
الخبير نجيب بنعمور: بروز طبقة متوسطة قروية في المغرب يشكل واحدا من أهداف برنامج دعم وتمويل المقاولات
أكد نجيب بنعمور، الخبير الاقتصادي والكاتب العام التنفيذي للمعهد المغربي للذكاء الاستراتيجي، أن بروز طبقة متوسطة قروية في المغرب يشكل واحدا من أهداف برنامج دعم وتمويل المقاولات الذي يأتي تنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأكد السيد بنعمور أن هذا البرنامج، الذي يشمل انخفاضا في نسب القروض من أجل بيئة ملائمة للمستثمرين الفلاحيين في المغرب، لاسيما لدى الشباب الحاملين للمشاريع، وأكثر من ذلك إحداث مناصب للشغل في العالم القروي، من شأنه « المساعدة على إيجاد طبقة متوسطة قروية على غرار الطبقة المتوسطة في الوسط الحضري والشبه حضري ».
وأوضح أن هذا البرنامج الجديد الذي اعتمده المغرب مؤخرا « يختلف قليلا » عن النموذج القديم، على اعتبار أنه قدم، لأول مرة، معدلات فائدة « منخفضة للغاية »، قصد مساعدة المقاولات الصغرى والمتوسطة، أولا في الوسط الحضري وشبه الحضري للولوج إلى التمويل بشروط جد ملائمة »، مشددا على أن « النموذج نفسه وسع هذه المزايا لتشمل العالم القروي ».وحسب الخبير الاقتصادي المغربي، فإن هذا البرنامج الجديد يهدف أيضا إلى « منح العالم القروي وسائل تطوير الفلاحة، والمقاولات الحديثة التي تعمل على تحويل المنتج الزراعي وتصدر نحو الخارج ».
وأضاف أن المغرب تجاوز اليوم كل ما هو تقليدي في مجال التصدير (الفوسفاط، المعادن، النسيج…) للتحول إلى العالم القروي، قائلا « إن ذلك مهم للغاية على اعتبار أننا نعاين زراعات عصرية، ومن ثم فإننا لم نعد ضمن خانة بلد يعتمد على زراعة الحبوب والفلاحة التقليدية ».
ومن أجل بلوغ هذه النتيجة « طور المغرب أولا سياسة للسدود الموجهة للري »، مؤكدا أن المملكة قامت أيضا ببرمجة 50 سدا جديدا للفلاحة والماء الشروب.فبالنسبة للفلاحة، أحدثت البلاد كذلك منظومة كهربة مكنت من ربط 96 بالمائة من العالم القروي، علما أن تكلفة هذه العملية مرتفعة بسبب تباعد الدواوير.وفيما يتعلق بمياه الشرب -يضيف الخبير- فإن 75 بالمائة من العالم الفلاحي يتوفر على الماء الصالح للشرب، مضيفا أنه « أمر مهم للغاية بالنسبة لبلاد مترامية الأطراف ».
واستطرد قائلا « الآن، ومن أجل النهوض بهذا النموذج التنموي، قام المغرب أيضا بإنشاء بنيات تحتية مثل الموانئ على طول سواحل المحيط الأطلسي. وهناك أيضا موانئ أخرى مبرمجة، والتي ستتيح إنشاء أقطاب النمو في هذه المناطق القروية ».وأكد أن « نظام التمويل الجديد هذا ذو المزايا الكثيرة بمعدل تمويل قدره 1,75 بالمائة في حين أن معدل التمويل لدى البنك المركزي هو 2,25 في المائة (…)، سيساعد على إحداث طبقة متوسطة قروية على غرار الطبقة المتوسطة الموجودة في الوسط الحضري والشبه حضري ».






