
ريال مدريد ينجح في فك عقدة الكلاسيكو أمام برشلونة

نجح ريال مدريد بفك عقدة الكلاسيكو وانتصر بميدانه على برشلونة بهدفين للا شيء بعد مباراة تفوق فيها زيدان تكتيكياً على سيتيين بشكل واضح.
حاول زيدان توزيع أدوار لاعبيه بشكل يضمن أفضل شكل من الضغط فبالأوقات التي يسعى فيها برشلونة لبناء اللعب من الخلف كان الريال يتحول لطريقة 4-1-3-2 حيث يتحول إيسكو للعب بجانب بنزيمة للأمام ويقف كروس بين فالفيردي، على اليمين، وفينيسيوس، على اليسار، بالتالي يظهر الريال توزعاً جيداً بوسط ملعب البارسا.
المشكلة كانت تكمن بالكرات التي كانت تنتقل لوسط ملعب ريال مدريد حيث كانت المساحات تظهر بين خطي الدفاع والوسط كما خسر الفريق صراعات ثنائية غير متوقعة وضعته بموقف صعب كتفوق أرتور على كروس وتفوق سيميدو على راموس عدا عن ضرب دفاع الميرينغي بسهولة ببينيتين لولا أن كورتوا كان حاضراً لإيقاف أخطر فرصتين.
من جانبه، بدأ سيتيين حرب التبديلات بإخراج فيدال وإدخال بريثوايت محاولاً فرض إيقاع مختلف على الريال بإيجاد مهاجم إضافي وفعلاً كاد الدنماركي أن يسجل من هجمته الأولى مستغلاً ثغرة الريال المتكررة بمواجهة البينيات لكن بعد ذلك ظهر فراغ خروج لاعب الوسط وبات برشلونة يخسر كرات أكثر بالوسط حتى أن غياب الدعم لسيميدو كان سبباً بالهدف الأول ليبدو رهان سيتيين خاطئاً بإضعاف وسطه بالوقت الذي كان فيه الريال أساساً يتفوق بالوسط.
في حين اختار زيدان إشراك مورديتش على حساب إيسكو للحفاظ على تفوق الريال بالوسط، شعر المدرب أن هذا المفتاح هو أبرز نقاط تفوقه بالمباراة وتجديد الدماء بالوسط للحفاظ على الإيقاع السريع كان الهدف الأساسي، جاء رد سيتيين بإشراك راكيتيتش وفاتي وإخراج غريزمان وآرتور، قد يبدو غريباً إخراج مهاجم بموقف برشلونة لكن المدرب فهم الموقف وأدرك خسارة فريقه لمعركة الوسط فأراد إشراك لاعب ينزل للخلف أكثر ويساعد الفريق كما بحث عن إيجاد حلقة وصل جديدة للوسط بظل ضياع أرتور ودي يونغ التام.
تغييرات زيدان التالية بإشراك فاسكيز وماريانو كانت لذات هدف التنشيط للحفاظ على صورة الضغط القوي للفريق ومنع وسط برشلونة من اللعب بأريحية فلم يخلق الضيف أي حلول بآخر ثلث ساعة بل بالعكس ترك مساحات أكبر بالخلف لتأتي رصاصة الرحمة من ماريانو وتقتل المباراة.
وفي النهاية، استحق ريال مدريد الفوز، لعب الشوط الثاني بجماعية ممتازة أمام فريق حكمته الفوضى منذ الشوط الأول لم يملك ريال مدريد مهاجماً لكنه امتلك فريقاً جماعياً واستثمر أخطاء الخصم في حين لعب برشلونة دون ميسي وغريزمان ودون أطراف حقيقية ودون تنظيم ليبدو أن برشلونة لعب منقوصاً وخسر اللقاء بسبب النقص!





