد حسن بنعدي، أول أمين عام لحزب الأصالة والمعاصرة، على ضرورة التعامل بصرامة مع من يحاول هدم ما تم بناؤه داخل الحزب طيلة عشرة سنوات، مؤكدا “أن مقصورة القيادة لن يدخلها إلا من هو أهل لها”.وذكر حسن بنعدي في مداخلته أسباب ومسببات الأزمة الموجودة داخل حزب الأصالة والمعاصرة التي يجب التعامل معها بالصرامة اللازمة، مبينا أن ”البام” لديه قوانين تحكمه من أجل تطهيره وإنقاذه من القرصنة.

وبعدما ذكّر بسياق تأسيس حزب الأصالة والمعاصرة، ووقوفه صامدا أمام مجموعة من الأزمات التي صادفته في بداية تأسيسه، تساءل بنعدي عن سبب هذه الأزمة التي لخصها في سلوكات ذاتية يقوم بها مجموعة من الأشخاص بغرض التسريع بعقد المؤتمر الوطني الرابع وإن تطلب الأمر إغلاق وهدم الحزب، مشيرا في ذات الوقت، إلى أن “الحزب اليوم أمام أشخاص اعتبروه فرصة للتسلق وأتوا إليه بنية الاغتناء، وهم يخافون اليوم على أنفسهم ويريدون السطو عليه لضمان الحصانة لأنفسهم”.

وأكد محمد المعزوز، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، بأن من يمارسون الانحراف عن الشرعية داخل ”البام” هم يمارسون جرما في حق البلاد، وجب مواجهتهم عن طريق التعبئة من أجل الانتصار لحزب المؤسسات، مشيرا إلى أن “مواجهة هذه الانحرافات التي تحكمها المصلحة الذاتية لا يجب أن تكون بطريقة تحشيدية، ونقل الأشخاص بطريقة مهينة لمختلف المواقع والمناطق”.

واعتبر عضو المكتب السياسي بأن ما يعيشه اليوم حزب الأصالة والمعاصرة هو نتيجة موضوعية لممارسات ولتدبير امتد من 2012 إلى الآن، فخلق مشاكل لا يمكن أن عزلها عن السياق التاريخي والسياسي الذي يعيشه المغرب اليوم، مبينا أن النزعة الانشقاقية داخل الأحزاب هي نتيجة طبيعة المنظومة القبلية التي يعيشها المغرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى