15 هكتار من غابات البلوط بجهة الرباط تتعرض لأضرار بسبب إجتياح حشرة ” لاروقة”

تعرّضت مساحة تمتد على 15 ألف هكتار من غابات البلوط الفليني في منطقة الرباط سلا القنيطرة، خلال الأسابيع القليلة الماضية، لأضرار على مستوى أوراقها بسبب اجتياح حشرة “لاروقة” المعروفة باسم “Lymantria dispar”.

وبحسب مُعطيات نشرها قطاع المياه والغابات، التابع لوزارة الفلاحة والصيد البحري، فقد باشرت فرق الدرك الملكي، بالتنسيق مع قطاع المياه والغابات والمصالح المختصة للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، بالإضافة إلى شركة متخصصة في المكافحة الجوية، عملية معالجة هذه الآفة.

وبسبب التدابير المتخذة ضد فيروس كورونا، المتعلقة خصوصاً بتوقيف الحركة الجوية، عرفت عملية المعالجة الجوية بالمبيدات تأخراً نسبياً على الرغم من كل الإجراءات الاستباقية المعتادة التي تم وضعها من طرف قطاع المياه والغابات والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، من أجل تحديد المناطق المتضررة بهدف وضع برامج التدخل بتنسيق مع الأطراف المعنية.

وبعد الحصول على التراخيص الاستثنائية الضرورية، تجري منذ أيام المصالح المعنية عمليات المعالجة جوياً بالمبيدات البيولوجية والكيماوية المرخصة لهذا الغرض في عدد من المناطق المتضررة والمناطق التي تعرف انتشاراً، كما يتم أيضاً تتبع منحنى تكاثر هذه الحشرة.

وتُعتبر “لاروقة” من أشهر الفراشات في كثير من بلدان العالم، وهي تمثل جزءً من النظام الإيكولوجي لغابات البلوط الفليني في المغرب، وخاصة في غابة المعمورة، لكن يَرقاتها تتسبب خلال مراحل انتشارها، العرضية أو الدورية، في أكل أوراق الأشجار خلال فصل الربيع، وتمتد أضرارها أحياناً على عشرات الآلاف من الهكتارات.

وذكر عبد الإله الخرويض، المدير الإقليمي للمياه والغابات بالرباط، في تصريح لوسائل الإعلام، أن هذه الحشرة توجد دائماً في غابة البلوط الفليني لكن تأثيرها يختلف من سنة إلى أخرى، وخلال السنة الجارية كان التأثير أكبر مما هو معتاد.

وأضاف أن مصالح المياه والغابات والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية أعدا تقارير تقنية وعلمية حول هذه الحشرة منذ مارس المنصرم، لكن إجراءات حالة الطوارئ الصحية حالت دون التدخل بشكل سريع.

وطمأن الخرويض بأن عمليات معالجة المناطق المتضررة مازالت مستمرة، مؤكداً أن التجارب السابقة بينت أن كل منطقة عرفت مثل هذه الظاهرة تعود إلى حالتها الطبيعية بعد فترة معينة، نافياً أن تكون الغابة قد تضررت بشكل كبير.

وتؤكد مصالح المياه والغابات أن غالبية أشجار البلوط الفليني تقاوم هذه الآفة ولا تنتج عنها أي أعراض كبيرة للتدهور إلا إذا تكررت حالات الاجتياح بهذه الحشرة لعدة سنوات مُتفاقمة بتواتر فترات الجفاف، كما أن هذه الحشرة لا تؤثر على صحة الإنسان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى