
فاعلون اقتصاديون دنماركيون يؤكدون النتائج الإيجابية لزيارتهم للمغرب
الرباط:استثمار
أكد رجال أعمال من الدنمارك على أهمية النتائج الإيجابية للزيارة التجارية والاقتصادية التي قاموا بها، من 29 أكتوبر إلى 2 نونبر 2017، إلى المغرب.
وأبرز مكتب أندرسن للاستشارات، الذي نظم هذه الزيارة، أن هيلي تيستروب، الرئيسة المديرة العامة لشركة “أمبليكون”، تساءلت عن الوجهة المقبلة، بعد المشاركة في أربعة وفود تجارية في سنة واحدة، والنجاح مؤخرا في إيجاد موزع جديد في المغرب.
وتهتم شركة “أمبليكون” الدنماركية، على الخصوص، بصناعة الكواشف المخبرية، وتصنع مجموعة واسعة من المنتجات القياسية والخاصة.
ويتم استعمال منتوجاتها بشكل كبير في المستشفيات والجامعات ومعاهد البحوث وفي الصناعات المرتبطة بعلوم الحياة في جميع أنحاء العالم.
من جهته، قال فيكريت ساهين، الرئيس المدير العام لشركة “فابريك إير” بتركيا، إن “السوق المغربي يتطور مع إمكانات هائلة للنمو، وعلى الخصوص في القطاع الغذائي حيث ارتفعت بشكل كبير المتطلبات القانونية في مجال سلامة الأغذية”.
وتعتبر الشركة، ومقرها في الدنمارك، رائدة في مجالات مرتبطة بالنسيج وتصنع أغلب أنظمتها في مرافقها بليتوانيا.
من جانبه، قال أولي هوبرو، مدير المبيعات لدى شركة “سيمبريا”، “لقد تمكنا، من خلال هذه الزيارة، من التواصل مع أحد أهم الفاعلين في القطاع الفلاحي المغربي، حيث عملنا منذ فترة طويلة من أجل ذلك”.
وتعد شركة “سيمبريا” الدولية، التي تأسست في سنة 1947، ومقرها في تيستد بالدنمارك، من بين الموردين الأساسيين في العالم لتكنولوجيا معالجة البذور وتجهيزها.
وتقوم من خلال خبرتها القوية في علوم النباتات والخدمات اللوجستيكية الفلاحية، بتصميم وتطوير وتصنيع وتركيب آليات في هذا المجال.
ويرى ماتياس هفيمس، وهو مهندس الأعمال في “سي تي” الدولية، أن هذه الزيارة “بديل جيد عن المشاركة في المعارض التي تعد مكلفة جدا”.
وكانت “سي تي” الدولية جزءا من مجموعة الأعمال “بروسيس بويلدينغ تيكنيك” التي تعمل منذ أكثر من عشرين سنة في الصناعة العالمية للمعدات الغذائية.
وأصبحت “سي تي”، في يوليوز 2015، شركة مستقلة بشكل كامل، وتعد حاليا فاعلا أساسيا، على الخصوص، في الصناعة الدولية لمعدات معالجة المواد الغذائية.
وتأتي هذه الارتسامات التي استقاها مكتب أندرسن للاستشارات بعد الزيارة التي نظمها من 29 أكتوبر إلى ثاني نونبر 2017 إلى المغرب، لفائدة وفد اقتصادي وتجاري دنماركي من أجل استكشاف فرص التصدير وآفاق إنجاز مشاريع مشتركة وإحداث شراكات تجارية.
وتم تنظيم هذه الزيارة، التي اختير لها شعار “حلول مستدامة من أجل الصناعة الغذائية”، بالتعاون مع سفارة الدنمارك في المغرب، وبدعم من الوكالة الدنماركية للتنمية الدولية التي تعد المنظمة الرسمية لدعم التنمية التابعة لوزارة الشؤون الخارجية.
وأكد مكتب الاستشارة أن هذه الزيارة شكلت “فرصة سانحة لاستكشاف هذا السوق الواعد جدا بالنسبة للتكنولوجيا والخبرة الدنماركية ولتحديد فرص التصدير في الصناعة الغذائية سريعة النمو”، مشيرا إلى الاهتمام المتزايد للشركات الدنماركية بالمغرب.
وأبرز المصدر ذاته أن “موقع المغرب على الساحل الشمالي الغربي لافريقيا يمكن أن ينظر إليه باعتباره ميزة تجارية للشركات الأوروبية، لأنه موقع لا يبعد سوى بنحو 14 كلم عن جنوب الساحل الاسباني، ويشكل جسرا نحو الأسواق الافريقية الأخرى”.
وأضاف المكتب أن “المغرب يتوفر على مجموعة من الأهداف الطموحة للنمو الأخضر التي تنص على تطوير حلول مستدامة وناجعة للطاقة لفائدة الصناعات الغذائية، وبالتالي فإن فرص الحلول التكنولوجية الدنماركية في هذا المجال قوية”.
وأشار إلى أن المملكة، التي يبلغ عدد سكانها نحو 34 مليون نسمة، تتوفر على “بنية تحتية عالية المستوى”، من بينها 17 مطارا دوليا، و38 ميناءا، 13 منها مرتبطة بالتجارة الخارجية، وشبكة طرقية تتسع يوما بعد يوم، مما أدى إلى تحسين مناخ الأعمال وتسهيل الولوج إلى فرص التصدير.





