“البام الجديد” يرسم خارطة طريق بعيدا عن بن شماش

 

إستثمار : عبد السلام موماد

نجح قادة حزب الأصالة والمعاصرة بجهة سوس ماسة في حشد عدد كبير من المنتمين إلى التنظيم في اللقاء التواصلي الذي عقد بمدينة أكادير استعدادا للقاء خاص باللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الرابع.وكان لافتا خلال اللقاء التواصلي، الذي حضره أزيد من 2000 شخص وانعقد بأكادير بإحدى القاعات عشية أمس السبت 15 يونيو الجاري، التحاق قيادات بارزة في الحزب ب “تيار المستقبل”، عبر حضور أعضاء بارزين في الحزب تقدمهم أحمد اخشيشن الأمين العام للحزب بالنيابة، إلى جانب علي لطفي زعيم المنظمة الديمقراطية للشغل، و محمد حموتي رئيس المكتب الفيدرالي بالنيابة، وسمير كودار رئيس اللجنة التحضيرية، فضلا عن أعضاء آخرين ينتمون للمكتب السياسي والمكتب الفيدرالي إلى جانب رؤساء غرف ومنسقين جهويين للحزب ورؤساء جماعات ومنتخبين ومستشارين بجهات بالمملكة، وهو ما سيزيد من متاعب بنشماش.

ويأتي هذا اللقاء بعد محاولات بنشماش منع الموعد عبر اللجوء إلى القضاء، غير أن المحكمة الابتدائية رفضت طلبه، الأمر الذي اعتبرته قيادات بالحزب انتصارا لها، وقد عبر عن ذلك عبد اللطيف وهبي في تصريح سابق بالقول: “صارت لنا شرعية قضائية بعدما كانت لنا شرعية سياسية”.

وتلا اللقاء التواصلي اجتماع لللجنة التحضيرية للمؤتمر الذي سبق لبنشماش أن اعتبر “الدعوة لعقد اجتماع ما يسمى باللجنة التحضيرية بأكادير  خرقا سافرا للقواعد والضوابط التنظيمية للحزب، سيما أن موضوع اللجنة التحضيرية ما زال معروضا على اللجنة الوطنية للتحكيم والأخلاقيات بحكم اختصاصاتها”.

ووجه ودمين، المنسق الجهوي لجهة سوس ماسة، وفق الكلمة التي ألقاها  خلال افتتاح اللقاء، تحية خاصة لمن حضر للقاء الذي اعتبره محطة تاريخية فارقة في تاريخ حزب الأصالة والمعاصرة، وفرصة للإلتحام حول مشروع الحزب و أهدافه، ومذكرا بانعقاد اجتماع اللجنة التحضيرية عقب اللقاء، والتي أشار لتثمين كل القرارات التي ستتخذ باجتماع اللجنة التحضيرية.

واعتبر ودمين اللقاء التزاما جديدا بالمشروع السياسي الذي توافق عليه جميع الباميين منذ التأسيس، وهو ذات المشروع الذي كان نبراسا لهم لتحقيق حضور سياسي لافت في تاريخ المغرب الحديث، وفق المتحدث، والذي أكد على تزامن اللقاء مع “الرجات والمطبات التنظيمية التي يعيشها الحزب راهنا، والتي تحولت إلى صراعات وصل صداها إلى الرأي العام، لاتعبر بالضرورة عن صحة الجسد الحزبي أو تعكس مستوى الاجتهاد واختلاف وجهات النظر التي لاتفسد للصيرورة الحزبية أي قضية، ولكن ما يحدث هو تحول بعض القرارات غير المفهومة من طرف الأمين العام إلى ما يشبه حربا عشواء على المناضلات والمناضلين، وإطلاقا للنار بدون مبرر في اتجاه صدور نساء ورجال خدموا الحزب وضحوا من أجله وأسدوا له خدمات جليلة”.وسيكون اللقاء، حسب أودمين، مناسبة للتفكير في مستقبل الحزب والتصدي لما وصفها ب ” الرداءة التنظيمية الراهنة”، وتجاوز الإخفاقات التنظيمية، وضعف التواصل، والاستفراد بالقرارات، والارتجال، والتسرع الشبيه بالهواية التدبيرية التي لاتمت بصلة للتدبير الحزبي الرزين الذي ينتصر لأراء واجتهادات المناضلين ويستحضر عطاءاتهم وتضحياتهم.وختم ودمين كلمته متمنيا أن يتم “تجاوز سمات الوضع التنظيمي الحالي للحزب بسرعة، لأنه في انتظارنا محطات سياسية هامة تستلزم الوحدة والتكاثف والانتصار للعمل الجماعي والابتعاد عن الأنانية والنرجسية”.

ووصف عبد اللطيف وهبي، القيادي بالحزب، اللقاء بتجمع أسري وفرصة للعناق، نتعانق كانت سوس دائما في الواجهة واليوم توجد سوس ويجد السوسيون بنكران الذات في خضم الصراع من أجل هيكلة الحزب العثيد، وحذر من المساس بمشروعية خطواته الوطنية النضالية لمشروع يهم المغاربة جميعا، ومعربا عن اقتناعه بأنهم مأتمنون عليه وتوجب عليهم النضال لقيادة الحزب نحو الأفضل.وشدد وهبي على أن الحزب أمام تحديات كبرى للمستقبل في بناء الحزب في جميع المجالات ومؤسسات الدولة، وفتح الحزب أمام شباب سوس والمغرب ليكونوا في جميع المواقع وفق المسؤولية التاريخية للحزب، وموضحا أن لسوس مكانة ووزن وقيمة في حزب الأصالة والمعاصرة، وداعيا الحضور للوقوف تحية وسلاما لأهل سوس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى